عقب إعلان القطيعة مع الإمارات .. إشادة عربية بموقف الجزائر

البلاد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

وجاءت مواقف متداولة من شخصيات وناشطين من السعودية وموريتانيا والبحرين ومصر وقطر وغيرها، ركزت في مجملها على اعتبار القرار الجزائري خطوة سيادية جاءت بعد تراكم الخلافات واستنفاد الوسائل الدبلوماسية للحفاظ على العلاقات الثنائية.

إشادات سعودية بالموقف الجزائري

في السعودية، تفاعل عدد من الناشطين والمحللين مع القرار الجزائري، حيث وصف المحلل السياسي السعودي عبد السلام صالح الخطوة بأنها جاءت في أعقاب توترات متراكمة، معتبرا أن الجزائر اختارت الرد بشكل مباشر وحاسم.

كما اعتبر ناشطون سعوديون أن الجزائر دولة ذات سيادة وتعرف كيف تدير ملفاتها ومتى تتخذ قراراتها، فيما انتقدت حسابات سعودية الحملات الإعلامية التي استهدفت الجزائر عقب إعلان القطيعة.

وفي السياق ذاته، شدد ناشطون سعوديون على أن الجزائر لم تضر بالمملكة العربية السعودية، ولم تدعم خصوما لها، مستحضرين مواقف سابقة لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون بشأن رفض المساس بأمن المملكة.

وتداولت حسابات سعودية أيضا انتقادات للسياسة الإماراتية في عدد من الدول العربية والإفريقية، معتبرة أن تدخلات الإمارات في الشؤون الداخلية للبلدان كانت سببا في توترات وأزمات متكررة.

مواقف عربية داعمة للجزائر

من جانبه، وصف الناشط السياسي والحقوقي البحريني يوسف الحوري القرار الجزائري بأنه موقف شجاع، معتبرا أنه يحمل رسالة سياسية بشأن رفض التدخل في شؤون الدول ومحاولات التأثير في خيارات الشعوب.

وقال إن من يقف ضد الشعوب سيجدها في مواجهته، مرحبا بما وصفه بالموقف السيادي للجزائر.

كما حظي القرار بتفاعل من شخصيات موريتانية، من بينها الإعلامي المختص في شؤون الساحل والصحراء آيب آيب محمدن، الذي ربط القرار الجزائري بالتطورات الإقليمية في منطقة الساحل، متوقعا أن تشهد بعض دول المنطقة مواقف مغايرة تجاه أبوظبي.

وفي السياق نفسه، اعتبر السياسي والناشط الموريتاني محمد المختار الشنقيطي أن الثورة الجزائرية تمثل تجربة بارزة في التاريخ المعاصر، رافضا التشكيك في تاريخ الجزائر وشهدائها.

انتقادات للحملة الإعلامية ضد الجزائر

وفي أعقاب إعلان القطيعة، رد ناشطون وشخصيات عربية على منشورات تقف خلفها مزارع سيبرانية، تناولت تاريخ الجزائر وثورتها التحريرية، بالتأكيد على رمزية الثورة الجزائرية وتضحيات الشعب الجزائري خلال فترة الاستعمار الفرنسي.

كما إنتقد الإعلامي والممثل المصري عمرو واكد، الإساءة إلى تاريخ الجزائر، ومستحضرا ممارسات القمع التي تعرض لها الجزائريون خلال الحقبة الاستعمارية.

من جهته، شدد الإعلامي والمفكر الجزائري يحيى أبو زكريا على أن قرار القطيعة يرتبط، بحسابات الأمن القومي والاستراتيجي والاقتصادي والطاقوي للجزائر، معتبرا أن صبر الجزائر على الخلافات لا يعني التخلي عن مصالحها.

وبعيدا عن الخطاب المتداول على منصات التواصل الاجتماعي، رأى الباحث الأكاديمي والمختص في العلاقات الدولية والسياسة الخارجية القطري عبد الله بندر العتيبي أن قطع العلاقات الدبلوماسية لا يمثل عادة بداية الخلاف بين الدول، وإنما يأتي في الغالب بعد مراحل من التوتر والاحتجاج وتقليص التعاون.

— EL BILAD - البلاد (@El_Bilade) This is a Twitter Status

ويأتي هذا التفاعل بعد إعلان الجزائر رسميا قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الإمارات، عقب بلوغ " أعمال وتصرفات استفزازية وعدائية" مرحلة لم يعد معها ممكنا مواصلة العلاقة بالشكل السابق، مؤكدة استنفاد مختلف الوسائل الرامية إلى الحفاظ على العلاقات الثنائية.

وتزامن القرار مع استدعاء السفير الإماراتي وإبلاغه رسميا بالقرار ومنحه مهلة 48 ساعة للمغادرة.

كما أعلنت الجزائر إغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات المدنية والعسكرية المسجلة في الإمارات، كما يشمل الإجراء الرحلات المدنية والعسكرية ذهابا وإيابا، مع استثناء مؤقت للطيران التجاري المدني الإماراتي العامل على خط الجزائر، على أن تستمر الرحلات التجارية من وإلى مطار هواري بومدين الدولي إلى غاية نهاية سنة 2026، موعد انتهاء العقد القائم.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق