ولكن السؤال، الذي يُطرح، وبقوة، في الأوساط السياسية "السيادية"، والذي يتمحوّر حول الآلية التي ستعتمد في المرحلة التالية، وبعد العشرين من الشهر الجاري، قد يختصر المشهدية السياسية، التي تسبق يوم 15 أيار، وهو الموعد الدستوري، الذي يصرّ كل من رئيس الجمهورية ورئيسي المجلس النيابي والحكومة، على ألاّ يطرأ عليه أي تعديل إلاّ لسبب قاهر، أو بسبب حدث أمني أو عسكري كبير.
إلاّ أن الرهان على الصوت الاغترابي التغييري يبقى قائمًا لدى القوى "السيادية" على رغم الحصار، الذي فُرض على المادة 112 من القانون الانتخابي، وعدم الافراج عن إمكانية تعديله قبل تاريخ انتهاء مهلة التسجيل. وهذا الرهان يقوم على أساس تمكين المغتربين من المجيء بكثافة للتصويت في مدنهم وقراهم لنوابهم الـ 128، بعدما حرموا من هذا الحق حيث اقامتهم الاغترابية المؤقتة، مع خشية كثيرين من الغاء هذا الحق لسببين أساسيين. الأول هو عدم تعديل المادة 112، والثاني هو إصرار الحكومة على عدم إصدار المراسيم التطبيقية ليكون لهذه المادة المفعول القانوني الملزم. وهذان الأمران سيؤديان بطبيعة الحال إلى الغاء حق المغترب بالتصويت، وهو أمر لا يمكن أن يمرّ مرور الكرام بالنسبة إلى الحالة الاغترابية، وقد يكون لعدد كبير من المغتربين تحرّك فاعل قد يتمثّل بخطوات عملية ستظهر نتائجها لاحقًا، وبالأخص في ما يتعلق بتخفيض مستوى الدعم المادي.
أمّا في الداخل فإن الضغط سيتزايد بهدف تحقيق ما لم يتحقّق قبل العشرين من الشهر الجاري، وذلك عبر العمل على تمديد تقني لموعد الانتخابات النيابية لفترة شهرين لتمكين المغتربين من التصويت بكثافة في بلدهم الأم. وهذا التدبير الاحترازي قد يجعل للصوت الاغترابي فعالية أكثر من ذي قبل، باعتبار أنه في الزمن العادي يأتي ما يقارب مليون مغترب إلى الربوع اللبنانية في اجازاتهم السنوية، فكم بالحري عندما يكون الهدف مزدوجًا. إلاّ أن هذا الأمر لن ينطلي على الرئيس بري، الذي يعرف جيدًا أنه في 15 أيار يتعذّر على كثيرين من المغتربين المجيء إلى لبنان للمشاركة في العملية الانتخابية بسبب ارتباطاتهم المهنية والعائلية، خصوصًا أن العام الدراسي في دول الاغتراب يكون في "عزّه". من هنا فإنه من المتوقع أن تشهد الأيام والأسابيع المقبلة اشتباكًا سياسيًا تصاعديًا على خلفية السباق نحو الاكثريات النيابية، مع تمسّك "الثنائي الشيعي" بإجراء هذه الانتخابات في موعدها الدستوري.- "سجّل ما تتردّد" شعار الأيام الخمسة... والهدف 500 ألف
- الرئيس السيسى يصدق على تعديل قانون سجل المستوردين لتعزيز مرونة التسجيل والتصالح
- البرلمان الإيطالي يقر قانونا يجرم قتل النساء ويعاقب عليه بالسجن المؤبد
- إقبال المغتربين على التسجيل بكثافة في اليومين الماضيين فاجأ الجميع؟
- هل يمكن التصويت في محافظة غير محل الإقامة؟.. نص القانون الجديد




