أكد العقيد حاتم صابر، خبير مكافحة الإرهاب الدولي، أن جماعة الإخوان الإرهابية أعادت توظيف أدواتها بما يتناسب مع عصر المنصات الرقمية، من خلال استخدام مواقع التواصل الاجتماعي لنشر الشائعات والأكاذيب والتأثير في الرأي العام.
وأوضح صابر، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «اليوم»، المذاع على قناة “دي إم سي”، أن الجماعة تعتمد على ما وصفه بالعمليات النفسية بعيدة المدى، من خلال مجموعات التواصل الاجتماعي والاتجاهات الساخرة التي قد تتحول من مجرد محتوى فكاهي إلى وسيلة لتحقير الرموز والتقليل من شأن مؤسسات الدولة وزعزعة الثقة فيها.
وأشار إلى أن هذه الأساليب تعتمد على تزامن السخرية والاستهزاء مع نشر معلومات مضللة، بحيث يتم اقتطاع جزء من الحقيقة وصياغة أكاذيب حوله، بهدف التأثير في وعي الجمهور والسيطرة على اتجاهات الرأي العام وإضعاف الروح المعنوية للمجتمع.
وشدد على أن مواجهة هذه الأساليب لا تكون من خلال إغلاق المنصات أو الملاحقات الأمنية فقط، وإنما عبر رفع الوعي الرقمي، وسرعة الرد، وإتاحة المعلومات الصحيحة من مصادرها الرسمية، إلى جانب تفنيد الادعاءات وكشف ما وراء الحملات الإلكترونية.
وأضاف أن الرد على المحتوى المضلل يجب أن يستند إلى معلومات علمية وشرح واضح للأسباب والنتائج، بما يسمح لمستخدمي مواقع التواصل بالحكم بأنفسهم على مدى صدق المعلومات وصحة القرارات التي يتم تناولها.
وضرب صابر مثالًا بالانتقادات التي تستهدف المشروعات القومية، موضحًا أن بعض الآراء قد تبدو في ظاهرها نقدًا علميًا، بينما تتضمن في مضمونها تدليسًا على الحقائق، مؤكدًا أهمية تقديم المعلومات الكاملة لمواجهة هذا النوع من التضليل


















0 تعليق