في لحظات التوتر والقلق، يشعر كثير منا بخفقان القلب السريع، وضيق في التنفس، وتداخل الأفكار التي تزيد من حالة القلق.
ومع ذلك، هناك طريقة بسيطة وسهلة يمكن أن تساعد في تهدئة العقل والجسد بسرعة، دون الحاجة إلى أدوية أو تقنيات معقدة مثل التأمل الطويل، وتعتمد هذه الحيلة على استخدام الصوت والهمهمة، وهي تقنية مدعومة علميًا أثبتت فعاليتها في استعادة الهدوء النفسي والجسدي.
الهمهمة أو الدندن الصوتي ليست مجرد صوت عابر، بل تلعب دورًا حيويًا في تنشيط عصب يسمى "العصب المبهم"، وهو الرابط العصبي بين الدماغ وجهاز الجسم المركزي، بما في ذلك القلب والرئتين والجهاز الهضمي، عند الهمهمة، يرسل هذا العصب إشارات تخبر الجسم بأن الوضع آمن ومستقر، ما يؤدي إلى إبطاء ضربات القلب وتنظيم التنفس وتحسين الهضم، وبذلك يقل الشعور بالتوتر بشكل ملحوظ.
تهدئة الجسم
حين تشعر بالتوتر، ينشط الجهاز العصبي الودي المسؤول عن الاستعداد للقتال أو الهروب، ما يجعل الجسم في حالة تأهب دائم. باستخدام الهمهمة، يتم تحفيز الجهاز العصبي الباراسمبثاوي الذي يعمل على الاسترخاء والهدوء، وبهذه الطريقة، يتلقى الجسم إشارات بالراحة، مما يخفف من حدة القلق ويساعد على استعادة التوازن النفسي بسرعة.
في المرة القادمة التي تشعر فيها بالتوتر أو القلق، حاول أن تأخذ نفسًا عميقًا وابدأ في الهمهمة بصوت منخفض ومستمر لبضع دقائق، يمكن أيضًا الغناء أو ترديد كلمة "أوم" التي تحمل نفس التأثير، مع المواظبة على هذه الممارسة، سيعتاد الجسم على الحفاظ على هدوئه بسهولة أكبر حتى في الظروف الصعبة.
هذه التقنية ليست فقط سهلة ومجانية، بل يمكن ممارستها في أي وقت ومكان دون الحاجة إلى أدوات أو إعدادات خاصة، كما أن لها فوائد إضافية مثل تحسين عملية الهضم وتقليل الشعور بالضغط النفسي، مما يجعلها أداة فعالة لتعزيز الصحة النفسية والجسدية.





