في بورسعيد وضع حجر الأساس لقناة السويس ، وهي ممر مائي اصطناعي يمتد لمسافة 101 ميل عبر برزخ السويس ويربط البحر الأبيض المتوسط بالبحر الأحمر، وقد قام فرديناند دي ليسبس، الدبلوماسي الفرنسي الذي أشرف على هذا المشروع الضخم، بضربة الفأس إيذاناً ببدء أعمال البناء.
بناء قناة السويس:
شيدت قنوات في منطقة السويس، التي تربط قارتي آسيا وأفريقيا، منذ القدم ففي عهد البطالمة في مصر، ربطت قناة البحيرات المرة بالبحر الأحمر، وامتدت قناة أخرى شمالا من بحيرة التمساح حتى نهر النيل، وفقا لما ذكره موقع هيستورى.
وفي وقت مبكر من القرن الخامس عشر، فكر الأوروبيون في بناء قناة عبر السويس، تمكن التجار من الإبحار من البحر الأبيض المتوسط إلى المحيط الهندي عبر البحر الأحمر، بدلا من الإبحار لمسافة طويلة حول رأس الرجاء الصالح في أفريقيا.
فرنسا تجرى دراسات لإنشاء قناة:
أُجري أول مسح جاد للبرزخ خلال الاحتلال الفرنسي لمصر في أواخر القرن الثامن عشر، حيث تفقد الجنرال نابليون بونابرت شخصيا بقايا قناة قديمة، وأجرت فرنسا دراسات إضافية لإنشاء قناة، وفي عام 1854، أبرم فرديناند دي ليسبس، القنصل الفرنسي السابق في القاهرة، اتفاقية مع الحاكم العثماني لمصر لبناء قناة.
ووضع فريق دولي من المهندسين خطة بناء، وفي عام 1856، تأسست شركة قناة السويس، ومنحت حق تشغيل القناة لمدة 99 عاما بعد اكتمال العمل.
افتتاح قناة السويس رسمياً:
لم يكتمل بناء قناة السويس حتى عام 1869، أي بعد أربع سنوات من الموعد المحدد، وفي 17 نوفمبر 1869، تم افتتاح قناة السويس رسميا في حفل مهيب حضرته الإمبراطورة الفرنسية أوجيني زوجة نابليون الثالث.
رسم قديم يظهرمسارالقناة من جهة السويس
500 سفينة في عامها الأول من التشغيل:
عند افتتاح قناة السويس، لم يتجاوز عمقها 25 قدمًا، وعرضها 72 قدمًا في القاع، وما بين 200 و300 قدم على السطح، ونتيجة لذلك، لم تعبرها سوى أقل من 500 سفينة في عامها الأول من التشغيل، ولكن أجريت تحسينات كبيرة بدأت عام 1876، وسرعان ما أصبحت القناة واحدة من أكثر الممرات الملاحية ازدحاما في العالم، وفي عام 1875، أصبحت بريطانيا العظمى أكبر مساهم في شركة قناة السويس عندما اشترت أسهم الحاكم العثماني الجديد لمصر وبعد سبع سنوات في عام 1882، غزت بريطانيا مصر، وبدأت احتلالاً طويلًا للبلاد. وقد منحت المعاهدة الأنجلو-مصرية لعام 1936 مصر استقلالا فعليا لكن بريطانيا احتفظت بحقوق حماية القناة.
وبعد الحرب العالمية الثانية ضغطت مصر من أجل إجلاء القوات البريطانية من منطقة قناة السويس، وفي يوليو 1956 أمّم الرئيس المصري جمال عبد الناصر القناة.


















0 تعليق