ترقّب لبناني للوساطة الاميركية واسرائيل ماضية في التصعيد وكلمة لبري اليوم في ذكرى تغييب الصدر

لبنان24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
يتعامل لبنان مع المسار  التفاوضي القائم مع اسرائيل على قاعدة انتظار الوساطة الأميركية،في وقت لا تبدو إسرائيل في وارد الانتقال إلى مرحلة جديدة من التفاوض أو تنفيذ انسحاب إضافي في الجنوب. وفي موازاة ذلك، يبقى البحث عن صيغة تحلّ محلّ "اليونيفيل" مفتوحاً على احتمالات عدة.

Advertisement

في الميدان، تبرز مرتفعات علي الطاهر باعتبارها إحدى أبرز عقد المرحلة، بعدما بات الاحتلال الإسرائيلي مرتبطاً بتقديرات أمنيّة تضعها تل أبيب بنفسها. ومع الاتهامات الإسرائيلية المزعومة إلى الجيش  بشأن تفتيش المنازل في المناطق التجريبية، يتجاوز الخلاف مسألة الإجراءات الميدانيّة ليطال تعريف المهمة نفسها: هل المطلوب تثبيت انتشار الجيش تمهيداً للانسحاب، أم فرض آلية أمنية تتيح لاسرائيل إبقاء شروطها مفتوحة وتوسيع نطاق المنطقة التي تتحكم بها؟
إلى ذلك،  تتقاطع أمام الجيش في المرحلة المقبلة ثلاثة ملفات مترابطة: مستقبل "اليونيفيل" وآلية التحقق من تنفيذ التفاهمات في الجنوب، وحجم الدعم الدوليّ المطلوب للمؤسسة العسكرية. 
وفي هذا السياق، تقول مصادر متابعة إن القيادة العسكريّة تتحرّك وسط مشهد لم تستقرّ عناصره بعد؛ فالبحث عن صيغة دوليّة بديلة في الجنوب لا يزال يصطدم بخلافات حول المهمة والصلاحيّات والمرجعيّة، فيما يواجه الجيش احتمال انتقال مسؤوليّات إضافيّة إليه من دون أن تكون شروطها قد اكتملت.
في المقابل، جدّد الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم تمسّك الحزب بخيار الصمود في مواجهة إسرائيل، معتبراً أن التضحيات الكبيرة والدماء الغزيرة لا تعني الهزيمة.
واعتبرت مصادر وزارية مقرّبة من رئاسة الجمهورية أن كلام الأمين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم ليس جديداً، بل يأتي في سياق استكمال المسار الذي يعتمده الحزب، مذكّرة بكلامه قبل يومين، حين قال إنه لولا الحزب لكانت إسرائيل وصلت إلى بيروت، معتبراً أن ما جرى يشكل انتصاراً.
‎ورأت المصادر أن مواقف الحزب «تؤكد أنه ليس في وارد تقديم أي خطوة إلى الأمام أو العمل على إيجاد حل قريب»، معتبرة أن «المكابرة ليست جديدة، وهي مستمرة رغم كل التصعيد الإسرائيلي وسقوط المزيد من الضحايا ونسف المزيد من القرى والمنازل»، ولافتة إلى أن «الكثير من النازحين عادوا إلى مناطق النزوح نتيجة هذا الوضع».
‎ورأت المصادر أن «قول قاسم هذا الكلام خلال احتفال في إيران يحمل أيضاً رسالة إلى الإيرانيين بأن (حزب الله) لا يزال معهم، ويلتزم خطهم وتوجهاتهم وتعليماتهم».
وتوقفت الأوساط المعنية مع البيان الأخير الذي أصدرته وزارة الخارجية الأميركية، إذ طالبت واشنطن "حزب الله" بنزع سلاحه، مؤكدة أن الحكومة اللبنانية "هي الجهة الشرعية الوحيدة المخولة بالتفاوض بشأن مستقبل البلد. وشددت على أنه "يتعين على "حزب الله" نزع سلاحه ليكون لبنان بلداً آمناً ومتمتعاً بالسيادة". 
وأشارت إلى أن "الإطار الثلاثي" بين إسرائيل ولبنان، برعاية أميركية، ينص بوضوح على أن الحكومة اللبنانية هي "المحاور الشرعي الوحيد" في المناقشات المتعلقة بمستقبل لبنان.
وفي ما بدا تصويبا لكل الحديث عن حوار مباشر مع "حزب الله"، قالت الخارجية: "عندما يقرر "حزب الله" أنه مستعد للقيام بذلك، يمكنه التحدث مع الدولة اللبنانية التي نجري معها حواراً بالفعل، وإبلاغها باستعداده لتسليم أسلحته، وحينها يمكننا محاولة تقريب وجهات النظر".
في جانب آخر، كشفت مصادر سياسية مطلعة أن موضوع تحديد موعد جديد للجولة الجديدة للتفاوض بين لبنان واسرائيل برعاية اميركية سيتظهّر سواء كان في منتصف ايلول او قبله، ورأت انه في حال لم يتم ضرب موعد جديد لها فذاك يعني وجود إشكالية، وأن هناك انتظارا لبعض المعطيات.
وتتجه الأنظار إلى كلمة رئيس مجلس النواب نبيه بري، لمناسبة الذكرى الـ48 لتغييب الإمام موسى الصدر ورفيقيه اليوم الاثنين، وسط ترقب لما سيحمله من مواقف حيال المفاوضات والمسار السياسي برمّته.
وتكتم مقربون من بري حيال ما ستلحظه كلمته، خاصة في ظل الخشية من أن يعمد إلى مهاجمة مسار التفاوض ونعيه، خاصة أنه كانت قد سبقت اطلالته المرتقبة مواقف لنواب بكتلته، دعوا لوقف التفاوض في ظل التصعيد الاسرائيلي المتواصل جنوبا.
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق