ويرى الكاتب في مقاله الذي ترجمهُ "لبنان24" أن بعض منتقدي إسرائيل يستخدمون نتنياهو للفصل ظاهرياً بين اعتراضهم على الحكومة الإسرائيلية وموقفهم من إسرائيل نفسها، من خلال التأكيد أنهم لا يعارضون الدولة، وإنما يعارضون رئيس حكومتها وسياساته.
وبحسب المقال، فإن هذه المقاربة تؤدي إلى اختصار دولة تضم ملايين السكان وتيارات سياسية واجتماعية مختلفة بشخص واحد، ومن ثم ربط المواقف من إسرائيل بصورة نتنياهو.
ويعتبر الكاتب أن هذا الأمر يظهر بشكل خاص في الاحتجاجات داخل الجامعات الأميركية، وفي المواقف المطالبة بوقف المساعدات الأمنية الأميركية لإسرائيل، وكذلك في التظاهرات التي ترفع شعارات مؤيدة لـ"الانتفاضة" أو تدعو إلى مقاطعة إسرائيل.
وبرأي ألبرن، فإنّ جزءاً من هذه التحركات يتجاوز الاعتراض على سياسات نتنياهو أو حكومته، ليعكس موقفاً من إسرائيل نفسها ومن حقها في الوجود والدفاع عن نفسها، وفق تعبيره.
ويتوقف المقال مطولاً عند عدد من الشخصيات في المنطقة، معتبراً أن التركيز الكبير على نتنياهو يقابله اهتمام أقل بأسماء قادة ومسؤولين في حركات وتنظيمات معادية لإسرائيل.
ويضع الكاتب في مقدمة هؤلاء يحيى السنوار، القيادي في حركة "حماس"، الذي يصفه بأنه أحد أبرز مهندسي هجوم 7 تشرين الأول 2023 على إسرائيل.
ويحمّل المقال السنوار مسؤولية التخطيط للهجوم الذي أسفر، بحسب الأرقام الإسرائيلية التي يستند إليها الكاتب، عن مقتل نحو 1200 شخص، إضافة إلى عمليات خطف واعتداءات أخرى.
ويشير الكاتب إلى أن اسم السنوار، رغم دوره المركزي في قيادة "حماس" والحرب التي أعقبت هجوم 7 تشرين الأول، لا يحظى، برأيه، بالحضور نفسه الذي يحظى به اسم نتنياهو في النقاشات والاحتجاجات الغربية المتعلقة بالصراع.
الاسم الثاني الذي يتوقف عنده المقال هو إسماعيل هنية، الرئيس السابق للمكتب السياسي لحركة "حماس". وهنا، يشير ألبرن إلى أن هنية قاد المكتب السياسي للحركة من خارج قطاع غزة، وأقام لفترات في قطر، منتقداً نمط حياته خارج القطاع في الوقت الذي كان فيه الفلسطينيون في غزة يعيشون أوضاعاً صعبة تحت حكم "حماس"، وفق توصيف المقال.
ويرى الكاتب أن هنية كان أحد أبرز الوجوه السياسية للحركة، إلا أن اسمه، شأنه شأن السنوار، لم يتحول في الولايات المتحدة والغرب إلى رمز للصراع على غرار نتنياهو.
كذلك، يورد المقال اسم غازي حمد، القيادي في حركة "حماس"، مستعيداً تصريحات أدلى بها بعد هجوم 7 تشرين الأول.
ويركز الكاتب بصورة خاصة على مقابلة تلفزيونية قال فيها حمد إن أحداث 7 تشرين الأول يمكن أن تتكرر "مرة تلو الأخرى"، في سياق حديثه عن المواجهة مع إسرائيل.
ويستخدم المقال هذه التصريحات للدلالة على ما يعتبره تناقضاً بين الاهتمام الكبير بتصريحات وسياسات نتنياهو وبين الحضور المحدود لتصريحات قيادات "حماس" في جزء من النقاش العام الغربي.
ولا يقتصر المقال على قيادات "حماس"، إذ ينتقل الكاتب إلى لبنان ويورد اسم رئيس مجلس النواب ورئيس حركة "أمل" نبيه بري.
ويقدم ألبرن بري بوصفه شخصية سياسية لبنانية مخضرمة تولت رئاسة مجلس النواب على مدى عقود، لكنه يوجه إليه اتهاماً سياسياً مباشراً بأنه ساهم، بحسب رأيه، في توفير البيئة السياسية التي سمحت لـ"حزب الله" بالحفاظ على نفوذه الواسع داخل لبنان.
ويربط الكاتب بين بري وواقع النفوذ السياسي والعسكري لـ"حزب الله"، معتبراً أن اسمه أيضاً لا يحضر بقوة في النقاش الغربي المتعلق بالوضع اللبناني والصراع مع إسرائيل.
وبحسب المقال، فإن السنوار وهنية وحمد وبري أمثلة على شخصيات يرى الكاتب أنها لا تحظى في الخطاب الاحتجاجي الأميركي والغربي بالاهتمام الذي يحظى به نتنياهو.
ويذهب ألبرن إلى القول إن هذا التركيز الانتقائي ليس عفوياً، بل يعتبره جزءاً من خطاب يستهدف التأثير في الرأي العام الأميركي، خصوصاً لدى فئات لا تعرف بالتفصيل طبيعة النظام السياسي الإسرائيلي أو تركيبة القوى السياسية في المنطقة.
هل يحكم نتنياهو إسرائيل منفرداً؟
وينتقل المقال بعد ذلك إلى النظام السياسي في إسرائيل، معتبراً أن تصوير نتنياهو باعتباره المسؤول الوحيد عن مجمل القرارات الإسرائيلية يتجاهل طبيعة النظام البرلماني في البلاد.
ويوضح الكاتب أن الإسرائيليين لا ينتخبون رئيس الوزراء مباشرة بالطريقة التي ينتخب فيها الأميركيون رئيس الولايات المتحدة، وإنما يصوتون للوائح وأحزاب سياسية تتنافس على مقاعد الكنيست.
وبعد الانتخابات، تبدأ الأحزاب مفاوضات لتشكيل ائتلاف حكومي يستطيع الحصول على أغلبية برلمانية، وهو ما يجعل الحكومة الإسرائيلية في العادة مكونة من عدد من الأحزاب والتيارات.
ويشير المقال إلى أن هذا النظام يمنح أحياناً أحزاباً صغيرة قدرة كبيرة على التأثير في الحكومة وفي قرارات رئيس الوزراء، بسبب حاجة الائتلاف إلى أصواتها للمحافظة على أغلبيته داخل الكنيست.
وبالتالي، يرى الكاتب أن نتنياهو، على الرغم من موقعه كرئيس للحكومة، لا يحكم منفرداً، بل يعمل ضمن ائتلاف تحكمه خلافات وتسويات وضغوط سياسية متبادلة.
كذلك، يشدد المقال على وجود نقاش داخلي إسرائيلي حاد بشأن سياسات الحكومة والحرب والقضايا السياسية والأمنية، مع وجود أحزاب معارضة وتظاهرات وانتخابات وتنافس مستمر بين القوى السياسية.
- رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني يخطف الأضواء خلال اجتماعات الأمم المتحدة
- عمورة بتمريرتين حاسمتين يقود “الخضر” للفوز أمام زامبيا
- عاجل ـ مدبولي من نيويورك: الأمن المائي لمصر قضية وجودية لا تحتمل المساومة
- المغرب… وقفات بعدة مدن دعما لـ”الصمود الفلسطيني” ورفضا للتطبيع
- حمداني:”حققنا الأهم وسنستهدف تكرار الفوز أمام بوروندي”













0 تعليق