المتحدث الرسمي للأمم المتحدة لـ”القدس العربي”: قلقون على أرواح الصحافيين الفلسطينيين الذين ينقلون الحقائق

منذ 40 دقيقة

الأمم المتحدة- «القدس العربي»: أثارت «القدس العربي» خلال الإحاطة اليومية للمتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، اليوم في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، سلسلة من الأسئلة حول التطورات الإنسانية والأمنية في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، من بينها استشهاد صحافي فلسطيني، وسقوط مدنيين، واستمرار هجمات المستوطنين، إلى جانب تداعيات أزمة النظام الصحي في غزة على المرضى، ولا سيما المصابين بالسرطان.

وسألت «القدس العربي» في البداية عن استشهاد الصحافي محمد عبد العزيز النجار، الأربعاء في غزة، «فكيف يمر مقتل صحافي آخر من دون تعليق؟»، فقال دوجاريك إنه لم يطلع على التقرير المحدد بشأن الواقعة، لكنه أكد أن الأمم المتحدة كانت «صريحة جداً» في التعبير عن قلقها إزاء أرواح الصحافيين الذين يحاولون نقل ما يحدث.

وتطرقت «القدس العربي» في السياق نفسه إلى مراسم تشييع 105 جثامين انتُشلت من تحت الأنقاض في غزة، وإلى استشهاد ثمانية فلسطينيين أمس الأربعاء، مشيرة إلى أن إحاطة سابقة لدوجاريك تحدثت عن عدم تسجيل إصابات في سياق هجمات وقعت بالقرب من منشآت تابعة للأمم المتحدة. وردّ المتحدث بأن الأمم المتحدة تتلقى التقارير التي تصل إليها، مؤكداً أن المنظمة تدرك المخاطر المستمرة التي يواجهها المدنيون الفلسطينيون في غزة، سواء بسبب الغارات الجوية أو وقوعهم في مرمى النيران المتبادلة، وأن هذه المخاطر يجري تسليط الضوء عليها بشكل متكرر في تقارير الأمين العام وممثليه.

وانتقلت الصحيفة إلى الضفة الغربية، حيث سألت عن استشهاد فلسطيني آخر برصاص المستوطنين صباح اليوم الخميس، وهو مشهُور محمد ياسين من قرية ياسوف. وأحال دوجاريك إلى تقرير الأمين العام وإلى ما قاله القائم بأعمال المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، رامز الأكبروف، أمام مجلس الأمن قبل أيام، بشأن استمرار عنف المستوطنين، واصفاً هذا العنف بأنه «غير مقبول».

وفي سؤال منفصل، سألت «القدس العربي» عمّا إذا كان الأمين العام على علم بمنع مجلس الشيوخ الأمريكي قراراً كان يسعى إلى طلب تقرير بشأن أمريكيين قُتلوا في الضفة الغربية، وما إذا كانت لدى الأمم المتحدة معلومات حول ذلك. وقال دوجاريك إن المنظمة اطلعت على التقارير الصحافية المتعلقة بالموضوع، لكنه أوضح أنها لن تبدأ في التعليق على تشريعات قد تكون أو لا تكون قيد النظر داخل الهيئة التشريعية لإحدى الدول الأعضاء.

كما طرحت «القدس العربي» سؤالاً حول الأزمة الصحية في غزة، مستفسرة عمّا إذا كانت منظمة الصحة العالمية قد نقلت معلومات محددة بشأن تأثير انهيار النظام الصحي على الكشف المبكر عن سرطان الثدي، وما الخطوات الفورية التي يجري اتخاذها لاستعادة خدمات الفحص والعلاج. وأشار دوجاريك إلى أن الأمم المتحدة كانت قد تحدثت في اليوم السابق أو الذي سبقه عن المعلومات التي نقلتها منظمة الصحة العالمية بشأن التحديات التي يواجهها النظام الصحي في غزة، خصوصاً في مجال الأمراض غير المعدية والعلاج والكشف. وأضاف أن إدخال مزيد من المعدات إلى القطاع لا يزال ضرورياً، وأن الأمم المتحدة تواصل الضغط على السلطات الإسرائيلية في هذا الصدد.

وتأتي هذه الأسئلة في وقت تواصل فيه الأمم المتحدة وشركاؤها التعامل مع تداعيات الحرب على البنية الأساسية والخدمات في غزة. وفي مستهل الإحاطة، قال دوجاريك إن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وشركاءه أزالوا أكثر من 226 ألف طن من النفايات الصلبة من سوق فراس في وسط مدينة غزة، وهو موقع استخدم منذ عام 2023 كمكب للنفايات بعد فقدان الوصول إلى مكبّي النفايات القريبين من محيط القطاع. وحذر من أن تراكم النفايات في قلب المدينة يشكل مخاطر خطيرة على الصحة العامة.

وقال إن التحسن الأخير في خدمات الصرف الصحي لا يزال هشاً، في ظل عدم توفر وصول موثوق إلى الآليات والمعدات الثقيلة، إلى جانب نقص زيوت المحركات وقطع الغيار اللازمة للحفاظ على تشغيل المعدات الموجودة، مشيراً إلى أن استمرار التمويل يظل ضرورياً.

وفي ما يتعلق بمخاطر الذخائر غير المنفجرة، أجرى شركاء الأمم المتحدة خلال الأسبوع الثالث من سبتمبر/ أيلول نحو 37 تقييماً للمخاطر في مواقع تحتاج إلى إزالة الأنقاض بشكل آمن. وتم تحديد الذخائر الموجودة ووضع علامات عليها، لكن الفرق لا تزال تفتقر إلى التصاريح والمعدات اللازمة لإزالتها. كما تلقى أكثر من 15 ألف شخص في أنحاء غزة توعية بالمخاطر المرتبطة بالذخائر غير المنفجرة خلال الأسبوع نفسه.

وفي جانب التعليم، قال دوجاريك إن وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» افتتحت خلال النصف الثاني من سبتمبر/ أيلول ورشتي نجارة جديدتين، إلى جانب ورشة كانت تعمل بالفعل، ويمكن لهذه الورش إنتاج نحو 350 مقعداً وطاولة مدرسية أسبوعياً للطلاب في غزة.

✎

فريق تحرير اعرف سبورت

فريق التحرير في اعرف سبورت — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

أخبار ذات صلة

0 تعليق