ويبدو لبنان بين جبهتين مفتوحتين:
- الأولى إقليمية، حيث عادت الولايات المتحدة وإيران إلى تبادل الضربات، وعاد مضيق هرمز إلى واجهة المواجهة، فيما تلوّح واشنطن بمزيد من العقوبات، وتتمسك طهران بأوراقها العسكرية والاقتصادية.
- الثانية لبنانية، حيث تتقدم "علي الطاهر" بسرعة ، لتصبح الاختبار الأصعب أمام المسار التفاوضي، فيما تواصل إسرائيل عملياتها العدوانية في الجنوب، ولا يزال موعد " مؤتمر روما 3" معلقاً بين الديبلوماسية والميدان.
وبين الجبهتين، يحاول لبنان الرسمي تثبيت معادلة واضحة: وقف إطلاق النار، الانسحاب الإسرائيلي، عودة الأهالي، إعادة الإعمار، وانتشار الجيش وبسط سلطة الدولة.
وتشير المعطيات إلى أن الجولة الثالثة من المفاوضات، التي كان يُفترض أن تعقد في روما مطلع أيلول، بات موعدها غير محسوم، مع انتقال الحديث إلى النصف الثاني من الشهر، في ظل عدم نجاح الوسيط الأميركي حتى الآن في تحقيق اختراق جدي، سواء في ملف لجنة التحقق أو المناطق التجريبية أو الانسحاب الإسرائيلي.
وجدد رئيس مجلس النواب نبيه بري رفضه "اتفاق الإطار"، مؤكداً أنّ "حركة أمل مارست حقّها الديموقراطي في الاعتراض عليه ولا تزال متمسّكة بموقفها".
وشدّد على أنّ المخاطر التي يواجهها لبنان "لا تعطي الحق لأي شخص بالتصرّف بأي من العناوين السيادية"، سواء تحت عنوان اتفاق الإطار أو عبر أي ملحقات أو تفاهمات مرتبطة به.
كما عاد إلى موقفه الرافض للتفاوض المباشر مع إسرائيل في ظلّ استمرار العمليات العسكرية، متسائلًا عن حصيلة سبع جولات من المفاوضات. وقال "إنّ النتيجة كانت اتساع رقعة الاحتلال وزيادة مساحة التدمير واستمرار الحرب".
إقرأ أيضاً
- ملف لبنان على طاولة المفاوضات وعون يتمسك بـ"اتفاق الإطار" وتحذيرات أممية من هشاشة الوضع في الجنوب
- ماذا بعد "اتفاق الإطار"؟.. لبنان في قلب الإشتباك الإقليمي
- الجولة الثالثة من "مفاوضات واشنطن" الى الاسبوع المقبل و"اصدقاء لبنان" يتحركون دعما لموقف عون
- مفاوضات تامبا: اختبار لـ"اتفاق الإطار"... ومخاوف لبنانية من تمرير الوقت بانتظار الانتخابات الإسرائيلية
- الغارات والتفجيرات متواصلة جنوب لبنان… والرئيس اللبناني يشكو من عدم التزام إسرائيل «اتفاق الإطار»



