اكتشاف مكان أثرى مفقود فى الأنديز عبر تقنية الاستشعار بالليزر.. اعرف الحكاية

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في قلب الغابات الكثيفة في منطقة تشوكو الأنديزية، شمال غرب كيتو،  تكشف تقنية LiDAR (الاستشعار بالليزر) عن ملامح مشهد أثري ما قبل الحقبة الإسبانية ظلّ مخفيًا لقرون تحت الغطاء النباتي الكثيف، هذا الاكتشاف يفتح نافذة جديدة على تاريخ الاستيطان البشري في واحدة من أكثر مناطق الإكوادور تنوعًا بيولوجيًا، وفقا لما نشره موقع" heritagedaily".

تفاصيل الاكتشاف

أجرى المعهد الحضري للتراث (IMP) مسحًا أثريًا في منطقة سان فرانسيسكو دي باتشيخال، التابعة لرعية باكتو، الهدف كان توثيق وحماية التراث الثقافي في منطقة الأنديز – تشوكو، حيث شكّلت التضاريس الوعرة والغابات الكثيفة تحديًا أمام الدراسات التقليدية.

بفضل تقنية LiDAR، التي تعتمد على نبضات الليزر لاختراق الغطاء النباتي ورسم خرائط طبوغرافية دقيقة، تحول الموقع من منطقة يُعتقد أنها تضم نحو 40 تلًا و10 مدرجات إلى مشهد واسع يضم أكثر من 200 تل وأكثر من 100 مدرّج موزعة على مساحة تقارب 600 هكتار.

أهمية النتائج

يمثل هذا الاكتشاف جزءًا صغيرًا لا يتجاوز 2% من مساحة الأنديز – تشوكو التي تمتد على أكثر من 280 ألف هكتار، ما يشير إلى احتمال وجود واحد من أوسع المشاهد الأثرية ما قبل الإسبانية في شمال غرب الإكوادور.
وفقًا لعالم الآثار خوان خيخون، تُظهر البنى المكتشفة أدلة واضحة على تدخل بشري متعمد في البيئة، حيث تكشف التلال والمدرجات والطرق القديمة عن نمط استيطان مخطط بعناية يرتبط بأنشطة إنتاجية واجتماعية وطقسية.

معالم إضافية

أظهرت أعمال الحفر وجود هيكل غائر مستطيل قرب نهر سان فرانسيسكو، يشبه عناصر معمارية في مجمّع توليبي الأثري القريب، ما يعكس معرفة متقدمة بالهندسة الهيدروليكية لدى السكان القدماء، وقد نُسبت هذه الآثار إلى ثقافة اليومبو، وهي مجتمع ما قبل إسباني معروف باستيطانه شمال غرب الأنديز.

البعد الثقافي

أكدت عالمة الآثار دايونا غواياسامين أن المشروع يتجاوز حدود البحث الأكاديمي، إذ يهدف إلى حماية المواقع المكتشفة وفهم كيفية تشكّل المشاهد الثقافية وتعزيز التراث التاريخي لمدينة كيتو.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق