مشاركون بندوة دار الكتب: أوبريت الليلة الكبيرة جسد تفاصيل المولد الشعبى

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نظمت الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية برئاسة الدكتور أسامة طلعت احتفالية ثقافية متميزة بمناسبة الذكرى الخامسة والستين لأوبريت الليلة الكبيرة، أحد أبرز الأعمال الفنية الراسخة في الوجدان الثقافي المصري، والذي يمثل علامة فارقة في تاريخ مسرح العرائس والفنون الشعبية المصرية.

وذلك من خلال الإدارة المركزية لدار الكتب برئاسة الدكتور مينا رمزي، وأدارت الاحتفالية بدر أحمد علي، مشرف قاعة الفنون، حيث استعرضت تاريخ أوبريت «الليلة الكبيرة» باعتباره أشهر عرض غنائي في تاريخ مسرح العرائس المصري، وأحد أهم الأعمال التي نجحت في تجسيد تفاصيل المولد الشعبي المصري بما يحمله من طقوس وعادات وشخصيات شعبية أصيلة، في عمل فني جمع بين بساطة التعبير وعمق الرؤية الإبداعية.

وأشارت إلى أن النجاح الكبير للأوبريت جاء نتيجة تكامل إبداعي بين نخبة من كبار الفنانين والمبدعين؛ إذ كتب كلماته الشاعر الكبير صلاح جاهين، ووضع ألحانه الموسيقار سيد مكاوي، وصمم العرائس الفنان ناجي شاكر، بينما تولى الإخراج المسرحي رائد فن العرائس في مصر صلاح السقا، والإخراج التليفزيوني محمود بيومي.

 

رحلة الأوبريت منذ ظهوره

كما تناولت رحلة الأوبريت منذ ظهوره الأول عام 1961، عندما بدأ كعمل إذاعي قبل أن يتحول إلى عرض لمسرح العرائس ثم يُسجل تليفزيونيًا، ليصل إلى شرائح واسعة من الجمهور ويحقق حضورًا ممتدًا عبر الأجيال، واستعرضت أبرز الشخصيات الشعبية التي قدمها العمل، مثل الأراجوز، وبائع الحمص، والعمدة، والفلاح، والمصوراتي، ومدرب الأسود، والمنشد الديني، والقهوجي وصبي القهوة «دقدق»، إلى جانب الأصوات الغنائية المتميزة التي شاركت في العمل ومن بينها سيد مكاوي، وهدى سلطان، ومحمد رشدي، وشفيق جلال، وحورية حسن، وعبده السروجي، وشافية أحمد.

 

نشأة مسرح العرائس في مصر

وشهدت الاحتفالية حضور الفنان القدير ياسر عبد المقصود، مخرج ومدير مسرح العرائس، الذي تناول خلال حديثه نشأة مسرح العرائس في مصر، مشيرًا إلى أن البداية تعود إلى عام 1958 عندما قررت وزارة الإرشاد القومي إنشاء فرقة العرائس المصرية، بالتعاون مع خبراء متخصصين في فن العرائس المتحركة، كما أشار إلى أن أول عرض قدمته الفرقة كان «الشاطر حسن» عام 1959، لتتوالى بعد ذلك الأعمال الفنية التي شكلت ملامح هذا الفن في مصر، ومنها الليلة الكبيرة، وبنت السلطان، الديك العجيب، عقلة الإصبع، وحمار شهاب الدين.

كما استعرض الفنان ياسر عبد المقصود مراحل تطور مسرح العرائس، مشيرًا إلى قرار الدولة عام 1960 بإنشاء أول مسرح للعرائس بحديقة الأزبكية، والذي كان يعد في حينه أول مجمع متخصص لمسرح العرائس في العالم.

وأكد كذلك أن أوبريت «الليلة الكبيرة» نجح عبر عقود في تحقيق تفاعل جماهيري واسع، لما يحمله من حالة إنسانية وتراثية تعيد إلى الجمهور مشاعر الحنين والدفء والارتباط بالهوية الثقافية المصرية.

 

الأوبريت وثيقة فنية حية للتراث الثقافي غير المادي المصري

ومن جانبه تحدث مصطفى كامل، عضو لجنة الفنون الشعبية للتراث غير المادي بالمجلس الأعلى للثقافة، عن أهمية الأوبريت بوصفه وثيقة فنية حية للتراث الثقافي غير المادي المصري، مؤكدًا أن «الليلة الكبيرة» لم يكن مجرد عرض مسرحي، بل سجلًا بصريًا وثقافيًا متكاملًا لعادات وتقاليد المجتمع المصري.

وأوضح أن أبرز عناصر التراث الثقافي غير المادي التي جسدها الأوبريت شملت طقوس الموالد الشعبية بما تحويه من حلقات الذكر والإنشاد الصوفي وباعة الحلوى والألعاب، إلى جانب الفنون الشعبية والأدائية مثل فن العرائس الماريونيت، وفن الأراجوز، والتحطيب، والرقصات الشعبية ومنها رقصة التنورة، فضلًا عن الألعاب التقليدية والأمثال والمفردات الشعبية المتوارثة.

واختتمت الاحتفالية بالتأكيد على أهمية الحفاظ على التراث الشعبي المصري وإعادة تقديمه للأجيال الجديدة، باعتباره أحد الروافد الأساسية للهوية الوطنية، واستمرارًا للدور الثقافي والتنويري الذي تضطلع به الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية في حفظ وصون الذاكرة الثقافية المصرية.

احتفالية أوبرت الليلة الكبيرة
احتفالية أوبرت الليلة الكبيرة

 

المتحدثين في الندوة
المتحدثين في الندوة

 

جانب من الحضور
جانب من الحضور

 

جانب من الفعاليات
جانب من الفعاليات

 

صورة تذكارية
صورة تذكارية

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق