من نيويورك.. عطاف يجدد دعم دول الساحل

منذ 36 دقيقة

وقال عطاف, في كلمة ألقاها خلال الأسبوع رفيع المستوى للدورة الـ81 للجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة, أن "الجزائر, ومن موقعها كدولة جارة وكدولة شقيقة ووفاء لمساعيها التضامنية التاريخية, ستظل مستعدة لمرافقة دول الساحل الصحراوي في مواجهة التحديات الأمنية والتنموية ومد يد العون ودعم الحلول السياسية التي تصون استقرار المنطقة وتفتح أمام شعوبها آفاقا أوسع للتنمية والتطور".
    
وصرح وزير الدولة بأن الجزائر تطرح "مقاربة تقوم على دعم أمن دول المنطقة ومرافقة جهودها التنموية وتشجيع المصالحة والحوار ومعالجة الأسباب التي تغذي عدم الاستقرار, مع احترام سيادة الدول وسلامتها الترابية وخيارات شعوبها".
    
وقال أن الجزائر تنظر إلى منطقة الساحل الصحراوي, باعتبارها "فضاء واحدا تتقاطع فيه تحديات الأمن والتنمية والاستقرار", مشيرا إلى أن "الأمن والتنمية ليسا مسارين متوازيين, إنهما وجهان لعملة واحدة". 
    
وذكر عطاف بأنه "كما جاء على لسان رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, لا يمكن مقاربة الإرهاب بمنطق أمني صرف, كما لا يمكن معالجة الفقر والتهميش بمعزل عن البيئة الأمنية التي تسمح للجماعات الإرهابية وشبكات الجريمة المنظمة بالتمدد والتوسع والتجذر". 
    
وفي حديثه عن الوضع في ليبيا, التي دخلت أزمتها عامها السادس عشر, اعتبر أنها "تظل مثالا آخر على أن الأزمات الممتدة لا تجد طريقها إلى الحل عبر تعميق الانقسامات وإنما عبر الحوار والمصالحة وتوحيد المؤسسات".
    
وفي هذا السياق, جدد دعم الجزائر "لحل سياسي سلمي وشامل يقوده الليبيون أنفسهم", مؤكدا أن الجزائر "تجدد دعمها لجهود الأمم المتحدة وثقتها في قدرتها على مرافقة الليبيين نحو تسوية تحفظ وحدة بلدهم ومؤسساته", مضيفا بالقول: "الليبيون وحدهم القادرون على بناء التوافق الذي يحفظ بلدهم وهم وحدهم أصحاب القرار كلما تعلق الأمر بصنع مصير بلدهم وضمان مستقبلهم".
    
وأقر عطاف بأن الجزائر "تؤمن إيمانا كاملا بأن إنهاء التدخلات الأجنبية, بمختلف أشكالها وتجلياتها السياسية والعسكرية والأمنية, يشكل عنصرا أساسيا في تهيئة الظروف الملائمة لإنهاء الانقسام وبناء دولة ليبية واحدة وموحدة, مستقرة وقادرة على تقرير مستقبلها بإرادة أبنائها".
    
وانطلاقا من نفس القناعات وتجاوبا مع نفس المقتضيات, أعرب وزير الدولة عن "دعم الجزائر الثابت للسلطات الشرعية في اليمن والسودان الشقيقين, المتطلعتين للاستجابة لحق شعبيهما في الأمن و الاستقرار والوحدة والتآخي".
    
وتوصل عطاف إلى حقيقة لا يمكن تجاهلها وهي "لا يمكن بناء السلام من دون التنمية ولا يمكن إنعاش التنمية من دون أمن واستقرار".
    
وفي هذا الإطار, وتحت قيادة رئيس الجمهورية, اختارت الجزائر -كما قال- أن "تكون فاعلا في التحولات التي يشهدها العالم, لا مجرد متلق لها" وأن تجعل من التحديات "جسورا نحو التقدم, ومن مواردها رافعة لبناء اقتصاد منتج ومتنوع ومن العلم والمعرفة محركا لنهضتها الشاملة".
    
وأشار إلى أن الجزائر أدرجت التنمية المستدامة ضمن "خياراتها الوطنية وكرستها في دستورها منذ سنة 2020, انطلاقا من رؤية تقوم على العدالة الاجتماعية والاستدامة الاقتصادية والبيئية وعلى مبدأ واضح وراسخ وثابت: ألا يتخلف أحد عن الركب وألا يهمل أي جزائري أو أي جزائرية على هامش المشوار التنموي الوطني".
    
وفي الأخير, دعا السيد عطاف إلى تنظيم دولي متوازن ومسؤول للذكاء الاصطناعي, يضمن "العدالة في النفاذ إلى فوائده ويحفظ سيادة الدول ويجعل من هذه الثورة فرصة مشتركة لا امتيازا وحكرا على قلة".

✎

فريق تحرير اعرف سبورت

فريق التحرير في اعرف سبورت — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق