بابا الفاتيكان يشيد بصمود اللبنانيين من قصر بعبدا

تحيا مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أطلق بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر من القصر الجمهوري في بعبدا رسالة دعم غير مسبوقة للبنان، مخاطبًا اللبنانيين بكلمات حملت تقديرًا لصمودهم وإشادة بقوة إرادتهم.

وقال البابا إن اللبنانيين «شعب لا يستسلم، بل يقف أمام الصعاب ويعرف كيف يولد من جديد»، معتبرًا أن هذا الصمود يشكل “علامة مميزة لا يمكن الاستغناء عنها”.

وجاءت تصريحات البابا خلال كلمة ألقاها مساء الأحد ضمن زيارة رسمية تحمل أبعادًا روحية وسياسية في لحظة حساسة يعيشها لبنان وسط أزمات اقتصادية وسياسية ممتدة. 
وشدد على أن السلام في لبنان “أمنية ودعوة… وهو عطية وورشة عمل مفتوحة دائمًا”.


رسالة سلام: المصالحة تبدأ بالحوار والمواجهة الإيجابية

البابا ليو الرابع عشر ركّز في خطابه على ضرورة أن يتمسك اللبنانيون بالسلام والحفاظ على الحياة كقيمة عليا. 
وأوضح أن لبنان يمتلك كل المقومات لتطوير “مجتمع مدني نابض بالحياة”، لكن ذلك يحتاج إلى وقت لتضميد الجراح المتراكمة عبر عقود من النزاعات.

وأكد أن “لا مصالحة دائمة دون هدف موحّد”، وأن الحوار هو الطريق الوحيد لتخطي سوء الفهم وتجاوز الماضي، مشيرًا إلى أن مواجهة الاختلافات حتى في أصعب الظروف هي الباب الحقيقي للمصالحة.

وأضاف: “لا مصالحة دائمة من دون الانفتاح على مستقبل يغلب فيه الخير على الشر”.

وتوقف مطولاً عند فكرة “تنقية الذاكرة” كشرط أساسي لشفاء المجتمعات من آلام الماضي، محذرًا من أن الجراح المهملة قد تبقي البلاد في دائرة الجمود.


الشباب… جوهر المستقبل ومسؤولية الحاضر

في رسالة موجهة مباشرة إلى الطبقة السياسية، شدد باب الفاتيكان  على ضرورة ضمان ألا يشعر الشباب بأنهم مجبرون على الهجرة.

وقال باب الفاتيكان  إن بناء السلام داخل الوطن هو الضمانة الوحيدة لبقاء الأجيال الجديدة، مؤكدًا أن لبنان قادر على توفير بيئة تسمح لهم بالمساهمة في إعادة بنائه.

ورأى أن السلام الحقيقي “لا ينمو إلا في سياق حي وعملي يقوم على الروابط التاريخية والجغرافية”، داعيًا إلى تعزيز فكرة التعايش المشترك التي لطالما ميّزت لبنان.


خاتمة البابا: المصالحة تبدأ بخطوة واحدة مهما كانت الظروف

واختتم بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر كلمته برسالة تأملية حملت بعدًا إنسانيًا: “أحيانًا نفكر أنه قبل اتخاذ أي خطوة يجب توضيح كل شيء، لكن المواجهة المتبادلة حتى في حالة سوء الفهم هي الطريق إلى المصالحة.

الحقيقة الكبرى أننا نجد أنفسنا معًا منغرسين في مخطط أعدّه الله لكي نصير فيه عائلة واحدة”.

وتأتي هذه الرسالة لتؤكد دعم الفاتيكان المستمر للبنان، وتشدد على أن طريق النهوض يبدأ من الداخل… من إرادة اللبنانيين أنفسهم.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق