أمرٌ خطير يخصّ "علي الطاهر".. هذا ما قد تفعله إسرائيل

لبنان24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

وأشار التقرير الذي ترجمهُ "لبنان24" إلى أن المنشأة والبنى التحتية الاستراتيجية تحت الأرض في المرتفعات جرى تطهيرها، وفق الرواية الإسرائيلية، على يد الفرقة 36 خلال أيلول 2026، لافتاً إلى أن مسألة تدميرها تطرح حسابات أمنية وسياسية معقدة.

وبحسب الموقع، سبق لإيران أن هددت برد قاسٍ في حال اقتحام إسرائيل المرتفعات، وسط مزاعم عن وجود عناصر من "الحرس الثوري" الإيراني فيها، وهي مزاعم قال التقرير إن إسرائيل تنفيها. إلا أن الموقع اعتبر أن التهديدات الإيرانية تبدو حالياً أقل إلحاحاً وتأثيراً مما كانت عليه سابقاً.

من الناحية الأمنية، يرى التقرير أن تدمير المنشأة بالكامل قد يحقق لإسرائيل مكاسب طويلة الأمد، إذ وصف شبكة الأنفاق في علي الطاهر بأنها "أصل استراتيجي" جرى بناؤه وتمويله من إيران على مدى نحو 20 عاماً، لتكون مركز قيادة لوحدة "بدر" التابعة لـ"حزب الله".


وبحسب التقدير الذي أورده الموقع، فإن تدمير هذه الشبكة قد يحول دون إعادة بناء قدرات القيادة والسيطرة التابعة للحزب في المنطقة.

كذلك، أشار إلى الأهمية الجغرافية لمرتفعات علي الطاهر وإشرافها على النبطية ومحاور حركة رئيسية، معتبراً أن القضاء على البنية التحتية تحت الأرض سيحد من قدرة "حزب الله" على إبقاء قوات مخفية في المنطقة يمكن أن تشكل تهديداً للقوات الإسرائيلية التي قد تتحرك ضمن ما وصفه التقرير بـ"الحزام الأمني".

ويرى التقرير أيضاً أن تدمير المنشأة، رغم ما وصفه بـ"الخطوط الحمراء" التي سبق لطهران أن نقلتها عبر قنوات دبلوماسية، قد تستخدمه إسرائيل لإظهار قدرتها على مواصلة عملياتها العسكرية من دون الخضوع للتهديدات الإيرانية.

في المقابل، حذر الموقع من مخاطر ميدانية ترافق عملية تدمير منشأة تحت الأرض بهذا الحجم، إذ تتطلب العملية استعدادات لوجستية واسعة ونقل أطنان من المتفجرات والعمل لفترات طويلة في المنطقة، ما قد يجعل وحدات الهندسة الإسرائيلية أهدافاً ثابتة لقذائف الهاون والطائرات المسيّرة التابعة لـ"حزب الله".

ولفت الموقع إلى أن توقيت العملية قد تكون له انعكاسات سياسية، ولا سيما إذا جاءت بالتزامن مع محاولات تثبيت تفاهمات لوقف إطلاق النار أو دفع المفاوضات الدولية، ومن بينها محادثات روما.

ووفق التقرير، فإن تدمير بنى ثابتة خارج نطاق القتال المباشر قد يُنظر إليه باعتباره خرقاً إسرائيلياً، ما قد يؤدي إلى تعقيد المسار السياسي والمفاوضات الجارية.

وعلى المستوى الأميركي، اعتبر التقرير أن واشنطن قد تنظر بإيجابية إلى تفكيك البنى العسكرية المرتبطة بإيران و"الحرس الثوري" في المنطقة، خصوصاً في ظل ما وصفه بتراجع تأثير التهديدات الإيرانية واحتمالات رد إقليمي فوري.

ورأى أن تدمير مراكز قيادة محصنة لـ"حزب الله" قد يضعف قدراته العسكرية، بما قد يساهم، على المدى الطويل، في تعزيز سلطة الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني في جنوب البلاد.

كذلك، اعتبر التقرير أن إزالة البنى التحتية العسكرية من المنطقة قد تقلص قدرة "حزب الله" على تنفيذ هجوم مفاجئ مستقبلاً، وهو ما يتقاطع، وفق تقديره، مع المصلحة الأميركية في تحقيق استقرار إقليمي طويل الأمد.

لكن الموقع تحدث في المقابل عن مخاوف أميركية من سوء تقدير إيراني محتمل. فحتى إذا كانت التهديدات الصادرة عن طهران تبدو أقل تأثيراً في الوقت الراهن، فإن تدمير منشأة كبيرة مرتبطة بالاستثمار الإيراني في "حزب الله" قد يدفع إيران إلى الرد بهدف الحفاظ على صورتها وقوة ردعها، بما قد يفتح الباب أمام تصعيد إقليمي تجد الولايات المتحدة نفسها منخرطة فيه.

أيضاً، قد تشكل عملية تدمير إسرائيلية واسعة وأحادية الجانب، بحسب التقرير، عقبة أمام جهود الوساطة الأميركية، إذ تفضل واشنطن معالجة ملف جنوب لبنان من خلال ترتيبات سياسية وتفكيك منظم للبنى التحتية تحت الأرض.

وخلص التقرير إلى أن خطوة إسرائيلية من هذا النوع قد تؤدي إلى تشدد الموقف اللبناني، سواء في المؤسسات الدولية أو على طاولة المفاوضات، ما يجعل قرار تدمير منشأة علي الطاهر محكوماً بموازنة دقيقة بين المكاسب العسكرية التي تسعى إسرائيل إلى تحقيقها ومخاطر التصعيد والتداعيات الدبلوماسية المحتملة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق