كانت بوابة الجحيم الشهيرة في أطلال مدينة هيرابوليس اليونانية القديمة في غرب تركيا تُحتفى بها باعتبارها بوابة العالم السفلي في الأساطير والتقاليد اليونانية الرومانية، وفقا لما نشره موقع greekreporter.
بوابة الجحيم مزيج من الأساطير
يُعرف أيضًا باسم بوابة بلوتو - بلوتونيون باليونانية، واسمه مشتق من مزيج من الأساطير والتطبيق العملي للحقائق العلمية، قيل إن أنفاس هاديس القاتلة هي التي تقتل كل من يقترب منها، فمن يقترب يموت ويُنقل فورًا إلى العالم السفلي.
بُني الموقع فوق كهف ينبعث منه غازات سامة، ولذا استُخدم كممر طقسي إلى العالم السفلي، وكانت التضحيات الحيوانية الطقسية شائعة في الموقع، حيث تُلقى الحيوانات في الكهف ثم تُسحب للخارج بحبال مربوطة بها.
الانبعاثات السامة
لاحظ علماء الآثار أن الأبخرة المنبعثة من الكهف لا تزال تحتفظ بخصائصها القاتلة، حيث سجلوا طيوراً عابرة انجذبت إلى الهواء الدافئ، واختنقت بعد استنشاقها الأبخرة السامة.
كشفت دراسة أجريت عام 2013 بقيادة البروفيسور الإيطالي فرانشيسكو داندريا أن المستويات العالية من ثاني أكسيد الكربون المنبعثة من الأرض حيث تقع البوابة كانت مصدر نفوق الحيوانات.
بعد رحلة الاستكشاف التي جرت عام 2013، تم إغلاق المنطقة لأسباب أمنية بسبب الانبعاثات السامة، والتي لم يلاحظها أحد لقرون لأن الظاهرة كانت محصورة في "البوابة" ومنسية إلى حد كبير.
تلت ذلك أعمال تنقيب إضافية قبل ترميم أحجار البوابة المتداعية، ونصب التماثيل فوق الهيكل الشبيه بالشرفة المجاور للبوابة، ويسمح ممرٌّ يقع على مسافة آمنة من البوابة للزوار بإلقاء نظرة خاطفة على العالم السفلي القديم بحثًا عن الخطاة.
"بوابة الجحيم" لها تفسير علمي
قال العلماء إن التفسير أبسط بكثير، فبحسب تقرير نشرته صحيفة ديلي صباح، عثر فريق من الباحثين الألمان من جامعة دويسبورغ-إيسن على ما كان في الواقع "نَفَس هاديس".
لقد اكتشفوا أن الكهف يقع مباشرة فوق خط صدع باباداج الذي يتسرب منه ثاني أكسيد الكربون من قشرة الأرض ويملأ الكهف بمستويات ربما كانت قاتلة للبشر في العصور القديمة.
"في مغارة أسفل معبد بلوتو، تم العثور على ثاني أكسيد الكربون بتركيزات قاتلة تصل إلى 91 %"، حسبما ذكرت دراسة نُشرت في مجلة العلوم الأثرية والأنثروبولوجية.
وأضاف التقرير: "من المثير للدهشة أن هذه الأبخرة لا تزال تنبعث بتركيزات تقتل الحشرات والطيور والثدييات في الوقت الحاضر".
هيرابوليس مدينة يونانية قديمة تقع على ينابيع حارة
كانت هيرابوليس مدينة يونانية قديمة تقع على ينابيع حارة في فريجيا الكلاسيكية جنوب غرب الأناضول، تقع آثارها بجوار باموكالي الحديثة في تركيا، وتضم حاليًا متحفًا أثريًا. ويحتوي الموقع على قبر فيليب الرسول.
استُخدمت الينابيع الساخنة كمنتجع صحي منذ القرن الثاني قبل الميلاد، حيث كان العديد من روادها يتقاعدون أو يتوفون فيها، وتمتلئ المقبرة الكبيرة بالتوابيت، أشهرها تابوت ماركوس أوريليوس أميانوس، الذي يحمل نقشًا بارزًا يصور أقدم مثال معروف لآلية المرفق والقضيب.
شُيِّدت الحمامات الكبرى بكتل حجرية ضخمة دون استخدام الإسمنت، وتتألف من أقسام مختلفة مغلقة أو مفتوحة متصلة ببعضها، وتضمّ الأقسام الداخلية تجاويف عميقة، تشمل الحمام والمكتبة وصالة الألعاب الرياضية.
أُضيف الموقع إلى قائمة مواقع التراث العالمي لليونسكو في عام 1988.















0 تعليق