كنوز تحت سماء فلسطين.. العثور على آثار رومانية تكشف تاريخ بلدة سبسطية

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

كشف علماء آثار عن بقايا معمارية تعود للحقبة الرومانية خلال أعمال التنقيب في البلدة التاريخية "سبسطية" بالضفة الغربية، وهو ما يقدم أدلة جديدة قد تساعد الباحثين على فهم أفضل لتاريخ الموقع وتطوره العمراني.

وقد عُثر على هذه البقايا في موقع "بيت عابد" خلال عمليات التنقيب التي جرت في الفترة الماضية، حيث قاد قسم السياحة والآثار في جامعة النجاح الوطنية هذا المشروع بالتعاون مع معهد الآثار في جامعة القدس وبلدية سبسطية، بالتنسيق مع البلدية.

 

اكتشافات تعمق فهم تاريخ سبسطية

حدد الباحثون معالم معمارية وبقايا أخرى ترجع إلى العصر الروماني، لتسهم هذه الاكتشافات في رفد الأبحاث بمادة أثرية جديدة لدراسة تطور سبسطية وربما تفضي إلى دراسات أكثر تخصصاً حول البلدة وأهميتها التاريخية.

وتطابق سبسطية مدينة "سامريا" التاريخية التي تميزت بتاريخ حافل حتى قبل خضوعها للحكم الروماني. فقد وقعت المدينة تحت سيطرة الإسكندر الأكبر عام 332 قبل الميلاد وتطورت خلال العصر الهلنستي.

وقد أدت حملات الإسكندر إلى تغيير ملامح أجزاء واسعة من شرقي المتوسط والشرق الأدنى، في حين استمر التأثير الثقافي اليوناني لفترة طويلة بعد وفاته. كما تناولت دراسات عديدة التأثير الأوسع للإسكندر الأكبر على تاريخ المنطقة.
وظل هذا التأثير اليوناني واضحاً خلال العصور الرومانية، حيث استمر استخدام اللغة اليونانية على نطاق واسع في العالم الروماني الشرقي، بما في ذلك الأغراض الرسمية والقانونية.

وفي وقت لاحق أُعيدت تسمية سبسطية لتصبح "سباسته" في عهد هيرودس، ومشتق الاسم من الكلمة اليونانية "سباستوس" (Sebastos)، وهي المقابل اليوناني لللقب الإمبراطوري الروماني "أغسطس".

 

تدريب الطلاب في موقع أثري نشط

مثلت أعمال التنقيب الأخيرة أيضاً برنامج تدريب ميداني لطلاب الآثار، مما أتاح لهم تطبيق معارفهم الصفية في موقع أثري حقيقي. وتلقى الطلاب تدريباً عملياً على الحفر المنهجي، والرسم الأثري، والتصوير، والتوثيق، والتسجيل الميداني، فضلاً عن تعلم كيفية دراسة المكتشفات ضمن سياقها المعماري والتاريخي.

وتساعد البقايا المعمارية الباحثين على إعادة بناء كيفية تنظيم المستوطنات والمجمعات في العصر الروماني، ففي مجدو على سبيل المثال، كشف علماء الآثار عن طرق ومقرات ومعبد ومنشآت أخرى ضمن معسكر فيلق روماني رئيسي.

وصُمم برنامج سبسطية لإعداد الطلاب للعمل المهني في مجال الآثار وإدارة التراث الثقافي، كما عزز التعاون بين الجامعات والباحثين والجهات المحلية المعنية بدراسة الحفاظ على التراث الأثري الفلسطيني.

وتوفر البقايا الرومانية المكتشفة حديثاً مواد إضافية للأبحاث المستقبلية في موقع "بيت عابد"، ومن شأن المزيد من الدراسات مساعدة علماء الآثار في رسم صورة أكثر تفصيلاً للموقع ومكانته ضمن تاريخ سبسطية الطويل.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق