قالت الإعلامية آية عبدالرحمن، إن كلمة "السميعة" ليست مجرد وصف لجمهور التلاوة، بل هي مصطلح مصري خالص نحتته القلوب قبل الألسنة، يحمل في طياته حبًا وتراثًا عميقًا.
وأضافت عبدالرحمن، خلال تقديمها برنامج "دولة التلاوة"، المُذاع عبر قنوات الحياة، وسي بي سي، والناس، أن السميعة ليسوا جمهورًا عاديًا، بل هم "المراية" التي كان القراء يرون أنفسهم فيها، ويقيّمون أدائهم من خلالها.
وتابعت: “السميعة هما حجر الزاوية اللي شال دولة التلاوة على كتافه، منهم اللي يسمع الكل، ومنهم اللي قلبه شارد مع صوت واحد بس، ومنهم اللي ما يسمعش غير عمالقة التلاوة”.
وأشارت إلى أن السميعة هم الوقود الحقيقي للقراء، الذين يدفعونهم لتقديم أفضل ما لديهم، تمامًا كالأب الذي يشجع ابنه ليصل إلى أعلى مكانة، مضيفةً: “هما اللي حفظوا التسجيلات النادرة للقراء القدامى، وخلوا تراثنا يوصل لنا ولأولادنا”.
وأكدت على أن السميعة كانوا من مختلف فئات المجتمع المصري، من بهوات ودكاترة وصنايعية ومدرسين، وما جمعهم هو أذن تحفظ، وقلب يترجم، ولسان لا يقول إلا: "الله الله الله". ووصفتهم بأنهم “الضلع الثالث في مثلث عظيم: قارئ، سميعة، وإذاعة”.
















0 تعليق