احتفلت دار نهضة مصر للنشر بإطلاق أحدث أعمال الأديبة الدكتورة ريم بسيوني، رواية "كوم النور.. عباس حلمي الثاني"، وذلك خلال حفل مميز حضرته الدكتورة مايا مرسي، والدكتور أحمد دلال، والدكتورة آمال إمام، والأستاذة عزة فهمي، إلى جانب نخبة من الشخصيات العامة وممثلي وسائل الإعلام، وعدد كبير من جمهور الكاتبة.
محاور رواية كوم النور
تأخذ الرواية القارئ في رحلة إلى واحدة من أبرز الفترات في تاريخ مصر الحديث، وهي فترة حكم الخديوي عباس حلمي الثاني، التي لم تحظَ بالقدر الكافي من الاهتمام في السرد التاريخي التقليدي.
وتسلط "كوم النور" الضوء على ملامح شخصية عباس حلمي الثاني، ابن الخديوي توفيق وحفيد الخديوي إسماعيل، الذي تولى حكم مصر بين عامي 1893 و1914، حيث تعيد الرواية تقديمه من زاوية مختلفة، كحاكم نشأ وسط المصريين، وارتبط بمشروع وطني يسعى للنهوض بالبلاد.
كما ترصد الرواية محاولات الخديوي مقاومة الاحتلال البريطاني، من خلال دعم مشروعات التنمية، وتطوير الزراعة، والعمل على بناء مؤسسات حديثة، من بينها الجامعة المصرية، إلى جانب تشكيل نخبة قادرة على التعبير عن تطلعات المجتمع والدفاع عن حقوقه.
وتتناول الرواية كذلك التحديات التي واجهها الخديوي عباس حلمي الثاني، والصراع المستمر مع الاحتلال، والذي انتهى بعزله ونفيه عام 1914، قبل أن يقضي بقية حياته في أوروبا حتى وفاته عام 1944، مع استمرار حضوره في الوعي المصري رغم محاولات طمس إرثه.
ومن خلال سرد أدبي مشوق، تعيد الرواية قراءة التاريخ من زاوية جديدة، وتطرح تساؤلات حول كيفية كتابة التاريخ، وإعادة فهمه في ضوء تكرار أنماطه عبر الزمن.
ومن جانبها، قالت الدكتورة داليا إبراهيم: "في نهضة مصر نؤمن بأن الأدب يلعب دورًا مهمًا في إعادة تشكيل الوعي، خاصة عندما يعيد طرح التاريخ من زوايا مختلفة، وهذه الرواية تمثل نموذجًا للأعمال التي تدعو القارئ للتفكير وإعادة النظر فيما يظنه مُسلّمًا به".
وتعكس الرواية استمرار الشراكة بين دار نهضة مصر والكاتبة ريم بسيوني، حيث أصبحت الدار الناشر الرئيسي لأعمالها الروائية، التي بلغ عددها 13 عملًا، بدءًا من إعادة إصدار "رائحة البحر" وصولًا إلى "كوم النور"، في إطار تعاون يهدف إلى تقديم أعمال أدبية تصل إلى جمهور واسع داخل مصر وخارجها.
















0 تعليق