الفصائل العراقية تشترط «السيادة» وحق الرد على «انتهاكات» أمريكا وإسرائيل لتسليم سلاحها

منذ ساعة

مشرق ريسان

بغداد ـ «القدس العربي»: أبدت الفصائل العراقية المسلحة المنضوية في ائتلاف «المقاومة الإسلامية» رفضها لإلقاء السلاح، مشترطة تحقيق السيادة براً وجواً وبحراً وحقها في الرد على أي انتهاك أمريكي ـ صهيوني يطالها، لتحقيق ذلك، مشيرة إلى أن مفاوضاتها مع الحكومة الاتحادية ولجنة «الإطار التنسيقي» الشيعي لم تتوصل إلى نتائج.
وتفيد الفصائل بأنها انخرطت لمدّة 40 يومياً في مفاوضات تهدف إلى تنظيم سلاحها، غير أنها لم تحقق نتائج ملموسة.
وذكرت «المقاومة» في بيان صحافي أنه «منذ أكثر من أربعين يوماً، انخرطت المقاومة الإسلامية من خلال اللجنة الرباعية المُشكلة من الإطار التنسيقي بالاتفاق مع الحكومة العراقية في مفاوضات لبحث عملية تنظيم سلاح المقاومة مقابل تحقيق سيادة العراق الكاملة والشاملة، المتمثلة بانسحاب القوات الأمريكية والناتو وكافة أشكال الوجود العسكري الأجنبي من العراق (أرضا وجوا وبحرا) مع احتفاظ المقاومة الإسلامية بحقها في الرد المباشر على أي خرق أو انتهاك أمريكي أو صهيوني لسيادة العراق، غير أن رد الحكومة العراقية لم يصلنا حتى هذه الساعة رغم توقيع ورقة الاتفاق رسمياً من اللجنة الرباعية المكلفة من طرف الإطار التنسيقي وكذلك أطراف المقاومة المتمثلة بالفصائل الأربعة».
بناءً على ذلك، أعلنت أنها «غير ملزمة بأي توقيت أو اتفاق قد تحدث عنه ـ أو يتحدث عنه ـ أي طرف حكومي أو سياسي»، مشيرة إلى إن «سلاح المقاومة سيظل أمانة بأيدي مجاهدينا، وكما كان دوماً، فإن بوصلته ستبقى موجهة ضد أي عدو يستهدف العراق وشعبه، وفي الوقت ذاته، ستبقى أبوابنا مفتوحة أمام أي حوار يضمن سيادة العراق وعزته والانعتاق من هيمنة أمريكا الشر والجريمة والطغيان».
وجاء موقف فصائل «المقاومة» في موازاة إعلان أبو حسين الحميداوي، الأمين العام لكتائب «حزب الله» أحد أبرز الفصائل الشيعية، إيقاف جميع العمليات العسكرية مع انسحاب القوات الأمريكية من البلاد، فيما دعا إلى اتفاق جديد مع الحكومة العراقية.
واعتبر في تصريحات أدلى بها لإعلام «الكتائب» أن «المقاومة انتصرت في هذه الجولة مع الاحتلال الأمريكي، والمنتصر فيها هو من يفرض شروطه على العدو، وهذا ما يجب أن يتفهمه الصديق».
وكشف عن عدم التوصل إلى «نتيجة مع رئيس الحكومة علي الزيدي» قائلاً: «فقد انتظرنا جوابه إلى آخر ساعة، والأفضل أن نبدأ من جديد لننتج اتفاقاً متيناً يحفظ للجميع حقوقهم».
كما رأى أن «ثنائية المقاومة والأجهزة الحكومية الرسمية أمر حسن، ولا داعي للتحسس منه، والكثير من دول العالم تمتلك أكثر من جيش وأكثر من منظومة عسكرية».
وأضاف: «نعم، يجب أن يكون القرار الأساسي في السلم والحرب واحداً، أو على الأقل متفقاً عليه، وهو أمر مقبول لدينا».
وشدد أن على «جميع المقاتلين في العراق إيقاف جميع العمليات العسكرية والأنشطة اللوجستية المتحركة، ما عدا العمل على استهداف الطيران المعادي المنتهك لأجواء البلاد، إلى أن تكتمل الدفاعات الجوية الحكومية».
في الطرف المقابل، أكد وزير الخارجية فؤاد حسين، أن الحكومة العراقية أعدّت مسودة مشروع خطة لحصر السلاح بيد الدولة من المقرر طرحها خلال الأيام المقبلة، فيما أشار إلى أن رئيس الوزراء أعلن أن الموعد النهائي لاستكمال الخطة سيكون في شهر حزيران/ يونيو من العام المقبل.
وذكر المكتب الإعلامي لوزارة الخارجية في بيان أن «المجلس الأطلسي في العاصمة الأمريكية واشنطن، استضاف وزير الخارجية، فؤاد حسين، في جلسة حوارية بعنوان (العراق بعد 30 أيلول) أدارتها فيكتوريا تايلور، مديرة مبادرة العراق ومشروع سوريا في المجلس».
وأضاف أن «الحوار تناول مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية في العراق والمنطقة، وآفاق العلاقات العراقية ـ الأمريكية، ومستقبل التعاون الأمني وجهود مكافحة تنظيم داعش الإرهابي». وتابع: «كما ناقش موقف العراق إزاء الصراعات الإقليمية، وانعكاسات العقوبات المفروضة على إيران على العراق وعلاقاته الاقتصادية، فضلاً عن جهود الحكومة العراقية في حصر السلاح بيد الدولة والتعامل مع ملف الفصائل المسلحة».
وفي هذا السياق، أوضح الوزير، حسب البيان، أن «الحكومة العراقية أعدّت مسودة مشروع خطة لحصر السلاح بيد الدولة، من المقرر طرحها خلال الأيام المقبلة، على أن تتضمن توقيتات زمنية محددة لتنفيذها»، مشيراً إلى أن «رئيس مجلس الوزراء أعلن أن الموعد النهائي لاستكمال الخطة سيكون في شهر حزيران (يونيو) من العام المقبل».
وحسب بيان الخارجية العراقية فإن «الحوار تطرق كذلك إلى أمن الحدود والتطورات في سوريا وتداعياتها على الأمن الوطني العراقي، إلى جانب بحث فرص تعزيز العلاقات الاقتصادية بين العراق والولايات المتحدة، وتشجيع الشركات الأمريكية على الاستثمار في العراق، بما يسهم في توسيع آفاق التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين».
وكانت الوزارة قد اعتبرت أن الانتهاء الرسمي لمهمة التحالف الدولي في العراق لا يعني انتهاء التعاون مع الدول الصديقة، مؤكدة التزام جمهورية العراق بمواصلة جهودها في مكافحة «الإرهاب».
وأفادت في بيان منفصل أًصدرته تعليقاً على «الانتهاء الرسمي» لمهمة التحالف الدولي لمحاربة تنظيم «الدولة الإسلامية»، بأن «هذا الاستحقاق يمثل انتقال العراق إلى مرحلة جديدة يتولى فيها المسؤولية الكاملة عن أمنه واستقراره، في إطار ترسيخ سيادته الوطنية، وتعزيز استقلالية قراره الأمني، بما ينسجم مع أولوياته ومصالحه العليا، ويجسد قدرة مؤسساته الدستورية وأجهزته الأمنية المختصة على الاضطلاع بمسؤولياتها الوطنية».
واشادت الوزارة بـ«وحدة أبناء العراق وتكاتف مؤسساته، اللذين شكّلا ركيزة أساسية في تجاوز واحدة من أصعب المراحل في تاريخه الحديث، وتحقيق النصر على عصابات داعش الإرهابية»، مستدركة: «وإذ تستذكر وزارة الخارجية، بكل إجلال واعتزاز، تضحيات شهداء العراق الأبرار وبطولات أبناء قواتنا المسلحة بمختلف صنوفها وتشكيلاتها وقوات الحشد الشعبي والبيشمركة، فإنها تثمن الدور الكبير الذي اضطلعت به القوات المسلحة والأجهزة الأمنية والاستخبارية في حماية البلاد وصون أمن المواطنين، وما أظهرته من كفاءة ويقظة في مواجهة التحديات الأمنية، وحفظ الاستقرار».
واعربت الخارجية عن «بالغ شكرها وتقديرها للولايات المتحدة الأمريكية، بصفتها قائدة التحالف الدولي، وللدول الصديقة المشاركة فيه، تثميناً لدورها في دعم العراق ومساندته خلال حربه ضد عصابات داعش الإرهابية، وما قدمته من إسهامات وتضحيات، بما في ذلك التضحيات التي قدمها منتسبو قوات التحالف الذين سقطوا خلال العمليات العسكرية ضد التنظيم الإرهابي»، كما ثمنت «التعاون والتنسيق المشترك بين قوات التحالف والقوات المسلحة العراقية، وما أسهما به في تحقيق النصر على التنظيم الإرهابي».
وأضافت أن «الانتهاء الرسمي لمهمة التحالف الدولي في العراق لا يعني انتهاء التعاون مع الدول الصديقة، إذ سيظل التعاون الأمني مساراً قائماً على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل للسيادة الوطنية، ويشمل التدريب وتبادل الخبرات والمعلومات وبناء القدرات، بما يعزز الأمن والاستقرار ويدعم الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب والتطرف».
وجددت الوزارة «التأكيد على التزام جمهورية العراق بمواصلة جهودها في مكافحة الإرهاب وتعزيز أمنها الوطني، وترسيخ علاقاتها مع الدول الصديقة والشركاء الدوليين، على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، بما يخدم الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي».

✎

فريق تحرير اعرف سبورت

فريق التحرير في اعرف سبورت — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق