قال الدكتور محمد باغة رئيس قسم إدارة الأعمال بكلية التجارة جامعة قناة السويس، إن التنسيق المصري الصيني امتد لمجال تكنولوجيا المعلومات والتحول الرقمي والذكاء الإصطناعي، مؤكدا أن المستقبل الاقتصادي محكوم بالقدرة على استيعاب تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، كذلك فإن التعاون المباشر مع الشركات الصينية العملاقة لم يقتصر على توريد المعدات، بل امتد لمشاركة بنية مراكز البيانات، وتطوير شبكات الاتصالات، وبناء المدن الذكية في مصر وأن الاتجاه نحو التصنيع الرقمي يمثل قفزة نوعية للمؤسسات والمصانع المصرية.
ملف الطاقة المتجددة والهيدروجين يجمع مصر وبكين علي مائدة واحدة
وأضاف باغة في تصريحات خاصة لـ"الدستور" أن ملف الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، يعكس أن الشركات الصينية تقود مشروعات ضخمة في مصر لتوليد الطاقة الشمسية وطاقة الرياح (مثل مجمع بنبان بأسوان)، بالإضافة إلى التوسع في تصنيع السيارات الكهربائية محليا، مشددا على أن الصين توفر الحلول التكنولوجية والمعدات بأعلى كفاءة وأقل سعر مقارنة بالبدائل الغربية، وهو ما يتسق مع رؤية مصر 2030 للتحول نحو الاقتصاد الأخضر.
وتابع: الابتكار التكنولوجي الصيني الذي تم نقله من بكين إلى مصر يدعم خلق بيئة أعمال قائمة على المعرفة، كما أن نقل تكنولوجيا الطاقة المستدامة وتجميع وسائل النقل الحديثة يعطي قطاع الصناعة المصري ميزة تنافسية استباقية في التصدير للإقليم الأفريقي والمحيط العربي.
التكتلات متعددة الأطراف (بريكس ومجمع الفضاء الأفريقي)
وحول الانضمام الرسمي لمصر إلى تكتل "بريكس"، أكد باغة أنه جاء بدعم مباشر من الصين وهو ما شكل بداية عهد جديد في العلاقات الاستراتيجية، بين البلدين، مشددا على أن التواجد المصري داخل التكتل إلى جوار بكين يدعم زيادة التبادل التجاري وتسهيل حركة رؤوس الأموال دون أوراق قيود سياسية.
واستكمل: البعد الإقليمي والشراكة الثلاثية (الصين - مصر - أفريقيا) يعتبر بمثابة العامود الفقري للشراكة المصرية الصينية خاصة وأن بكين ترى في مصر البوابة الرئيسية لضخ الاستثمارات والتجارة إلى أفريقيا، وتتجلى ذلك في المشروعات التكنولوجية الفضائية ومراكز التجمع والاصطفاف والاختبار للجوء للأقمار الصناعية (مثل مشروع مصر سات-2) بدعم تقني صيني مكن مصر من امتلاك أصول معرفية فضائية تنقلها لدول القارة.
ولفت إلى نجاح التنسيق داخل التكتلات والمنظمات الدولية كمنتدى التعاون الصيني الأفريقي (فوكاك) والمنظمات التابعة لـ"بريكس" يمنح مصر مرونة اقتصادية وتفاوضية أعلى، حيث أن هذه الشراكات تضمن حماية الاستثمارات المشتركة وتحقق التوازن الهيكلي لميزان المدفوعات والتبادل التجاري.
اقرأ أيضا:
















0 تعليق