تعويلٌ على "مُؤتمر باريس" وعلى "مناطق تجريبيّة" جديدة

لبنان24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
تتّجه الأنظار إلى مُؤتمر باريس في الأسبوع المُقبل، وما إذا كان الجيش سيلقى دعماً كافياً، كيّ يستطيع الإستمرار في خطّة حصر السلاح وتسلّم مناطق تجريبيّة جديدة، بالتوازي مع عدم توقّف الغارات والتفجيرات الإسرائيليّة، وكان آخرها الأعنف منذ وقف إطلاق النار وتوقيع "إتّفاق الإطار" في مرتفعات علي الطاهر، وقد تسبّبت بهزّة أرضيّة في الجنوب، تخطّت قوّتها 4 على مقياس ريختر.

Advertisement

 

وما بدا واضحاً مع مُواصلة إسرائيل للحرب ومع المُراوحة في ملف الجنوب، كذلك، مع تمسّك "حزب الله" بسلاحه وعدم قُدرته على الردّ على القصف والغارات الإسرائيليّة كما في السابق، بسبب خسارته للعديد من المواقع الإستراتيجيّة وعناصر وقادة بارزين في صفوفه، أنّ العديد من المواطنين وحتّى الجنوبيين باتوا مُقتنعين بأنّ الدولة قادرة على تأمين الإستقرار والطمأنينة في الجنوب، إذا نال الجيش الدعم الذي يحتاج إليه، وإذا نجح الوفد اللبنانيّ المُفاوض في انتزاع مناطق تجريبيّة جديدة خلال مُباحثات روما، التي أعلنت وسائل إعلام إسرائيليّة أنّها ستنعقد في الأسبوع المُقبل.

 

فمع إنتشار المزيد من العسكريين في النبطية وفي البلدات المُجاورة في الأيام الماضية، يُعتبر وجود الجيش وبقيّة الأجهزة الأمنيّة في الجنوب، رسالة من الدولة إلى الجنوبيين أنّها ستكون حاضرة إلى جانبهم. فقد عانى المواطنون طوال 3 سنوات من التهجير والنزوح وخسارة أراضيهم ومنازلهم، كما انتشرت ظاهرة السرقات التي طالت بيوت الغائبين عنها، بينما وجود المؤسسة العسكريّة في بلداتهم، يُؤمّن لهم نوعاً من الحماية والراحة النفسيّة، وحتّى لو لم تكنّ الدولة قادرة على صدّ الإعتداءات.

 

أمّا في المُقابل، فهناك الكثير من الجنوبيين الذين لا يزالون يتمسّكون بمبدأ "المُقاومة" ويُؤيّدون "حزب الله"، لأنّهم يرون أنّ الأخير عمل على تحرير الأرض في العام 2000، ولا يزال يُحارب وجاهز لخوض المعارك ضدّ القوّات الإسرائيليّة إنّ استُئنِفَت الحرب قريباً. فهناك إيمان لدى أغلبيّة المواطنين في الجنوب أنّ مُقاتلي "الحزب" هم وحدهم من يستطيع في الوقت الراهن الدفاع عن لبنان، وحتّى لو كانوا يتطلّعون إلى أنّ تكون الدولة هي من تحميهم.

 

والأكيد أنّ الواقع في الجنوب تغيّر بشكلٍ لافت، وهناك من يرى فعلاً أنّ "حروب الإسناد" تسبّبت في خسارة الأرض والأرزاق، لكن، يبقى هناك أيضاً من يتّهم الدولة لأنّها اختارت التفاوض مع إسرائيل، أنّها أعطت تنازلات كبيرة للحكومة الإسرائيليّة، كيّ يبقى الجيش الإسرائيليّ في البلدات التي احتلّها. وأمام هذا الإنقسام بين المواطنين، هناك من يتمسّك بالسلاح وبوجود "الحزب" كـ"مُقاومة"، وبين من يدعو إلى حصر كافة العتاد العسكريّ الخارج عن السلطة بيدّ الجيش، كيّ تبسط الدولة سيادتها على كامل الأراضي اللبنانيّة.

 

وفي السياق، يقول مراقبون إنّ "هناك تعويلاً كبيراً على حصول الجيش على أكبر دعمٍ عسكريّ في مُؤتمر باريس المُرتقب الأسبوع المُقبل، كيّ يتمّ تجهيزه لتولّي بلدات جنوبيّة جديدة، يعود معها الأمل شيئاً فشيئاً لإنهاء الحرب وعودة الجنوبيين وإعادة الإعمار".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق