أقر مجلس الشيوخ الفرنسى مشروع قانون «المخربون يدفعون»، والذى يفرض على المتسببين فى الأضرار تحمل تكاليفها، فى خطوة أثارت انتقادات من أحزاب اليسار والمجموعات الحقوقية، ويهدف التشريع للحد من أعمال التخريب والنهب المصاحبة للاحتجاجات، بالتزامن مع تفاقم الأزمة المالية التى تتعرض لها فرنسا وسط احتجاجات على ارتفاع تكاليف المعيشة والمطالبة بتحسين أوضاع التعليم وزيادة الرواتب.
وحصل مشروع القانون، الذى طرحته الحكومة على موافقة 229 عضوًا مقابل 105 أصوات معارضة، حيث سيتم إحالة المشروع إلى الجمعية الوطنية لاستكمال مناقشته.
وشدد مجلس الشيوخ، الذى يهيمن عليه اليمين، نص المشروع ووسع نطاقه ليشمل تدابير لحفظ النظام العام، من بينها تطبيق المسؤولية التضامنية على مثيرى الشغب وإمكانية مصادرة إعاناتهم الاجتماعية، كما ينص على مطالبة المحتجين بدفع تعويضات تصل إلى 10 آلاف يورو عن الأضرار التى يتسببون فيها خلال الاحتجاجات، مع إتاحة سحب الإعانات الاجتماعية والإسكانية للمساهمة فى تغطية تكاليف الخسائر.
ماكرون: لا ضرورة في الوقت الراهن لإعلان حال الطوارئ في فرنسا رئيس فرنسا: سنكشف عن إجراءات قوية لتهدئة الاحتجاجات في البلاد هنري يدافع عن نفسه: أنا فرنسي يدعم مواطنه مبابي.. وأحترم كين ويامالوجاء طرح المشروع عقب أعمال الشغب التى أعقبت فوز فريق باريس سان جيرمان على منافسه أرسنال الإنجليزى فى نهائى دورى أبطال أوروبا لكرة القدم فى مايو، واكتسب أهمية إضافية فى ظل الاحتجاجات المعيشية التى بلغت ذروتها فى 17 أكتوبر، وشهدت تعرض آلاف المتاجر للنهب والأضرار، وعلى الرغم من تمكن السلطات من منع تكرار أعمال الشغب والنهب التى صاحبت الموجة الأولى من المظاهرات يومى 17 و18 أكتوبر، فإن المخاوف من تجدد الاضطرابات لا تزال قائمة، بالتزامن مع خروج مئات الآلاف إلى الشوارع خلال عطلتى نهاية أسبوع متتاليتين للمطالبة بزيادة رواتب المعلمين وإصلاح المدارس المتهالكة ومواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة.
وفى مواجهة هذه التطورات، طلب الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون من الحكومة الاستجابة للمطالب المشروعة التى تقف وراء الحركة الاجتماعية، مشيرًا إلى قرب الإعلان عن إجراءات قوية لتهدئة الاحتجاجات، ووصف المظاهرات المخطط لها بأنها عالية الخطورة، داعيًا إلى تنظيم المسيرات خارج مراكز المدن.
من جانبه، أعلن وزير الداخلية الفرنسى لوران نونيز استمرار القيود على الاحتجاجات واسعة النطاق، مؤكدًا أن السلطات ستواصل نشر أعداد كبيرة من قوات الأمن لمنع تكرار الاضطرابات، وأوضح، فى حديثه لـ لمحطة «آر تى إل»، أمس الأول، أن العملية الأمنية ستكون مماثلة لتلك التى نُفذت خلال نهاية الأسبوع السابق، وشهدت نشر نحو 70 ألف ضابط، إلى جانب المركبات المدرعة ومدافع المياه. وعلى الصعيد الاقتصادى، تتزامن الاحتجاجات مع ضغوط متزايدة على المالية العامة الفرنسية، فى ظل صعوبة خفض عجز الموازنة والسيطرة على الدين العام البالغ نحو 3.5 تريليون يورو، إلى جانب تحديات تحفيز النمو وإصلاح نظام التقاعد.
- «الشيوخ» ينتقد سياسات «التموين» لضبط الأسواق.. ونائب: «ناس بتبات من غير عشا»
- وزير التموين لـ "الشيوخ": احتياطي استراتيجي آمن من السلع الأساسية وخطة لزيادة السعات التخزينية لـ 6 ملايين طن بحلول 2030
- «نيويورك تايمز»: تقدم الديمقراطيين باستطلاعات الرأى لا يضمن لهم أغلبية «الشيوخ»
- المريخ السوداني يكشف حقيقة تحمله تكاليف ملاعب الزمالك في رواندا
- محافظ السويس يلتقى نواب البرلمان لبحث مطالب المواطنين وتحسين مستوى الخدمات






