حوادث الاعتداءات الأخيرة بحق أطفالنا الصغار، التي كان آخرها تعرض خمسة من "روضة الأطفال" للاختطاف، والاعتداء الجنسي من قبل أربعة موظفين داخل مبنى المدرسة، تدفعنا إلى التفكير في تعديل قانون الطفل.
التفاصيل مرعبة..
قال الأطفال في أقوالهم إنه قد تم تهديدهم "بسكين" بعد استدراجهم إلى أماكن غير مراقبة داخل المدرسة!
حادثة مقززة، تعيد إلى الأذهان واقعة الطفل ياسين "وقد كتبنا عنها من قبل بكل تفاصيلها" واقتصّ القضاء لياسين، فماذا عن الآخرين؟!
القلق الذي انتاب بعض الأهالي، والنقاش الدائر حاليًا حول حماية الأطفال، يقودنا لطرح السؤال... كيف يحدث هذا؟ ولماذا؟!
هل هو كبت جنسي؟ أم أنه مرض الانجذاب الجنسي للأطفال"بيدوفيليا"؟
علي أي حال، وأيًا كانت الأسباب، علينا مواجهة المشكلة قبل أن تتحول إلى ظاهرة، وهنأخذها نقطة نقطة...
المدرسة مكان آمن، والاعتداءات الأخيرة حدثت داخل مدارس، أحدها "دولية"، فكيف حدث؟ ولماذا حدث؟
الضحايا أطفال صغار (رياض أطفال أو مرحلة تمهيدية)، فهل يُعقل هذا؟
حدوث وقائع متعددة خلال فترة متقاربة يظهر الأمر للبعض، أو يحاول البعض تصويره، ومنهم "قنوات الإخوان"، كظاهرة مجتمعية وليست حادثة فردية. فهل لنا أن ننظر في سلامة أنظمة الحماية والرقابة الرعوية في مؤسساتنا التعليمية؟
ما حملته السطور السابقة، بعضه أو جله، أو كله، يلزمنا بالدعوة إلى تشديد العقوبات، وإضافة تدابير احترازية، ولابأس هنا من مراجعة تجارب الدول الأخرى، واختيار ما يناسب قيمنا وطباعنا وخصائص مجتمعنا.
ليس فيما قلته انتقاد للقانون الحالي أو أي انتقاص منه، هو مجرد مقترح أو خطوة إضافية، تسعى بجدية لحماية الفئة الأكثر ضعفًا وجمالًا في حياتنا، براعمنا وزهراتنا.
خط نجدة الطفل تلقى خلال 2024 وحدها أكثر من 21،424 بلاغًا من مختلف المحافظات عن حالات أطفال.
التقارير تشير إلى أن الاعتداءات الجنسية، بما يشمل التحرش وهتك العرض، مثلت نحو 11% من إجمالي البلاغات، أي ما يزيد على 2،300 حالة خلال عام واحد. علمًا بأن هذه الأرقام تشمل مختلف أشكال الاعتداء أو الإهمال على الأطفال، وليس كل البلاغات هي اعتداءات مؤكدة بالمعنى القانوني للاغتصاب أو الاختطاف.
ألا يدفعنا هذا إلى النظر في قانون الطفل واتباع ما انتهجته بعض الدول لحمايته، مع تقوية برامج الوقاية والمراقبة داخل المدارس؟
ألا يمكن تعزيز حماية أطفالنا عبر برامج توعية للأطفال والأهالي، تدريب العاملين في المدارس على الوقاية والكشف المبكر، وترسيخ نظم مراقبة صارمة داخل المؤسسات التعليمية.
أندونيسيا مثلًا...
اتخذت إجراءات استثنائية لمواجهة الاعتداءات الجنسية على "القُصّر"، قانونهم يسمح هناك في "بعض" الحالات الشديدة والمتكررة بتطبيق عقوبة الإخصاء الكيميائي كعقوبة تكميلية بعد السجن، إضافة إلى برامج علاج نفسي، ومراقبة إلكترونية للجناة بعد الإفراج. نعرض التجربة هنا كمثال على إجراءات وقائية لتعزيز حماية الأطفال، دون ان ندعو إلي تطبيقها.
وأخيرًا، نقول: لم يكن الهدف من مقالنا هذا توجيه الاتهامات لأحد، سواء جهة أو شخص، وإنما كان هدفنا هو حماية أطفالنا من أجل رفعة بلدنا.
حفظ الله مصر.











0 تعليق