Advertisement
وقالت الصحيفة في تقرير ترجمهُ "لبنان24" إن إيران وإسرائيل تتعاملان، في الوقت الراهن، مع لبنان باعتباره ساحةً للتنافس على النفوذ وتصفية الخلافات بينهما، وكأن أراضيه ومؤسساته وشعبه متاحة للاستغلال في إطار هذا الصراع، معتبرة أن الوقت حان لتغيير هذا النهج.
لكن الصحيفة شددت على أن المخاوف الأمنية لا يمكن استخدامها مبرراً دائماً لهدم المنازل وتهجير مئات الآلاف من المدنيين وتوسيع نطاق السيطرة على الأراضي، معتبرة أن مثل هذه الممارسات لن تساعد على تثبيت وقف إطلاق النار الحالي، ناهيك عن تحقيق سلام دائم.
وفي هذا السياق، توقفت "ذا ناشيونال" عند الجدل الأخير بشأن رفض السفير الإيراني محمد رضا شيباني مغادرة لبنان، معتبرة أن هذه القضية شكلت تذكيراً جديداً بما وصفته بـ"النهج المتعالي" الذي تتبعه طهران في تعاملها مع لبنان.
وأشارت إلى أن لبنان يقع عند نقطة تقاطع مصالح إقليمية متنافسة تشمل إسرائيل وإيران وتركيا ودولاً أخرى، معتبرة أن قيام منطقة مشرق مستقرة ومزدهرة يحتاج إلى لبنان قوي ومستقل في قلبها.
وأوضح التقرير أن اللبنانيين لا يمكن أن يُطلب منهم إعادة بناء دولتهم بعد سنوات من التراجع الاقتصادي والصراعات، فيما تستمر أطراف خارجية في تقويض هذه الدولة.
وفي هذا الإطار، اعتبرت الصحيفة أن التوغلات الإسرائيلية، إلى جانب تشدد إيران حيال مسألة نزع سلاح "حزب الله"، يشكلان عقبتين أمام إحراز تقدم، لكنها لفتت في الوقت نفسه إلى أن التوسع الإسرائيلي لن يجعل إسرائيل أكثر أمناً، كما أن الموقف الإيراني المتشدد لن يضمن لطهران الاحتفاظ بنفوذها في منطقة المشرق.
وخلصت إلى أن استمرار النهج الحالي بات "غير منتج وغير قابل للاستدامة"، مشيرة إلى وجود مسار بديل يتمثل في اتباع نموذج بعض دول المنطقة التي تسعى إلى بناء شراكات مباشرة ومفيدة للطرفين مع بيروت، على غرار ما قالت إن الإمارات وسوريا تركزان على تحقيقه.
واعتبرت "ذا ناشيونال" أن نقطة البداية في أي مسار جديد تكمن في التعامل مع لبنان باعتباره دولةً ذات سيادة، لا "منطقةً عازلة" أو "ساحة معركة" أو "ورقة مساومة" في صراعات القوى الإقليمية.












0 تعليق