فتحت اليوم الثلاثاء محكمة الشراقة ملفا قضائيا تورط فيه شخصان أحدهما موجود رهن الحبس المؤقت، والآخر غير موقوف، على خلفية وقائع تتعلق بالسرقة واستعمال صفة مرتبطة بمهنة منظمة قانوناً، إلى جانب الدخول إلى منظومة معلوماتية عن طريق الغش واختراق حساب بريدي عبر تطبيق بريدي موب والاستيلاء على مبلغ مالي.
وتعود وقائع القضية إلى شكوى تقدمت بها سيدة، تفيد بتعرض حسابها البريدي إلى الاختراق. والاستيلاء على مبلغ مالي قدره 20 مليون سنتيم. وهي الوقائع التي فتحت بشأنها مصالح الأمن تحقيقاً انتهى إلى متابعة عدد من الأشخاص.
وخلال جلسة المحاكمة، أنكر المتهم الموقوف علاقته بعملية الاختراق أو استعمال لقب لمهنة منظمة قانونا. والاستيلاء على مبلغ مالي من حساب الضحية.
في حين أنكر المتهم الثاني غير موقوف المدعو” ي.خ” علاقته بالملف. مؤكدا أنه دوره اقتصر على وضع حسابه البريدي تحت تصرف شخص آخر في إطار عملية مرتبطة بكراء مسكن.
وأوضح الدفاع أن موكله كان يملك مسكناً وضعه لدى وكالة عقارية بغرض تأجيره. قبل أن تتصل به الوكالة بشأن سيدة كانت ترغب في استئجار المسكن.
وبعد إبرام عقد الكراء ودفع المبلغ المتفق عليه، عادت السيدة لطلب تمديد مدة الإيجار. غير أنها لم تكن تملك المبلغ المطلوب، لتتصل بالمتهم وتطلب منه إمكانية الدفع عن طريق حسابه البريدي.
وبحسب دفاع المتهم، فقد سلم رقم حسابه البريدي CCP في هذا الإطار. مؤكداً أن العملية لم تكن مرتبطة بأي استيلاء على أموال الغير أو انتحال صفة. وأن موكله لم يكن على علم بأي عملية اختراق أو دخول غير مشروع إلى حساب الضحية.
كما أشار الدفاع إلى أن موكله وجد نفسه متابعا بتهمة السرقة رغم أن المبالغ التي تم الحديث عنها في الملف. والمقدرة بـ130 ألف دينار و70 ألف دينار. كانت محل تسديد في إطار المعاملات المرتبطة بالكراء، حسب ما عرضه أمام المحكمة.
وأكد الدفاع أن موكله لا تتوافر في حقه أركان الأفعال الجزائية المنسوبة إليه.
وفي مرافعته، شدّد الدفاع على أن مجرد تقديم رقم الحساب البريدي لا يعني بالضرورة المشاركة في عملية اختراق أو سرقة. ما لم يثبت علم صاحبه واستفادته أو مساهمته في الجريمة. مؤكداً أن موكله لم يستول على أموال الغير ولم ينتحل صفة أي شخص.
وأمام ما تقدم التمس ممثل الحق العام تسليط عقوبة ثلاث سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 100 ألف دينار في حق كل متهم.






0 تعليق