تزخر قاعة مومياوات الحيوانات بالمتحف المصري بالصقور المحنطة ولم يكن الصقر في نظر المصري القديم مجرد طائر جارح يسكن القمم، بل كان تجسيداً أرضياً للإله "حورس" حامي الملكية وسيد السماء ومن هنا نشأت طقوس تحنيط الصقور التي لم تكن مجرد إجراء جنائزي، بل كانت وسيلة للتواصل مع العالم الآخر وتقديم القرابين النذرية للآلهة، حيث اعتقد المصريون أن روح الصقر المحنط قادرة على حمل رسائلهم وصلواتهم مباشرة إلى الآفاق العليا.
كيف تعاملوا مع هذه المومياوات؟
تتجلى براعة المصريين القدماء في الطريقة التي تم التعامل بها مع هذه المومياوات، فقد كان المحنطون يلفون جسد الصقر بشرائح رفيعة من الكتان بأسلوب هندسي دقيق للغاية، وفي أحيان كثيرة كانت المومياء تُتوج برأس خشبي مذهب أو قناع ملون يحاكي ملامح الصقر المهيبة، هذه العناية الفائقة لم تكن تفرقة بين طائر وآخر، بل كانت تعكس مكانة الرمز الذي يمثله هذا الطائر في العقيدة المصرية، حيث كانت المومياوات تُوضع داخل توابيت خشبية أو فخارية مصممة بعناية لحمايتها للأبد.
وعند زيارة المواقع الأثرية مثل سراديب "سقارة" أو "تونا الجبل"، يجد الزائرون مئات الآلاف من هذه المومياوات التي كانت تُقدم كقرابين نذرية من قِبل عامة الشعب والملوك على حد سواء.
ومن المثير للدهشة ما كشفته الأشعة المقطعية الحديثة، حيث تبين أن بعض تلك اللفائف الكتانية كانت تحتوي على هياكل كاملة للصقور، بينما كانت أخرى رمزية تحتوي على ريش أو أجزاء بسيطة، مما يشير إلى وجود اقتصاد ديني كامل كان قائماً حول تربية وتحنيط هذه الطيور المقدسة.
ممومياوات الصقور
- اكتشاف أثرى.. أميرات مصر القديمة كن محاربات ماهرات واستخدمن الأسلحة
- متحف التحنيط بالأقصر يحتفى بالذكرى 104 لاكتشاف مقبرة توت عنخ آمون.. صور
- قطعة أثرية فريدة.. الرأس الملكية للملك المحارب تحتمس الثالث بمتحف آثار الغردقة.. صور
- ندوة «الفلسفة بين مصر القديمة واليونان القديمة» بمكتبة الإسكندرية الأحد
- محاضرات ثقافية بالأقصر حول مصر القديمة في عيون الأدب والأدباء.. صور






