صدر كتاب التشكيل الشجري والمشهدي في شعر العامية المصرية.. تطبيقًا على ديوان: ليه بيموّت الشُّعَرا؟! لـ عماد سالم في النقد الأدبي، للشاعر والناقد السعيد المصري، عن دار نشر «يسطرون»، 2026، وهو كتابه النقدي الثاني في رصد بعض الظواهر الفنية والجمالية عند شعراء العامية المصرية، بعد صدور كتابه النقدي الأول عام 2022م بعنوان: «جماليات السرد الشعري وتفاصيله في «جداريات» سعيد شحاتة الشعرية»، والذي حصل على جائزة «أحمد فؤاد نجم» في النقد الأدبي، الدورة الثانية عشرة، 9 ديسمبر 2025م.
ويأتي هذا الكتاب في خمسة فصول: جاء الفصل الأول بعنوان «التشكيل الشجري وجدلية الجسد والروح»، ليطرح عددًا من المفاهيم المتعلقة بتشكيل رمزية «الشجرة» في الشعر، بوصفها تجسيدًا لمركزية الكون ودورات «الحياة» و«الموت»، بما يجعلها جسرًا دائمًا لارتقاء الروح.
أما الفصل الثاني، فجاء بعنوان «المشهدية وتحولات الحداثة الشعرية»، تماشيًا مع عصر هيمنة الصورة البصرية بكل تجلياتها عبر الوسائط التكنولوجية الحديثة وشاشات العرض السينمائي والتليفزيوني، وقد أصبح الشاعر المعاصر أكثر ثقافةً بصرية، مما دفعه إلى استعارة تقنيات هذه الفنون لتجديد لغته وصوره الشعرية، وجعلها أكثر قدرة على التأثير.
وجاء الفصل الثالث بعنوان «التداخل بين الذاتي والموضوعي في بناء الأسطورة الشعرية»، ويتناول هذا الفصل نجاح الشاعر عماد سالم في دمج الأسطورة بعناصر من التاريخ والدين والواقع، لخلق كائنٍ أسطوري جديد، هو أسطورته الخاصة المنبثقة من ثقافته المتنوعة.
أما الفصل الرابع، فجاء بعنوان «شعرية الحزن والألم وتجلياتها الفنية»، ويُبرز هذا الفصل الشعر بوصفه أداةً فعّالة لمقاومة الحزن والألم، وتحويل المعاناة إلى طاقة إبداعية خلاقة، حيث تتجلّى مشاهد وصور الحزن والوجع في شعر العامية المصرية المعاصرة بوصفها ظاهرة حقيقية، يستخدمها الشعراء للتعبير عن قضايا الإنسان والواقع المضطرب، بما يضفي على القصائد عمقًا إنسانيًا ووجوديًا.
ويُختتم الكتاب بالفصل الخامس بعنوان «التصوف وحالة الذوبان والخشوع»، وهو تجوّل في محراب أحوال المتصوفة، وكشف لرموزهم الشعرية التي يستترون بها، ومحاولة جادة لفك طلاسمها. أولئك الذين ذاقوا فعرفوا، ثم مضوا في طريقهم وهم يدركون موضع أقدامهم ومرمى أبصارهم، فغلب عليهم الصمت الطويل، وصفَت نفوسهم، واطمأنت قلوبهم. فهم في حالة دائمة من الاستغناء عن الدنيا ومغرياتها، يرتدون الخشن، ويحتملون الجوع والمرض تطهيرًا للروح من آثامها. وقد ساعدت نصوص الديوان في الكشف عن عوالم أخرى مدهشة، تبدو عفوية وفطرية وغير مقصودة، لكنها تمتلك مبررها الفني الواضح.
وترسم خاتمة الكتاب مساراتٍ جديدةً أمام الشاعر لاستكمال هذا الطريق الذي بدأه في ديوانه السابق «أمي راحت للملايكة»، وذلك عبر بنية معرفية قادرة على اقتناص الحالة الشعرية، المتجلية في أيقونات مشعّة، يهيمن الشاعر على أدواتها، وفي صور وتراكيب شعرية تختزل رؤى متعددة، يحكمها سياق الجدل المستمر بين الذات والعالم.
جدير بالذكر أنه صدر للشاعر السعيد المصري من أشعار العامية المصرية: «عيَّل وجميزة عجوزة» عام 2002، و«روح برة الزنزانة» عام 2003، و«وردة في قرطاس سلوفان» عام 2003، و«وردة بتنزف ريحة موت» عام 2008، و«جايز ترتاح.. جايز» عام 2009، و«ناسي حاجة» عام 2012، و«زي فرع مقطوع من شجرة» عام 2014، و«شايف كل حاجة» عام 2014، و«كأنه صوت كمنجة» عام 2015، و«بانتومايم» عام 2017، و«قدام قبر أبويا» عام 2020، و«الأعمال الشعرية الكاملة»، الجزء الأول، وضم دواوين: «عيَّل وجميزة عجوزة»، «روح.. برة الزنزانة»، «وردة في قرطاس سلوفان»، «زي فرع مقطوع من شجرة»، «كأنه صوت كمنجة»، «وردة بتنزف ريحة موت»، 2021م، و«الأعمال الشعرية الكاملة»، الجزء الثاني، وضم دواوين: «جايز ترتاح.. جايز»، و«الدخول لـ برَّه.. خروج لـ جوَّه»، 2024م، و«الدخول لـ برَّه.. خروج لـ جوَّه»، طبعة ثانية، 2025م، وقيد النشر دواوين: «بيحصل كتير»، و«الحياة محتاجة «VAR»»، و«يحيي حفيدي» (ديوان شعري للأطفال)، و«لما يشقشق نور في الروح» (ديوان شعري للأطفال).
وفي شعر الفصحى صدر له: «حيث لا يوجد أحد» (2018م)، و«يُفسر بطاقات التاروو بمهارة فائقة» (2021م)، و«يهبط السلم وحيدًا» (2023م)، وقيد النشر ديوان «المرء الذي أُسمِّيه طاهرًا»، و«الأعمال الشعرية الكاملة»، الجزء الثالث (شعر الفصحى)، ويضم دواوين: «حيث لا يوجد أحد»، «يُفسر بطاقات التاروو بمهارة فائقة»، «يهبط السلم وحيدًا»، «المرء الذي أُسمِّيه طاهرًا».
كما صدر عن الشاعر «السعيد المصري» في مجال النقد الأدبي كتاب «فتنة الذاكرة والأسئلة.. في تجربة السعيد المصري الشعرية»، حيث ضم العديد من الدراسات والرؤى النقدية لمجموعة من الباحثين حول دواوينه الشعرية، معظمها قد نُشر في جرائد ومجلات ودوريات ثقافية وبعض المواقع الثقافية المتخصصة، كما تضمن الكتاب مجموعة من الحوارات الثقافية التي أُجريت مع الشاعر حول رؤيته وتجربته الإبداعية، والتي امتدت نحو ثلاثين عامًا.
كما صدر للناقد والباحث «السعيد المصري» في مجال النقد الأدبي كتاب «جماليات السرد الشعري وتفاصيله في «جداريات» سعيد شحاتة الشعرية»، وكتاب «التشكيل الشجري والمشهدي في شعر العامية المصرية.. تطبيقًا على ديوان: «ليه بيموّت الشُّعَرا؟!» لـ«عماد سالم»»، وله قيد النشر كتاب «فتنة الحكي والألم في إبداعات مصرية وعربية»، كما صدر له في التنمية الذاتية كتاب «كيف تدير تفاعلاتك الإنسانية.. فن إدارة العلاقات الإنسانية وإتقان المسافات النفسية»، الجزء الأول، عن مؤسسة «غايا» للإبداع، 2024م، وقيد النشر كتاب «كيف تدير تفاعلاتك الإنسانية؟ الحب والزواج.. أساسه كرامة واحترام للنفس»، الجزء الثاني.
















0 تعليق