أكدت منظمة الصحة العالمية أهمية الحصول على لقاح الأنفلونزا الموسمية، مشيرة إلى أن هذا التطعيم يُعد الوسيلة الأكثر فعالية للوقاية من الحالات الشديدة للمرض وتقليل معدل دخول المستشفيات، خصوصًا بين الفئات الأكثر تعرضًا للمضاعفات الصحية. وأوضحت المنظمة أن الأنفلونزا تتسبب سنويًا في ما يتراوح بين 290 ألفًا إلى 650 ألف وفاة نتيجة أمراض الجهاز التنفسي، وهو رقم يعكس خطورة الفيروس وأهمية الاستعداد الموسمي له.
وبحسب المنظمة، فإن التطعيم ضد الأنفلونزا لا يحمي من الإصابة فقط، بل يخفّف كذلك من شدة الأعراض عند حدوث العدوى، مما يقلل من احتمالات تطور المرض إلى حالات حرجة تحتاج إلى رعاية طبية مكثفة. وتوصي «الصحة العالمية» بأن يحصل على اللقاح جميع الأشخاص، مع إعطاء أولوية مطلقة للفئات التي تواجه خطرًا أكبر عند الإصابة.
الفئات الأكثر عرضة لمضاعفات الأنفلونزا
الفئات الأكثر عرضة لمضاعفات الأنفلونزا، بحسب منظمة الصحة العالمية، تشمل:
الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عامًا فأكثر، نظرًا لضعف جهاز المناعة مع التقدم في العمر، مما يجعلهم أكثر عرضة للالتهاب الرئوي ومضاعفات الجهاز التنفسي.
النساء الحوامل، حيث قد تؤثر الأنفلونزا بشدة على صحة الأم والجنين، ويُعد اللقاح آمنًا وفعالًا خلال الحمل.
الأطفال دون سن 59 شهرًا، وهي فئة عمرية تعاني حساسية أكبر تجاه التهابات الجهاز التنفسي بسبب عدم اكتمال نمو جهاز المناعة.
الأشخاص المصابون بأمراض مزمنة، مثل أمراض القلب والرئة والكلى والسكري، إذ تزيد هذه الحالات من خطر التحول إلى مرض وخيم.
المرضى الذين يتلقون العلاج الكيميائي، والذي يضعف المناعة ويجعلهم أقل قدرة على مقاومة العدوى الفيروسية.
الأشخاص المتعايشون مع ضعف المناعة، سواء نتيجة فيروس العوز المناعي البشري أو أمراض أخرى تؤثر بشكل مباشر على قدرة الجسم في مقاومة الفيروسات.
وشددت المنظمة على أن الوقاية لا تعتمد فقط على اللقاح، بل تشمل أيضًا الالتزام بإجراءات الصحة العامة مثل غسل اليدين بانتظام، وتجنب الاختلاط الوثيق مع المصابين، وارتداء الكمامة عند الضرورة، وخاصة في الأماكن المغلقة.
وأكد خبراء الصحة العالمية أن توفير لقاحات الأنفلونزا الموسمية وتسهيل وصولها للفئات الأكثر عرضة للإصابة يمكن أن يخفّض بشكل كبير من معدلات الوفيات، ويقلل الضغط على الأنظمة الصحية، خصوصًا في فترات انتشار الفيروسات التنفسية المتزامنة.
ويأتي هذا التحذير السنوي من المنظمة العالمية تذكيرًا بضرورة عدم الاستهانة بالأنفلونزا، التي رغم شيوعها، ما تزال تمثل أحد أخطر الأمراض الموسمية القادرة على تهديد الحياة، خاصة لدى الفئات الهشة صحيًا.












0 تعليق