أكد الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن مصر باتت ضمن أكثر ثلاث دول جاذبية عالميًا في صناعة التعهيد (Offshoring)، بفضل الكوادر البشرية المؤهلة، والبنية التحتية الرقمية المتطورة، والدعم الحكومي المستمر للقطاع. جاء ذلك خلال كلمته في القمة العالمية لصناعة التعهيد Global Offshoring Summit – Egypt، التي عقدت تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء.
تعزيز القدرة التنافسية لمصر في سوق الخدمات الرقمية
وأشار الوزير إلى أن هذا الإنجاز يعكس استراتيجيات الدولة المتكاملة لتعزيز القدرة التنافسية لمصر في سوق الخدمات الرقمية العالمية، موضحًا أن الحكومة أطلقت حزمة حوافز استثمارية جديدة تهدف إلى جذب شركات عالمية وتوسيع أنشطتها في السوق المصرية، بالإضافة إلى خلق بيئة عمل محفزة ومستدامة.
شراكات مبتكرة وبرامج تدريبية لدعم النمو
كشف طلعت عن نموذج رائد للتعاون مع الشركات العالمية من خلال برنامج "التدريب من أجل التوظيف"، الذي يسمح للشركات باختيار المرشحين المطلوب تدريبهم، فيما تقوم الوزارة بتنفيذ برامج تدريبية مخصصة وفقًا لمتطلبات كل شركة، ليتم بعد ذلك توظيف الناجحين مباشرة. كما تم الإعلان عن برنامج "مراكز الخدمات الجاهزة"، الذي يتيح للمستثمرين اختبار الكفاءات المصرية في بيئة عمل حقيقية دون مخاطر، مع ضمان تأسيس الشركة بالكامل بعد نجاح التجربة.
وأكد الوزير أن القطاع يحظى بدعم سياسي غير مسبوق على أعلى مستوى، مستشهدًا بزيارات رئيس الوزراء الميدانية المتكررة لشركات التعهيد، وتأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي على أهمية قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات كأحد أعمدة الاقتصاد القومي.
وأضاف أن مصر نجحت في جذب شركات عالمية من الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا لتتخذ منها مركزًا إقليميًا لعملياتها ووجهة استراتيجية للاستثمار طويل الأجل.
استثمارات ضخمة وبنية تحتية رقمية متطورة
وأوضح الوزير أن مصر تستفيد من قاعدة بشرية هائلة، حيث أن 64% من السكان تحت سن 35 عامًا، وهو ما يوفر مخزونًا كبيرًا من الكفاءات التي يمكن تأهيلها للمنافسة في سوق العمل الرقمي العالمي.
وأشار، إلى أن الدولة ضخت استثمارات تزيد على 6 مليارات دولار خلال السنوات الست الماضية لتطوير البنية التحتية الرقمية، مما عزز جودة الشبكات وسرعة الإنترنت، وجعل مصر تتصدر قائمة الدول الإفريقية في سرعة الإنترنت الثابت منذ 2022، داعمًا قدرة البلاد على استيعاب توسع مراكز الدعم الفني وخدمات الأعمال العالمية.
نمو القطاع وفرص عمل جديدة
وأضاف الوزير، أن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يعد من أسرع القطاعات نموًا في الاقتصاد المصري، بمعدل نمو سنوي يصل إلى 15%، مع ارتفاع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي من 3.2% قبل خمس سنوات إلى أكثر من 6% حاليًا. كما ارتفع عدد خريجي تكنولوجيا المعلومات إلى 50 ألف سنويًا، وتمت زيادة عدد مراكز الإبداع الرقمي لتصبح 36 مركزًا على مستوى الجمهورية، بهدف تدريب وتأهيل عشرات الآلاف من الشباب بالمهارات التقنية واللغوية المطلوبة لسوق العمل العالمي.
وأشار إلى أن صادرات مصر من خدمات التعهيد ارتفعت من 2.4 مليار دولار إلى 3.8 مليار دولار خلال عامين، مدفوعة بتوسع شركات عالمية تتخذ مصر مركزًا رئيسيًا لعملياتها في الشرق الأوسط وأفريقيا وأسواق أوروبا، مؤكدًا أن الحكومة ستستمر في تقديم حوافز لتشجيع الاستثمار بما في ذلك دعم التدريب والتوظيف، وتوفير مساحات تشغيل بأسعار تنافسية، وتسهيل إجراءات الاستثمار.
مستقبل واعد: تدريب 800 ألف شاب سنويًا
أكد الوزير أن مصر تمتلك قاعدة بشرية ضخمة ومتنوعة تشمل مهارات البرمجيات، الذكاء الاصطناعي، الأمن السيبراني والخوارزميات، ما يجعلها مركزًا عالميًا لصناعات التعهيد والخدمات الرقمية العابرة للحدود. وأوضح أن الدولة وسعت برامج التدريب لتصل إلى 500 ألف متدرب العام الماضي، مع استهداف 800 ألف متدرب هذا العام، وهو ما يعكس قدرة مصر على تأهيل الشباب لمواكبة متطلبات سوق العمل العالمي المتسارع.
وأضاف أن الشركات العالمية من مختلف القارات ترى في مصر بيئة عمل مستقرة ومتنوعة، مما يعزز الثقة الدولية في الاقتصاد المصري ويؤكد مكانة مصر كمركز إقليمي رائد في صناعة التعهيد. واختتم الوزير تصريحه قائلًا إن مصر لا توفر فرص عمل فحسب، بل تتيح شراكات استراتيجية طويلة الأمد تعزز نمو الصناعة الرقمية العالمية.
- أسعار سبائك الذهب اليوم الثلاثاء 6-10-2026
- مصر تعزز تواجدها الرقمي في بغداد وتفتح آفاقًا جديدة لـ 12 شركة تكنولوجية في معرض " ITEX IRAQ 2026 "
- رئيس الوزراء: صناعة التعهيد تعد أبرز القطاعات الواعدة للاقتصاد المصري
- مصر تتحول إلى مركز عالمي للتعهيد.. أكثر من 240 شركة و270 مركزًا لخدمة الأسواق الدولية
- توقعات بارتفاع حجم سوق اقتصاد المبدعين عالميًا إلى 314 مليار دولار خلال 2026





