5 سنوات حبسا نافذا تهدّد شابا أهان قاضية متوفاة بمحكمة معسكر في منشور فايسبوكي

النهار 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

التمس وكيل الجمهورية لدى القطب الوطني الجزائي لمكافحة الجرائم المتصلة بتكنولوجيات الاعلام و الاتصال بمحكمة دار البيضاء ، اليوم الأربعاء. توقيع عقوبة 5 سنوات حبسا نافذا و500 ألف دج غرامة مالية نافذة في حق المتهم الموقوف المدعو ” ز.غانم”. عن جنحة إهانة قاضي أثناء تأدية مهامه، وعرض منشورات من شأنها الإضرار بالمصلحة الوطنية.

وتأتي المتابعة الجزائية للمتهم الحالي، إثر وضعه منشور على حسابه الخاص “فايسبوك” يتضمن إساءة مباشرة وصريحة للفقيدة القاضية بمحكمة معسكر “أمينة فوغال”. التي فارقت الحياة عمر ناهز 40 سنة، في شتاء 2026 في حادث مرور خطير ببلدية ” حسين” وهي في طريقها إلى مسكنها بولاية وهران.

حيث تداول روّاد مواقع التواصل الاجتماعي الواقعة، بتأثر عميق على غرار ما خلفته من حزن بين زملائها في الأسرة القضائية. وتزامنا والخبر الأليم، قام المتهم بإعادة نشر منشور لمعارض متواجد خارج الوطن يدعى “س.احمد. ع” تضمن عبارات مسيئة لحرمة القاضي المتوفاة ولعائلتها، بالطعن في سمعتها ومسيرتها المهنية.

وأمام المناشير الهابطة التي تمّ تداولها، تحركّت النقابة الوطنية للقضاة ” العاصمة”، وتقدمت بشكوى أمام الجهات ذات الإختصاص. وطالبت بفتح تحقيق حول ملابسات وضع تلك المناشير وتداولها على الصفحات الإلكترونية.

وأسفرت التحقيقات عن تحديد هوية المتهم “ز.غانم” الذي تبين أنه جار الفقيدة، وابن منطقتها. فتم توقيفه وإحالته للتحقيق أمام القطب الوطني لكافحة الجريمة السيبيرانية.

ولدى مواجهة المتهم بأفعاله والتهم المنسوبة إليه، اعترف ضمنيا أمام هيئة المحكمة، بأنه قام بإعادة نشر المنشور المسيئ للقاضي “أمينة فوغال” رحمها الله، بدون أن يتفقد مضمونه أو يقرأ محتواه، مبررا أن سبب وضعه المنشور على صفحته الخاصة، للتأكد من الخبر، لتأثره بوفاة القاضية، ولأجل ” السبق الصحفي” كونه مسيّر عدة مجموعات ، موضّحا أنه لم تكن له نيّة سيّئة للقذف في سمعتها أو إهانتها.

وراح المتهم يتهرّب من المسؤولية الجزائية، بالقول بأن من وضع المنشور ذلك هو المعارض ” س.عطية”، ولم يكن هو “كاتبه” أو ” صاحبه”، غير أن القاضي عاتبه مطوّلا، مخاطبا إياه : ” من تكون أنت أو غيرك حتى يحكم على شخص متوفي بدخوله جهنم ..أليس الله وحده من يعلم ذلك..؟”.

وأمام ماورد من معطيات وبناءً على طلبات النيابة، حاول دفاع المتهم نفي وإسقاط القصد الجنائي لموكله، موضحا في مرافعته أن المتهم نشر كان يظن أنه سينشر خبرا حصريا، لاهتمامه ب” السبق الصحفي” ولم يكن يعلم تبعات الفعل الذي قام به لكونه لم يقرأ مضمون المنشور، كما أنه قام بحذفه لاحقا بعد ردود الفعل التي بادر بها روّاد مواقع التواصل الإجتماعي لشعوره بالندم.

كما طالب الدفاع إفادة موكّله بأقصى ظروف التخفيف، لكونه مكث في الحبس ما يقارب 7 أعوام وهي عقوبة كافية له ، خاصة وأنه جار الفقيدة وكلا العائلتين تعرف بعضها البعض.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق