سجال بين المشتركة والموحدة بعد تصريحات سيغالوفيتش حول شطب سامي أبو شحادة

منذ 42 دقيقة

الناصرة- “القدس العربي”: أثار تصريح المرشح اليهودي في القائمة العربية الموحدة يوآف سيغالوفيتش حول شطب رئيس التجمع الوطني الديموقراطي سامي أبو شحادة، ضجة واسعة داخل أراضي 48 وسط محاولات من طرفه للتوضيح والنفي بأنه يؤيد قرار الشطب مبدئيا رغم اعتقاده أن أبو شحادة “تجاوز كل حد”.

وفي حديث “بودكاست” بالعبرية، قال سيغالوفيتش، إن سامي أبو شحادة وبناء على السوابق القضائية، تجاوز كل حد، وإنه هو بنفسه قال ذلك خلال تراجعه بعدة حجج عن مقال كتبه في السابع من أكتوبر، لكن في المستوى المبدئي أرى أن الشطب غير صحيح. وضمن الأسئلة الضاغطة، سئل سيغالوفيتش: أنت لا تحب عمليات الشطب هذه، ولكن في عالم شطب فيه المرشحان مارزيل وميخائيل بن آري، فيجب إذن شطب أبو شحادة أيضا؟ على ذلك أجاب سيغالوفيتش: “لقد قلت إن أبو شحادة تجاوز الحدود. ولكن ينبغي أن يصل الموضوع مباشر للمحكمة العليا”. ولكن لا ينبغي أن يترشح أبو شحادة في الانتخابات؟ فأجاب سيغالوفيتش: “لا.. لا. بناء على ما يقوله هو، وليس أنا”.

المشتركة تستنكر

وسارعت القائمة المشتركة لاستنكار تصريح سيغالوفيتش، فقالت في بيان إنها تستنكر تصريحات الرجل الثاني في القائمة الموحدة الذي أيد عمليا وبكلام ملتبس إقصاء سامي أبو شحادة وانضم إلى حملة بن غفير والكهانيين ضد المشتركة ومرشحيها التي تريد شطب وإلغاء الصوت العربي. وتطالب المشتركة قيادة الموحدة بتوضيح تصريحات مرشّحها للجمهور، واتخاذ موقف صريح من شطب أبو شحادة.

وتابعت: “لقد أعلنت المشتركة موقفًا واضحًا وفي عدة بيانات ضد شطب الموحدة، رغم خلافاتنا السياسية معها، انطلاقًا من رفض مبدئي لسياسة الإقصاء العنصرية التي تستهدف الصوت العربي وحق الجمهور في اختيار ممثليه”.

وتذكّر المشتركة بـ”ميثاق الشرف” الذي وقّعته الأطراف، وما يفرضه من التزام بالامتناع عن المناكفات والهجوم والتخوين. وتساءلت المشتركة: “ألا يُلزم هذا الميثاق المرشّح الثاني في الموحدة، سيفالوفيتش؟ بل إن ما صدر عنه يتجاوز المناكفة السياسية إلى ما هو أخطر: الانضمام إلى حملة تحريض فاشية ضد مرشّحينا والصوت العربي، وتأييد الإقصاء العنصري”.

وبادر سكرتير الجبهة الديموقراطية للسلام والمساواة أمجد شبيطة لتوجيه انتقادات لسيغالوفيتش بقوله إن “سيغالوفيتش أثبت أنه مثل يائير غولان والمركز الصهيوني – قد نتعاون معهم في قضايا مختلفة لكن ممنوع أن نأتمنهم على أصواتنا – إنما يجب كنسهم انتخابيا من بلداتنا كالقاذورات”.

وفي حديث لراديو الناس، أكد شبيطة انتقاداته السياسية لسيغالوفيتش، لكنه اعتذر عن استخدامه كلمة “كالقاذورات” داعيا من جديد لنقاش سياسي مع الحرص على عدم التخوين والطعن الشخصي.

تعقيب الموحدة

وفي بيان صادر بالعربية عن القائمة العربية الموحدة، قال سيغالوفيتش: “أرفض وأستنكر كل من يحاول تغيير وتزوير كلامي. في المقابلة أعلنت موقفي بشكل واضح: أنا من حيث المبدأ ضد شطب سامي أبو شحادة”. وتابع: “في نفس الوقت قلت حرفيًا خلال نفس المقابلة: حسب قرار لجنة الانتخابات وأنا أقول، حسب قرار اللجنة: سامي أبو شحادة تجاوز الحدود. وأظن أنه هو يعرف ذلك. هو نفسه يقول إنه كان سيتراجع ويقول أقواله بطريقة أخرى، ووجد ألف تبرير وتبرير. ولكن من حيث المبدأ أنا ضد هذا الشطب. ويجب أن يصل الأمر للمحكمة العليا لتقرر”.

سيغالوفيتش الذي يبدو كمن يحمل بطيختين كيهودي صهيوني في قائمة عربية، يحاول التخاطب مع جمهورين مختلفين: عربي ويهودي، وبدون نجاح دائما، حاول التمييز بين موقفه هذا وموقف الموحدة خشية التسبب بضرر لها، فقال في البيان: “في نفس الوقت، قلت رأيي الشخصي في نفس المقابلة إنني أرى أنه من الأفضل أن لا يترشح في الانتخابات القادمة، وهذا الموقف لست الوحيد الذي يقوله، فالكثيرون من الأكاديميين والحقوقيين والسياسيين في المجتمع العربي، وحتى أصوات من داخل التجمع والثلاثية المشتركة، خرجوا مؤخرًا عبر وسائل التواصل ودعوا سامي أبو شحادة لسحب ترشحه، مثل البروفيسور رائف زريق وغيره”.

سنشارك في حكومة تغيير

قبل ذلك وفي بيان آخر، أكد يوآف سيغالوفيتش أن أي مرشح من معسكر التغيير يسعى إلى تشكيل الحكومة المقبلة لا يمكنه تجاوز الموحدة ودورها كلاعب أساسي في الخريطة السياسية. وتابع: “من يريد قيادة دولة إسرائيل نحو تغيير حقيقي، عليه أن يُظهر قيادة، وألّا يتراجع أمام حملة التخويف التي يقودها الليكود. إسرائيل بحاجة إلى إصلاح عميق وشراكة حقيقية، من خلال قيادة شجاعة”.

وأمام تصريحات آيزنكوت حول عدم وجود إمكانية لتشكيل حكومة بديلة لحكومة الاحتلال الحالية بالاعتماد على نواب عرب، خلص سيغالوفيتش للقول: “لن تكون هناك حكومة من دون الموحدة، نقطة”. يشار إلى أن غادي آيزنكوت رئيس أكبر حزب معارض، والمرشح لوراثة نتنياهو قد طرح ثلاثة شروط لموافقته على انضمام عرب أو يهود حريديم لائتلافه المحتمل: الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية ديموقراطية، وقبول مبادئ “وثيقة الاستقلال”، وأداء خدمة عسكرية أو بديلتها- خدمة مدنية”.

وعلى خلفية رفض رئيس الموحدة منصور عباس في مقابلات صحافية عبرية اعتبار “حماس تنظيما إرهابيا” ومثابرة نتنياهو وحملته الدعائية على اتهام المعارضة بالمشاركة مع الموحدة بصفتها من “الإخوان المسلمين” بادر آيزنكوت في الأسابيع الأخيرة لإضافة شرط جديد وهو “اعتبار حماس تنظيما إرهابيا”، بل قال مساء السبت الماضي إنه لا يرى حزبا عربيا يقبل بهذه الشروط ولذا فإنه سيشكل حكومة بدون دعم نواب عرب.

كفة التأثير مقابل كفة التمثيل السياسي

وتستمر المنافسة بين المشتركة والموحدة التي تتنبأ لهما الاستطلاعات بما مجموعه 12 إلى 13 مقعدا (7 إلى 8 للمشتركة و5 إلى 6 للموحدة) وسط نقاش سياسي لم ينضج بعد، لكنه يتصاعد. ولدى الجانبين، يبرز خطاب وطريق التأثير على صناعة القرارات في إسرائيل بمقادير وسياقات ومصطلحات مختلفة.

الموحدة التي اعتمدت حملتها الدعائية شعار “بس منصور يغيّر هاي الحكومة” تركز في رسائلها على الحاجة الملحة لتغيير الحكومة الحالية والمشاركة في حكومة بديلة بشكل مباشر من أجل تحقيق أهداف مدنية كمكافحة الجريمة والعنف في الشارع العربي، وتوسيع مسطحات البناء للمواطنين العرب وانتزاع اعتراف رسمي بقرى عربية غير معترف بها إسرائيليا.

وعبّر عن ذلك رئيس الموحدة منصور عباس في فيديو حدث فيه عن الغايات المدنية وسط تغييب كامل للقضية الفلسطينية وللبعد السياسي العام بمشروعه.

في المقابل، فإن القائمة المشتركة التي ترى أن “خطاب التأثير” بضاعة سياسية رائجة في الشارع العربي بسبب خطورة استمرار حكومة نتنياهو وبن غفير وسموتريتش اختارت هي الأخرى شعارا لحملتها الدعائية يتكاتب مع خطاب التأثير وهو “بأيدينا نغيّر”.

وفي تصريحات ساستها، تقول المشتركة بالتصريح وبالتلميح إنها ذاهبة هذه المرة للقيام بخطوات غير مسبوقة من أجل إسقاط حكومة نتنياهو وهذا يعني تعاونا مع معسكر المعارضة في ذلك رغم مواقفه العنصرية ورفضه المعلن الآن للتعاون مع الأحزاب العربية.

لكن المشتركة توازن بين التأثير وبين التمثيل السياسي، وتتمسك بالخطاب السياسي الذي يتحدث عن القضية الفلسطينية وإنهاء الاحتلال. في المقابل وردا على أسئلة صحافية حول غياب المضامين السياسية والقضية الفلسطينية والعمل الوطني من حملة الموحدة يقول قادتها إن تثبيت قرى وانتزاع اعتراف بها وتوسيع مسطحات البناء للبلدات العربية ومكافحة الجريمة في الشارع العربي هو في صلب العمل الوطني.

✎

فريق تحرير اعرف سبورت

فريق التحرير في اعرف سبورت — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق