أيدت محكمة جنايات مستأنف المنيا، اليوم السبت، الحكم الصادر بمعاقبة أب بالسجن المؤبد، ومعاقبة شقيقه بالسجن 7 سنوات وتغريمه مليون جنيه، في القضية المعروفة إعلاميًا بـ"طفلة المنيا" أو "واقعة الحفر"، ليرتدّ الحكم نهائيًا وباتًا وغير قابل للطعن. كما قررت المحكمة مصادرة المضبوطات وإلزام المتهمين بالمصاريف الجنائية.
وجاء قرار المحكمة برئاسة المستشار محمد ضياء عبد الظاهر، وعضوية المستشارين أحمد عصمت الزيني وحسين مصطفى الجمل، بعد رفض الاستئناف المقدم من المتهمين على حكم أول درجة.
وتعود تفاصيل القضية إلى أواخر عام 2021، حين استدرج الأب ابنته القاصر (15 عامًا) من منزل والدتها بالقاهرة، بعد أن أوهمها بامتلاكه آثارًا ووعَدها بحياة مرفّهة. وما إن وصلت الفتاة إلى منزل الأب بإحدى قرى أبوقرقاص حتى اكتشفت تورطه مع شقيقه وزوجته الثانية وعدد آخر من المتهمين—من بينهم دجال هارب—في عمليات حفر عن آثار مزعومة.
وكشفت التحقيقات أن الأب أخضع ابنته لاعتداءات وتعذيب شديد تنفيذًا لأوامر "الدجال" بزعم ضرورة "تقديم قربان" لنجاح عملية التنقيب، إلا أن الفتاة تمسكت برفضها وظلت تحاول النجاة رغم الانتهاكات التي تعرضت لها.
وأُجريت التحقيقات تحت إشراف المستشار محمد المصري أبو كريشة، المحامي العام لنيابات جنوب المنيا، وبحضور محمد طراف وكيل النائب العام.
وأحدثت القضية عند كشفها صدمة واسعة في الشارع المصري، نظرًا لكون المتهم الرئيس هو الأب نفسه، فيما يأتي الحكم ليؤكد تشديد القضاء في جرائم استغلال الأطفال والاعتداء على حرمة الجسد والطفولة.
حبس المتسبب في وفاة المعلمة مريم عصام 6 أشهر بدلاً من سنة
قضت محكمة جنح مستأنف مصر الجديدة، اليوم السبت، بتقليل عقوبة المتهم بدهس معلمة الرياضيات مريم عصام من سنة إلى 6 أشهر حبسًا، مع تغريمه 5 آلاف جنيه، في القضية التي هزت الرأي العام بسبب ظروف الحادث المفجعة.
تفاصيل الواقعة
وقع الحادث أثناء عبور المجني عليها الطريق عند توقف الإشارة الضوئية على اللون الأحمر، حيث صدمت سيارة بسرعة جنونية المعلمة وألقيت بها على الرصيف، قبل أن يلوذ قائد السيارة بالفرار. لم يكن هناك رادار مروري أو كاميرات مراقبة في المكان، ما ساهم في تفاقم خطورة الحادث وعرقلة الإجراءات الفورية للقبض على المتهم.
سير التحقيقات
أوضح جوزيف عيسى، محامي أسرة الضحية، أن التحقيقات كشفت عن أن المتهم اعترف بتجاوز الإشارة من دون قصد، وأنه فر هاربًا خوفًا من رد فعل الأهالي، ولم يكن يعلم بوفاة الضحية في اللحظة نفسها. كما طلب الدفاع إجراء تحليل مخدرات للمتهم لبيان ما إذا كان تحت تأثير أي مواد مخدرة أثناء الحادث.
استجابة النيابة والأمن
ألقت أجهزة الأمن بالقاهرة القبض على المتهم بعد الحادث مباشرة، وتمت مخاطبة النيابة العامة لإجراء التحقيقات اللازمة، مع تجديد حبس المتهم 15 يومًا على ذمة التحقيقات قبل صدور الحكم النهائي.
أكد جرجس وصفي، زوج الضحية، أن الأسرة تفاجأت بالحادث بعد دقائق من خروج مريم من المنزل، وعند وصوله إلى المستشفى وجد زوجته في حالة حرجة نتيجة النزيف الداخلي وكدمات متفرقة، ما يعكس خطورة الحادث وتأثيره النفسي والجسدي الكبير على الأسرة.
الحكم الصادر يندرج ضمن إجراءات القانون المصري لضبط المخالفين لقواعد المرور وحماية حياة المواطنين، ويعكس حرص القضاء على محاسبة المتسببين في حوادث دهس تؤدي إلى الوفاة.












0 تعليق