في رحلة امتدت لعقود بين المحاماة والزراعة، اختار هلال محمد الفيل، أن يجعل من وقته بابًا لإصلاح ذات البين، بعدما وجد أن دوره الحقيقي الذي يستطيع من خلاله خدمة المواطنين هو التدخل لإنهاء الخلافات وتقريب وجهات النظر بين المتخاصمين.
سبب ابتعاده عن المحاماه
ويروي أن سبب ابتعاده عن المحاماة كان حرصه على ألا تتحول مهنته إلى سبب في توتر علاقته بزملائه من المحامين، خاصة أنه كان يميل في كثير من القضايا إلى محاولة الصلح بين الخصوم بدلًا من استمرار النزاع، وهو ما جعله يرى أن الاستمرار في هذا الطريق قد يسبب له خلافات مع زملائه.
بداياته مع إصلاح ذات البين
ومن هنا، وجد في إصلاح ذات البين مجالًا يستطيع من خلاله تقديم خدمة للناس دون مقابل، مستندًا إلى إيمانه بأن الصلح بين المتخاصمين من الأعمال التي حث عليها الدين، ويقول إنه حاصل على ماجستير في الشريعة والقانون من أسيوط عام 1983، إلى جانب خبرته في العمل الشرطي والقانوني، وهو ما ساعده في التعامل مع الخلافات وفهم طبيعة أطراف النزاع، مؤكدًا أن الإصلاح بين الناس لا يحتاج بالضرورة إلى إمكانيات مادية أو ترتيبات معقدة، وإنما يحتاج إلى رغبة حقيقية في إنهاء الخلاف.
طريقة التعامل مع المشكلات
ويشير إلى أن الخلافات التي يتدخل فيها ليست على نمط واحد، فقد تكون بين الأزواج أو أفراد العائلة أو الأصدقاء، موضحا أن أسلوب التعامل يختلف من حالة إلى أخرى حسب طبيعة الشخصيات والمشكلة، وفي الخلافات الزوجية تحديدًا، يعتمد على تهدئة الطرفين أولا، ثم الحديث مع كل طرف بالطريقة التي تتناسب مع شخصيته، مؤكدا أن استمرار الحياة الزوجية يحتاج إلى قدر من المرونة والتفاهم، وأن بعض الخلافات يمكن احتواؤها بكلمة طيبة أو تغيير طريقة التعامل.
عدم الانحياز لطرف على حساب الآخر
ويرى أن بعض الأزواج ما زالوا يتعاملون مع الحياة الزوجية بعقلية الأجيال السابقة، عندما كانت الأسرة الممتدة تعيش في أجواء مختلفة، بينما تغيرت طبيعة الحياة وشخصيات الأزواج والزوجات، وهو ما يتطلب من الزوج أن يطور من طريقة تعامله مع زوجته ويحافظ على استمرار العلاقة، ويؤكد أن الهدف من تدخله ليس الانحياز لطرف على حساب الآخر، وإنما الوصول إلى حل يحفظ العلاقة ويمنع تفاقم الخلاف، مستشهدا بمواقف من السيرة والفقه حول ضرورة ضبط الغضب والاحتكام إلى العدل حتى في أوقات الخصومة.
- السعودية تبلغ نهائي “خليجي 27” بركلات الترجيح على حساب قطر
- الهبوط التقني لطائرة الرئيس الإيراني بالجزائر.. رئيس الجمهورية يكشف
- الجزائر دولة تبحث عن الاستقرار والسلم.. وهذا ما جعل كثير من الدول العظمى تحترمنا
- مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء سيستفيد منه بالدرجة الأولى الإخوة في نيجيريا والنيجر
- رئيس الجمهورية.. “لا أحد بمقدوره محاسبتنا على اختيار شركائنا”


















0 تعليق