في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع الإعلام عالميًا، يطرح الكاتب والإعلامي عمرو الحلبي رؤية تحليلية جديدة من خلال كتابه الجديد "الذكاء الاصطناعي.. استراتيجية جديدة في تطوير الإعلام"، الذي يتناول تأثير التقنيات الحديثة على بنية العمل الإعلامي وأساليبه.
الذكاء الاصطناعي ومستقبل المؤسسات الإعلامية
وقال الحلبي، في تصريحات خاصة لـ "اليوم السابع"، إن الكتاب يعكس مزيجًا من الخبرة العملية والرؤية التحليلية لمستقبل المؤسسات الإعلامية، موضحًا أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد أداة داعمة، بل تحول إلى عنصر أساسي في صناعة المحتوى، وفهم سلوك الجمهور، وإدارة المنصات الإعلامية بكفاءة أعلى.
وأضاف حلبي أن الكتاب يقدم معالجة منهجية لكيفية دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل غرف الأخبار، بداية من إنتاج الأخبار بشكل آلي، مرورًا بتحليل البيانات الضخمة، وصولًا إلى تطوير آليات التخصيص الذكي للمحتوى وفقًا لاهتمامات الجمهور وتفضيلاته.
كما يتطرق الكتاب إلى التحديات المهنية والأخلاقية المرتبطة باستخدام هذه التقنيات، مؤكدًا ضرورة وضع أطر تنظيمية واضحة تضمن تحقيق التوازن بين الابتكار التكنولوجي والمسؤولية المهنية، بما يحافظ على مصداقية العمل الإعلامي.
وأشار الحلبي إلى أن المؤسسات التي تبادر بتبني هذه الأدوات والاستراتيجيات ستكون الأقدر على مواكبة المنافسة والاستمرار، خاصة في ظل التحولات الرقمية المتلاحقة وتغير أنماط استهلاك المحتوى لدى الجمهور.
وشدد على أهمية الاستثمار في تدريب وتأهيل الكوادر الإعلامية، بما يمكنها من التعامل بكفاءة مع أدوات الذكاء الاصطناعي، واستثمار إمكاناتها في تطوير الأداء المهني.
واختتم بالتأكيد على أن مستقبل الإعلام سيقوم على تكامل واضح بين الإنسان والتكنولوجيا، حيث يظل الإبداع البشري عنصرًا حاسمًا، في حين يمثل الذكاء الاصطناعي وسيلة داعمة لتعزيز السرعة والدقة وجودة الإنتاج الإعلامي.

















0 تعليق