ماذا يحدث فعلياً حين يُقطع هذا الخيط؟
للإجابة عن هذا السؤال، اطّلع "لبنان24" على عدد من الدراسات أظهرت انّه بعد ستة أشهر فقط، تراجع مؤشر استهلاك الغذاء لدى الأسر المستبعدة بنسبة تقريبية أكثر من 2.5% وصولا إلى 3%، وفي تفاصيل هذه الارقام، انخفض استهلاك عدد من المواد الغذائية التي كانت الاسر تعتمد عليها عبر المساعدات، أهمّها انخفاض استهلاك البقول، أحد أهم مصادر البروتين النباتي في المطبخ اللبناني، واستهلاك السكر تراجع، والزيوت والدهون. والأثر لم يتوقف عند حدود الطبق. فقد تراجع الرضا عن الحياة، وانخفضت الرفاهية النفسية لدى الأسر المستبعدة، كما تراجعت ثقتها بوكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية .من يُستبعد... ولماذا؟
مصدر متابع للملف قال لـ"لبنان24" إنّ جزءًا كبيرًا من المشكلة لم يكن في حجم الدعم بل في طريقة اختيار من يستحقه.
وحسب المصدر، مُنحت 960 أسرة مهلة إضافية مدتها ستة أشهر قبل قطع الدعم نهائياً، على أمل أن تستعد لهذا الانتقال. لكن أوضاع هذه الأسر انتهت مشابهة تماماً لأوضاع الأسر التي قُطع عنها الدعم فوراً بلا إنذار.ما بعد الأرقام..
في السياق، تقدر الارقام وجود 1.24 مليون شخص في لبنان ضمن مرحلة الأزمة الغذائية أو أسوأ، مع ارتفاع هذه النسبة في بعض أقضية الجنوب إلى ما بين 55 و65% من السكان.
وعليه، وقف المساعدة، بالتوازي مع ارتفاع أسعار الغذاء والوقود والنقل وتراجع التمويل الدولي، لا يُلغي كلفة إعالة هذه الأسر، بل ينقلها فقط من ميزانية الجهة المانحة إلى دفتر ديون البقالة، وإلى صحة الأسرة، وإلى عدد الوجبات التي تُحذف من يومها.إقرأ أيضاً
- «تكافل وكرامة».. 4.7 مليون أسرة على منظومة الدعم و«التخارج» يفتح الباب أمام مستحقين جدد
- من الدعم إلى التمكين.. 232 مليار جنيه لمستفيدي «تكافل وكرامة» خلال 10 سنوات
- بالأرقام.. خريطة المستفيدين من تكافل وكرامة وآليات متابعة الاستحقاق
- تكافل وكرامة.. الوعي بالشروط يضمن وصول الدعم لمستحقيه
- جيجل.. تواصل توزيع المساعدات لفائدة الأسر المتضررة من الحرائق





