أفغانستان تعلن مقتل أربعة مدنيين في غارات للجيش الباكستاني وتتوعد بالرد

القدس العربي 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قندهار: أعلنت حكومة طالبان مقتل أربعة مدنيين، متوعدة بـ”عواقب وخيمة” على الجيش الباكستاني، في أعقاب إعلان باكستان الخميس شنّ غارات بطائرات مقاتلة ومسيرة على عشرة مواقع في أفغانستان.

وأفاد أحد سكان قندهار في جنوب البلاد صباح الخميس بتعرض المدينة التي تعد المقر الرئيسي لإقامة الزعيم الأعلى لحركة طالبان لغارة جوية.

وأكد المتحدث باسم حكومة طالبان الخميس أن الغارات الجوية الباكستانية داخل أفغانستان أسفرت عن مقتل أربعة مدنيين، متوعدا بالرد على هذا “العدوان”.

وكتب ذبيح الله مجاهد على منصة إكس “لقد ارتكب النظام العسكري الباكستاني عدوانا جديدا ونفذ قصفا جويا في قندهار (جنوب) وفي ولايتي بكتيا وخوست… وقُتل أربعة مدنيين”. وأضاف أن هذه الأعمال “ستكون لها عواقب وخيمة على الجيش الباكستاني”.

وكان شاهد عيان أفاد بأنه سمع صوت طائرة نفاثة، أعقبه دوي انفجار قوي واندلاع حريق في وسط المدينة.

وبعد ساعات، قال وزير الإعلام الباكستاني عطا الله تارار في منشور عبر منصة إكس “نفذت باكستان غارات دقيقة بطائرات مقاتلة ومسيرة على عشرة مواقع في أفغانستان”. وأضاف “الضربات كانت متعمدة ودقيقة ومدروسة ومتناسبة، واقتصرت تماما على أهداف عسكرية محددة ومرتبطة مباشرة بمحاولات شن هجمات ضد باكستان”.

من جهتهم، قال مسؤولون محليون إن الجيش الباكستاني استهدف ليلا موقعين ضمن ولايتين في شرق أفغانستان.

وفي التفاصيل، قال المتحدث باسم حاكم ولاية بكتيا محمد رسول أحمدي إن الغارات الجوية استهدفت مواقع لـ”فيلق 203 منصوري” التابع لطالبان، من دون ذكر تفاصيل حول وقوع إصابات أو ضحايا.

كما استهدفت الغارات الجوية ولاية خوست من دون أن تسفر عن وقوع إصابات، بحسب مستغفر غرباز، المتحدث باسم الحاكم هناك.

وفي حين تشهد المناطق الواقعة على الشريط الحدودي ضربات متكررة، فإن المدن الأفغانية نادرا ما تتعرض للاستهداف.

وجاءت الضربات الباكستانية على المنطقة الحدودية هذا الأسبوع عقب هجوم استهدف مقرا للشرطة في شمال باكستان الجمعة وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 31 شخصا.

كما أفادت الأمم المتحدة بمقتل ثلاثة مدنيين على الأقل جراء الضربات التي استهدفت شرق أفغانستان في وقت سابق هذا الأسبوع، في حين أعلنت باكستان أنها أسفرت عن مقتل 28 مسلحا.

فشل الوساطة

وعقب اندلاع الحرب بين أفغانستان وباكستان في شباط/ فبراير الماضي، تعرضت قندهار والعاصمة كابول لضربات جوية، فيما أسفرت أسابيع من العنف عن مقتل المئات من المدنيين الأفغان وفقا لما أعلنته بعثة الأمم المتحدة لمساعدة أفغانستان. ورغم التوصل إلى اتفاق لوقف النار في آذار/ مارس، فشلت جهود الوساطة التي قادتها دول عدة في التوصل إلى تسوية دائمة بين الطرفين.

وتشكل القضايا الأمنية نقطة الخلاف الرئيسية، في وقت تطالب باكستان كابول بكبج حركة طالبان باكستان المسلحة.

وتحمّل باكستان جماعات متطرفة تقول إنها متمركزة في أفغانستان مسؤولية تصاعد الهجمات في خيبر بختونخوا وولاية بلوشستان الحدودية الجنوبية، لكن حكومة طالبان تنفي أي تورط أفغاني.

وقال تارار عبر إكس الخميس “على مدى سنوات، نقلت باكستان مخاوفها لكل من نظام طالبان والأطراف المفاوضة معه إزاء الاستمرار في توفير ملاذ آمن للفصائل الإرهابية وشبكات دعمها على الاراضي الأفغانية”.

وأضاف “وبدلا من تفكيك هذه الشبكات واتخاذ إجراءات عملية ضد أولئك الذين يستخدمون الأراضي الأفغانية لشن هجمات إرهابية ضد باكستان، اختار نظام طالبان الأفغاني التصعيد عبر شن هجمات مسيرة عدائية ضد باكستان”.

وفي وقت سابق، أسفر هجوم مسلح على مقر للشرطة في كوهات بشمال أفغانستان عن مقتل ما لا يقل عن 31 شخصا.

وأعلنت جماعة “اتحاد المجاهدين باكستان”، وهي فصيل مرتبط بحركة طالبان باكستان، مسؤوليتها عن الهجوم.

(أ ف ب)

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق