ما قالتهُ الغيمةُ للبحر

منذ 46 دقيقة

كنتُ
على مرمى قُبلةٍ من شفتيّها
وغابَ
عنّي قمرُها الوحيدْ
كانَ الليلُ وحيداً
وكنتُ وحيداً
رأيتُ
الحزنَ يومضُ في عينيّها
حينما
أمسكتُ البحرَ من ياقتِه
وأخذتهُ
إلى النهر كي يشربَ من مائهِ الحزينْ.
منذ سنين
وأنا
ألثمُ شفاه الغيمة الهاربة من شفاهي
وأصلّي
بين يديها العاشقتين
ركعتا عشقٍ
هكذا
علمتني شفاهُها العطشى
كيفَ
أفركُ وجهَ الليلِ
كي يطلعَ
من بين نهديّها صباحي
وأقولُ لها
دعيني أرسم على زيتونة صدريك
بلاداً
أثقلها التعبُ
دعيني
أرى ما لا تراهُ عيونُ الناسْ
قبلَ
أنْ يرحلَ النومُ من عينيّ
الى بهو النُعاسْ.
فكلُّ
شيءٍ خلف الغيمِ أحبهُ ويُحبُّني
دعيني
أيتها النجمة الهاربة من سهمي
أنْ
أنامُ ولو لحظةً
تحت أطلالِ أنوثتكِ الوارفةُ الظلالْ
وأحلمُ
كيف يجيء الليل وأنت لست معي
وكيف
تغيبُ الشمسُ
وشمسكِ
ساطعةٌ في قلبِ سمائي
وكيفَ
عيناكِ تضيئانِ حياتي
وغيابكِ
أجملَ حتى من روحي يوم مماتي
وكيفَ
تنام صورتك تحت وسادتي
وتضيءُ
أيامي وأوقاتي
وكيف
أشعرُ بالرحيلِ.
كلَّ يوم
كي ألقاكِ على صهوةِ الكلماتِ
لكنَّ
حُلُمي ليس حُلماً
فحلُمي
أراكِ في صحوي وفي نومي ملاكاً
أكيدٌ
ليسَ احتمالْ
يسبقني إليك بعضُ جنوني
وجنوني
وجعٌ وشطحةُ خيالْ
فلا
أنتِ تجيئينَ على هودجِ الغيّمِ قُبلةً
ولا
قلبي يسلُو
نجمةً تضيءُ في كلِّ الدُّنى
لكنَّها
بعيدةَ المنالْ

شاعر عراقي

✎

فريق تحرير اعرف سبورت

فريق التحرير في اعرف سبورت — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق