شعارات منصات التواصل الاجتماعي الأكثر تداولا- (أ ف ب)
تونس- “القدس العربي”: دعا منتدى حقوقي تونسي، الأحد، السلطات التونسية إلى وضع حد لنشر صور القاصرين ومعطياتهم الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي.
وعبّر منتدى شوقي قداس للحقوق الرقمية عن قلقه من “تواتر نشر معطيات شخصية وحساسة للأفراد على مواقع التواصل الاجتماعي، بما فيها صور أطفال، وتسريب وثائق قضائية، واستعمال صور وفيديوهات لقُصّر ضحايا جرائم جنسية، وتداول أسماء وصور مشتبه فيهم في قضايا مختلفة، رغم أن البحث لا يزال جاريًا”.
وأثارت حادثة اغتصاب الطفلة يقين مؤخرًا موجة استنكار واسعة في تونس، ولا سيما بعد تداول صور للضحية على مواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن تتدخل وزارة المرأة والطفولة، متوعدةً بمحاسبة كل من يخالف القانون بنشر صور أو معلومات خاصة بالقاصرين.
وأكد المنتدى أن “حماية المعطيات الشخصية حق دستوري، يكرّسه القانون الأساسي عدد 63 لسنة 2004 المتعلق بحماية المعطيات الشخصية لكل مواطن ومواطنة، ضحايا كانوا أو مشتبهًا فيهم أو معنيين بأبحاث قضائية، ولا يسقط هذا الحق بسبب ما تعرّض له الشخص أو ما نُسب إليه. كما أن المعطيات المتعلقة بالجرائم والحياة الجنسية والصحة هي معطيات حساسة يجب أن تحظى بحماية معززة”.
وأشار إلى أن الأطفال “ضحايا كانوا أم مشتبهًا فيهم، يتمتعون بحماية خاصة بمقتضى قانون المعطيات الشخصية ومجلة حماية الطفل والقانون الجزائي واتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل، تقوم على المصلحة الفضلى للطفل وسرية الإجراءات المتعلقة به”.
وأضاف المنتدى أن “صور الضحايا القصّر تمثل اعتداءً ثانيًا عليهم، واستعمالها لإدانتهم ولومهم يعكس ثقافة مرفوضة تحمّل الضحية مسؤولية الجريمة. أما الطفل المشتبه فيه، فيظل متمتعًا بضمانات العدالة الخاصة بالأطفال، ولا يجوز التشهير به أو كشف هويته مهما بلغت جسامة الأفعال المنسوبة إليه”.
ودعا المنتدى السلطات إلى “التدخل العاجل لوقف نشر صور القصّر ومعطياتهم، وفتح تحقيق جدي في مصادر تسريب الوثائق القضائية ومحاسبة المسؤولين عنها، وضمان الحماية والإحاطة النفسية والاجتماعية والقانونية للضحايا وعائلاتهن، والتنسيق مع المنصات الرقمية لسحب المحتوى المنتهك بسرعة وشفافية، وإطلاق حملات توعية بالمسؤولية القانونية والأخلاقية عن النشر”.














0 تعليق