منظفة و3 موظفين يسرقون 1800 هاتف نقال ويكبّدون شركة خاصة خسائر بالملايير بالعاشور

النهار 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

فتحت محكمة الشراقة صبيحة اليوم الأحد، ملف قضية تتعلق بسرقة هواتف نقالة من داخل شركة متخصصة في استيراد الأجهزة الكهرومنزلية والمعدات واللواحق. تورط فيها أربعة متهمين، بينهم متهمان موقوفان، منهما سيدة تدعى “ر.فتيحة” تعمل منظفة وجهت لهما تهمة السرقة بالتعدد. فيما وجهت للباقين تهم تتعلق بعدم التبليغ وإخفاء أشياء مسروقة.

وقائع القضية

وتعود وقائع القضية إلى اكتشاف الشركة، عقب عملية جرد، اختفاء كميات معتبرة من الهواتف النقالة التي كانت في المرحلة النهائية من التركيب. وبحسب تصريحات مدير المصنع، فقد تم اكتشاف عمليات السرقة بعد نحو أربعة أشهر، مع تسجيل اختفاء حوالي 1800 هاتف نقال. قدرت قيمتها الإجمالية بما يقارب 5 ملايير سنتيم وبعد تحقيقات داخلية ومراجعة تسجيلات الكاميرات تم توجيه الاتهام لعاملان بالشركة من بينهما منظفة.

هذان الأخيران وبعد توقيفهما والتحري معهما، تبين أن المنظمة كان تتولى سرقة الهواتف النقالة وإعادة بيعها فيما سلمت 8 هواتف للمتهم الثاني لذات الغرض.

وخلال جلسة المحاكمة، واجهت المحكمة المتهمة المدعوة “ر. فتيحة” الموجودة رهن الحبس المؤقتة العاملة بالشركة منذ سنة 2012، بتهمة السرقة بالتعدد.وصرحت بأنها كانت تعمل منذ الخامسة صباحا إلى الثانية زوالا. وكانت تتلقى هواتف نقالة من مسير الشركة على أساس أنها معطلة، قبل أن تقوم ببيعها وتسليمه الأموال.

كما أقرت المتهمة بتسليم عدد من الهواتف للمتهم الثاني المدعو “س.ب” ، موضحة أنه كان يعمل معها. وأنها كانت تبيع الهاتف الواحد بأسعار تتراوح بين 8 آلاف و9 آلاف وحتى 10 آلاف دينار، حسب ما ورد في تصريحات القضية.

من جهته، أنكر المتهم” س.ب” علمه بأن الهواتف مسروقة، مؤكدا أنه كان يتلقى الهواتف على أساس أنها معطلة. وأن المتهمة سلمته، حسب تصريحاته، ثمانية هواتف على فترات متباعدة. كما نفى علمه بوقوع السرقة أو وجود علاقة مباشرة له بعملية الاستيلاء على الهواتف.

أما المتهمان الآخران، فقد وجهت إليهما تهم تتعلق بعدم التبليغ عن جنحة وإخفاء أشياء مسروقة. حيث صرح أحدهما بأن الهواتف كانت تحضر إليه دون أن يتم إبلاغه بأنها محل سرقة. فيما أكد المتهم الرابع أنه لم يكن يعلم بأن الهواتف مسروقة، نافيا معرفته بالمتهم الثاني الموقوف.

التهمة ثابتة

وخلال مرافعته، أكد دفاع الطرف المدني أن التهمة ثابتة في حق جميع المتهمين، مستندا إلى تصريحات المتهمة أمام الضبطية القضائية وإلى تسجيلات وقرص مضغوط يتضمن، حسبه تفاصيل عمليات السرقة. كما أشار إلى أن عملية الجرد كشفت عن سرقة 1800 هاتف نقال، قيمة الواحد تتراوح بين 80 الف و 100 ألف دج. وأن قيمة الهواتف محل المتابعة قاربت قيمتها 5 ملايير سنتيم، فضلا عن الخسائر الإجمالية التي تكبدتها الشركة.

وطالب دفاع الطرف المدني بالتعويض عن الأضرار اللاحقة بالشركة، مقدما طلبات مالية قدرها 46 مليون دينار كقيمة للمسروقات. إلى جانب مليوني دينار تعويضا عن الضرر، وفق ما ورد في المرافعة.

في المقابل، تمسك دفاع المتهمة بالبراءة، مشيرا إلى أنها عملت بالشركة منذ سنوات طويلة وكانت محل ثقة، وأن مستواها الدراسي المحدود وظروف عملها وأجرها الشهري الذي لم يكن يتجاوز. حسب الدفاع، 28 ألف دينار، تؤكد غياب النضج الفكري الكافي للتخطيط لمثل هذه العمليات.

كما أشار الدفاع بأن الشركة نفسها لم تكن مدرجة ضمن نشاطها التجاري عملية استيراد الهواتف النقالة، واستغربت التصريح أن هذه الأخيرة كانت في المرحلة النهائية من التركيب داخل المصنع. كما أضافت ان مجمل الهواتف محل السرقة لم يتجاوز 80 هاتف نقال وان موكلتها دفعت مقيمة 235 مليون سنتيم تم جمعها من أهلها بالتضامن لتسديد ما تسلمته لبيعه وطالب البراءة اصلا بناءا لماجاء من تصريحات في الجلسة و البراءة لفائدة الشك احتياطيا.

أما دفاع المتهم “س.ب”، فركز على غياب الدليل المباشر، متسائلا: هل ثبت ضبط موكله متلبسا بسرقة الهواتف؟ وهل ثبت علمه بأن الهواتف الثمانية التي تسلمها كانت مسروقة؟. مؤكدا أن متابعة موكله لا يمكن أن تبنى على مجرد التخمين، ملتمسا القضاء ببراءته.

وأمام ما تقدم من معطيات التمس ممثل الحق العام توقيع عقوبة 7 سنوات حبسا نافذة مع 500 ألف دج غرامة مالية بالنسبة للمتهمان الموقوفان و 4 سنوات حبسا مع 200 الف دج غرامة مالية ضد البقية.

div>

إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور

إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق