في السادس من أبريل عام 1917، أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية دخولها رسميًا إلى أتون الحرب العالمية الأولى، منهيةً بذلك سنوات من الحياد الذي تبنّته منذ اندلاع الصراع في أوروبا عام 1914.
وكان الرئيس الأمريكي آنذاك وودرو ويلسون قد تعهّد بالبقاء على الحياد، انسجامًا مع المزاج العام داخل الولايات المتحدة، التي فضّلت الابتعاد عن صراعات القارة الأوروبية. وخلال السنوات الثلاث الأولى من الحرب، حاولت الإدارة الأمريكية لعب دور الوسيط، متبنية نهجًا دبلوماسيًا قائمًا على التفاوض الجماعي لتحقيق الاستقرار الدولي.
غير أن هذا الموقف لم يصمد طويلًا أمام تصاعد التوترات، خاصة بعد أن أعلنت ألمانيا في عام 1915 سياسة “الحرب البحرية المفتوحة”، مستهدفة السفن التي تتجه إلى بريطانيا، بما في ذلك السفن التجارية، وهو ما أدى إلى غرق عدد من السفن الأمريكية وسقوط ضحايا مدنيين.
ومع استمرار هذه الهجمات وتزايد الخسائر، وجدت واشنطن نفسها أمام واقع جديد. ففي أوائل أبريل 1917، طلب ويلسون من الكونجرس إعلان الحرب، مؤكدًا أن الهدف هو “جعل العالم آمنًا للديمقراطية”، واصفًا الصراع بأنه “حرب لإنهاء جميع الحروب”.
وبحسب تحليلات أكاديمية، فإن القرار الأمريكي لم يكن فقط ردًا على الاعتداءات الألمانية، بل جاء أيضًا نتيجة إدراك متزايد بأن ألمانيا تخوض مقامرة استراتيجية عبر استهداف المصالح الأمريكية، في محاولة لتحقيق نصر سريع قبل تدخل الولايات المتحدة بشكل كامل.
وقد صوّت الكونجرس لصالح إعلان الحرب على ألمانيا، لتبدأ مرحلة جديدة في الصراع، حيث أرسلت الولايات المتحدة أكثر من مليوني جندي إلى جبهات القتال في أوروبا الغربية خلال نحو 19 شهرًا من المشاركة.
وانتهت الحرب في 11 نوفمبر 1918 باستسلام ألمانيا، بعد خسائر بشرية ومادية هائلة. وتشير التقديرات إلى أن نحو 50 ألف جندي أمريكي لقوا حتفهم خلال العمليات القتالية.
















0 تعليق