قال وليد مصطفى عضو مجلس إدارة اتحاد الناشرين المصريين والعرب، إن حقوق المؤلف بعد انتهاء التعاقد بينه وبين دار النشر يرجع بصورة كاملة إلى طبيعة وشكل العقد المبرم بين الناشر والمؤلف، وذلك العقد هو الشيء الوحيد الذي يوضح صورة التعامل بين الطرفين سواء أثناء فترة سريان العقد أو بعد انتهاء فترة العقد المحددة.
وأضاف وليد مصطفى في تصريحات خاصة لـ "اليوم السابع" أن العقد الذي تم توقيع بين المؤلف والناشر يكون منصوصا به طبيعة التعامل والنشر والتوزيع سواء في فترة سريان العقد من خلال المعارض المحلية والدولية والتوزيع بالمكتبات، أو بعد انتهاء فترة العقد سواء باستمرار توزيع العمل محل العقد أو وقف توزيعه فور انتهاء مدة العقد القانونية.
وأكد وليد مصطفى أنه من حق الورثة أن يكتبوا تعاقدا مع أي شخص جديد، ما لم يكن هناك عقد قديم ولا يوجد به تسليم الأعمال المتبقية للمؤلف بعد وفاة الناشر، ففي هذه الحالة تكون جميع الكتب الموجودة من حق الورثة، فمن الممكن أن يتوفي الناشر ويكون لدار النشر الحق في توزيع الأعمال محل العقود لمدة معينه، وفي هذه الحالة على الورثة عقد جلسة نقاش مع المؤلف حول انتهاء العقد مع وجود نسخ متبقية من الأعمال لمعرفة مصير تلك النسخ، وفي كل الحالات الأمر يرجع إلى الورثة والمؤلف والعقد الخاص بالأعمال الأدبية.
وفي حالة وجود عقود منتهية مع الورثة وتم التعاقد بينهم وبين دار نشر جديدة لنشر الأعمال المتبقية في المخازن خاصة بعد وفاة صاحب دار النشر يجب أن يكون هناك بند ضمن بنود العقد ينص على ضرورة إبلاغ دار النشر الجديدة بالنسخ المتبقية وأعدادهم لمعرفة طريقة البيع والتعامل لأنه في حالة وجود عقد جديد من حق الناشر الجديد وجود عقد جديد يوضح حقوقه لنشر وبيع الأعمال المذكورة.
وتابع وليد مصطفى أن العقد بين المؤلف والناشر يجب بالضرورة أن يذكر الاتفاق بين الناشر والمؤلف حول طبيعة توزيع الأعمال المتبقية في حالة وفاة الناشر أو بعد انتهاء مدة التعاقد بينهم، فإما سيتم توزيع الأعمال المتبقية من خلال دار النشر لمدة محددة أو يقوم المؤلف نفسه بشراء النسخ المتبقية بسعر التكلفة أو بأي سعر متفق عليه داخل العقد، وبذلك يحق للناشر أو الورثة في حالة انتهاء كافة النسخ المتبقية من حق الورثة أن يقومون بإبرام تعاقدات جديدة مع المؤلفين أنفسهم ولكن بعقود جديدة.
وجاء ذلك تعليقًا على حالة الجدل التي شهدتها مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية بعدما أعلنت دار الثقافة الجديدة حصولها على حق التوزيع الحصرى لإصدارات دار ميريت، فى خطوة قالت إنها تستهدف استمرار وصول كتب الدار إلى القراء والحفاظ على حضور إنتاجها فى سوق النشر المصرى، وذلك بعد رحيل مؤسس «ميريت» الناشر محمد هاشم عام 2025.
وقالت دار الثقافة الجديدة فى إعلانها: «تتشرف دار الثقافة الجديدة بالإعلان عن حصولها على حق التوزيع الحصرى لكافة إصدارات دار ميريت العريقة».
ويعنى الإعلان، وفق الصياغة المنشورة، انتقال مهمة توزيع إصدارات ميريت إلى دار الثقافة الجديدة بصورة حصرية، دون أن يتضمن النص المنشور تفاصيل أخرى بشأن طبيعة الاتفاق، أو مدته، أو ما إذا كان يقتصر على النسخ المطبوعة الموجودة بالفعل، أم يمتد إلى إعادة طباعة بعض العناوين.
وتعد هذه النقطة من أهم جوانب القضية، خاصة أن دار ميريت نشرت على مدار تاريخها مئات الأعمال لكتاب وروائيين وشعراء ومفكرين، لكل منهم علاقته التعاقدية الخاصة بالدار.


















0 تعليق