تحادث وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، اليوم الاثنين 21 سبتمبر 2026، بالعاصمة النيجرية نيامي، مع وزير البترول لجمهورية النيجر، حمادو تيني. وذلك في إطار زيارة العمل التي يجريها إلى النيجر بتكليف من رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون.
وحسب بيان للوزارة، تندرج هذه المحادثات في إطار متابعة وتقييم مدى تقدم مختلف مشاريع واتفاقات التعاون الثنائي القائمة بين الجزائر والنيجر في مجال المحروقات. وكذا بحث آفاق توسيعها وتطويرها، بما يعكس الديناميكية المتنامية التي تشهدها العلاقات بين البلدين.
وتركزت المحادثات، التي توسعت لتشمل خبراء وإطارات من الجانبين، على عدد من الملفات والمشاريع ذات الأولوية، لا سيما مشروع البحث والاستكشاف الذي ينفذه مجمع سوناطراك على مستوى الرقعة النفطية لكفرا شمال النيجر. وآفاق تطوير واستغلال الرقع النفطية الجديدة المقترحة من الجانب النيجري، وفي مقدمتها رقعة بيلما.
كما تم التأكيد على أهمية مواصلة التنسيق بين مجمع سوناطراك والشركة الوطنية النيجرية للبترول «سونيديب» (SONIDEP)، ومتابعة مختلف مراحل مشروع كفرا. بما يسمح بتعزيز التعاون في مجالات البحث والاستكشاف والتطوير والإنتاج، والاستفادة المتبادلة من الخبرات والتجارب.
وتناول اللقاء أيضًا سبل تعزيز التعاون في مجال التكرير والبتروكيمياء، لا سيما من خلال متابعة أشغال الصيانة الكبرى لمصفاة زندر بالنيجر. والاستفادة من خبرة مجمع سوناطراك وفروعه، إلى جانب أهمية التكوين ونقل الخبرة والدراية وتعزيز القدرات والكفاءات المحلية.
كما بحث الجانبان فرص تعزيز التعاون في مجال التسويق المشترك للنفط الخام النيجري. من خلال مرافقة مجمع سوناطراك للشركة الوطنية النيجرية للبترول في تثمين مواردها البترولية وتعزيز قدراتها في مجال التسويق والتفاوض، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.
وشكل مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء (TSGP)، الذي يجمع الجزائر والنيجر ونيجيريا، محورًا أساسيًا من محاور المحادثات، حيث تم التأكيد على أهميته الاستراتيجية ودوره في تعزيز التكامل الطاقوي الإقليمي، وتطوير البنية التحتية للغاز في القارة الإفريقية، ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية لدول العبور.
وفي هذا الإطار، تم التطرق إلى الإجراءات التحضيرية المتعلقة بالشروع في حملة المسح الطوبوغرافي لمسار مشروع الأنبوب على الأراضي النيجرية، ودراسات حماية البيئة والتأثير والدراسات الجيوتقنية في أقرب الآجال، مع التأكيد على مواصلة التنسيق بين مختلف الأطراف المعنية والشروع في هذه العمليات في أقرب الآجال، بما يسمح بالتقدم في تجسيد المشروع.
وأكد محمد عرقاب استعداد الجزائر، تنفيذًا لتوجيهات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، لمواصلة مرافقة جمهورية النيجر في تطوير قطاع المحروقات، من خلال مجمع سوناطراك وفروعه، عبر نقل الخبرة والتكوين وتبادل المعارف وتعزيز القدرات، بما يساهم في تثمين الموارد الطاقوية النيجرية وتطوير الصناعة النفطية والغازية في البلاد.
من جانبه، أكد وزير البترول النيجري أهمية التعاون القائم مع الجزائر ومجمع سوناطراك، معربًا عن ارتياحه لمستوى التنسيق بين الجانبين، ومشيدًا بالخبرة الجزائرية، لاسيما في مجالات التكوين والتطوير وبناء القدرات، ومؤكدًا حرص بلاده على مواصلة تطوير هذه الشراكة وتوسيع مجالاتها.







0 تعليق