صرّح مصدر أمني إسرائيلي رفيع المستوى لقناة «آي 24» باحتمالية تورط قوات مرتبطة بالرئيس السوري أحمد الشرع في الحادث الذي وقع يوم الجمعة في بلدة بيت جن بريف دمشق الجنوبي الغربي، وأسفر عن إصابة 13 جنديًا من الجيش الإسرائيلي.
الجيش الإسرائيلي يدرس توسيع نطاق عملياته في جنوب سوريا
وأوضح المصدر أن الواقعة تؤكد أن إسرائيل لا يمكنها السماح لأطراف معادية بالتمركز قرب حدودها، مشيرًا إلى أن الوضع الأمني في سوريا غير مستقر بدرجة تمنع الاتفاقيات أو التقدّم بأية حلول أمنية.
وأشارت القناة 13 التليفزيونية الإسرائيلية إلى أن الجيش الإسرائيلي يدرس توسيع نطاق عملياته في جنوب سوريا إذا ثبت تورط القوات السورية في إطلاق النار خلال عملية اعتقال ميدانية، وذلك في إطار حرصه على حماية الجنود ومنع تكرار الحوادث
وذكرت القناة أن استراتيجية الجيش قد تتضمن تقليل الاعتماد على الاعتقالات الميدانية وزيادة (الضربات الجوية) على أهداف محددة لتقليل المخاطر على الجنود في الميدان.
ويرى محللون إسرائيليون أن تصعيد الضربات المتكررة يشكّل وسيلة ضغط على دمشق للقبول بالشروط الإسرائيلية للسلام، لافتين إلى أن فشل جولة المفاوضات الأخيرة مع الحكومة السورية أعاد تل أبيب إلى خيار استخدام القوة لتأكيد سيطرتها على المناطق الحساسة، وخاصة جبل الشيخ.
الجيش الإسرائيلي يستعد لتعديل استراتيجيته
ويأتي هذا التطور في سياق توتر إقليمي متصاعد، حيث يحذر المسؤولون الإسرائيليون من أن استمرار وجود أطراف معادية قرب الحدود يهدد الأمن القومي. وأكد المصدر الأمني أن أي نشاط معادٍ في الجنوب السوري سيخضع لتقييم شامل، وأن الجيش مستعد لتعديل استراتيجيته بسرعة بما يضمن سلامة الجنود والسيطرة على المناطق الحيوية.
يبرز الحادث مجددًا التحديات الأمنية التي تواجه إسرائيل على حدودها الشمالية الشرقية، ويعيد فتح نقاشات حول القدرة على التفاوض مع دمشق وسط بيئة غير مستقرة، في وقت يراقب المجتمع الدولي تصاعد الاحتكاكات العسكرية وتأثيرها على استقرار المنطقة.















0 تعليق