قال خبير العلاقات الدولية طارق البرديسي، إن الاقتصاد الإيراني يواجه ضغوطًا غير مسبوقة بفعل العقوبات الأمريكية التي تستهدف الشرايين المالية والتجارية، موضحا أن التضخم بلغ مستويات مرتفعة جدا وأن الاقتصاد يعاني من حالة خنق مالي.
وأشار خلال حديثه بقناة "إكسترا نيوز"، إلى أن إيران ليست دولة جديدة على العقوبات، بل راكمت خبرة طويلة في التحايل عليها عبر المقايضة وخلق طرق موازية للتجارة، ما يمنحها قدرة على الصمود رغم الألم.
وأكد أن العقوبات تهدف إلى دفع إيران للتفاوض، لكن هناك فارق بين الألم الذي يقود إلى التفاوض والألم الذي يقود إلى التشدد. فإذا فهمت العقوبات كدعوة للتنازل الكامل، فقد تتحول إلى وقود لمزيد من التشدد، خاصة مع استخدام إيران ورقة مضيق هرمز كورقة ضغط استراتيجية.
وأوضح أن طهران لا ترفع "الراية البيضاء" للاستسلام ولا "الراية السوداء" للحرب، بل ترفع راية التفاوض، محاولةً الموازنة بين المسار الدبلوماسي والدفاعي.
ونوه، أن الحل يكمن في تفاهمات تدريجية، مثل فتح محدود للملاحة مقابل تخفيف جزئي للعقوبات، بما يحفظ ماء الوجه السياسي لكل طرف.
وأشار إلى أن تصريحات المسؤولين، سواء من الجانب الإيراني أو الأمريكي، تتسم بالمبالغة ورفع سقف المطالب، لكنها في النهاية جزء من لعبة تفاوضية أشبه بـ"الوعاء المثقوب" الذي يصعب قياس مصداقيته.


















0 تعليق