رغم مرور أكثر من ستة عقود على رحيلها، لا تزال مارلين مونرو واحدة من أشهر نجمات السينما فى العالم وأكثرهن حضورًا فى الذاكرة الشعبية. فقد تحولت الممثلة الأمريكية إلى أيقونة للجمال والأنوثة، بينما بقيت حياتها الشخصية المليئة بالأزمات والحرمان محل اهتمام القراء والباحثين حتى اليوم.
وتحل هذه الأيام ذكرى العثور على مارلين مونرو متوفاة داخل شقتها في مدينة لوس أنجلوس عام 1962، بعد تناولها جرعة زائدة من الحبوب المنومة، في حادثة ما زالت تثير الجدل حتى الآن.
من نورما جين إلى مارلين مونرو
ولدت مارلين مونرو باسم "نورما جين مورتنسون"، وعاشت طفولة صعبة اتسمت بعدم الاستقرار العائلي. فلم تعرف والدها قط، بينما عانت والدتها من أزمات صحية ونفسية جعلتها غير قادرة على رعايتها، ما أدى إلى انتقالها بين عدد من دور الرعاية والأسر الحاضنة.
وتروي مونرو تفاصيل تلك السنوات في كتابها الشهير "قصتي"، حيث تصف شعورها الدائم بالوحدة والبحث عن الأمان، وهي المشاعر التي ظلت تلازمها حتى بعد أن أصبحت واحدة من أشهر نساء العالم.
هوليوود تصنع الأسطورة
مع نهاية الأربعينيات بدأت نورما جين طريقها نحو الشهرة، بعدما لفتت الأنظار بجمالها اللافت وحضورها المختلف، لتتبنى لاحقًا اسم "مارلين مونرو" الذي أصبح علامة عالمية في السينما.
وخلال سنوات قليلة تحولت إلى نجمة الصف الأول في هوليوود، وقدمت مجموعة من الأفلام التي رسخت صورتها كرمز للإغراء والجاذبية، لتصبح واحدة من أكثر الممثلات تأثيرًا في تاريخ السينما الأمريكية.
"قصتي".. الوجه الآخر للنجمة
من بين الكتب العديدة التي تناولت حياة مارلين مونرو، يبقى كتاب "قصتي" من أهم المصادر التي تكشف جانبًا مختلفًا من شخصيتها، إذ يتضمن مذكراتها التي كتبتها بنفسها خلال فترة ذروة شهرتها.
ورغم الانتهاء من إعداد الكتاب في خمسينيات القرن الماضي، فإنه لم يُنشر إلا بعد وفاتها بأكثر من عقد، حيث صدر عام 1974. وفيه تتحدث مونرو بصراحة عن طفولتها القاسية، وشعورها الدائم بالحرمان، ورحلتها الطويلة نحو النجومية.
البحث عن الأب الغائب
تكشف صفحات الكتاب عن واحدة من أكثر القضايا تأثيرًا في حياتها، وهي غياب الأب. فقد عاشت مارلين طفولتها وهي تبحث عن صورة لهذا الأب الذي لم تره يومًا، وكانت تتعلق بأي معلومة تسمعها عنه.
وتحكي أنها كانت تنظر إلى صورة معلقة على جدار منزل والدتها وتُخبر بأنها صورة والدها، وهو ما منحها شعورًا مؤقتًا بالسعادة، رغم أنها لم تعرف حقيقته أبدًا.















0 تعليق