كرليستالينا جورجييفا تحذر البنوك المركزية من مخاطر تلاشي الوساطة المصرفية

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

علي هامش كلمتها بمنتدى جاكسون هول..

حذرت مدير صندوق النقد الدولي - كريستالينا جورجييفا - من خطورة الإستهانه بخطر تلاشي دور الوساطة المصرفية، وقالت - خلال كلمتها في منتدي جاكسون هول - أن  البنوك المركزية في العالم، تمثل الشريان الرئيسي لإقراض الأسر والمشروعات الصغيرة والمتوسطة ولهذا يجب أن تستوعب دورها الذي يقوم بتغطية خدمات مصرفية لشريحة كبيرة من القوى العاملة وخاصة دور الوساطة المصرفية. 

كيف أصبحت نظم المدفوعات الرقمية أكثر تعقيدا ؟ 

وقالت جورجييفا إن الأطر التنظيمية أصبحت مفرطة التعقيد وبحاجة إلى التحديث، فقد انتقل جانب كبير من النشاط المالي إلى القطاعات غير المصرفية التي تنعم بقيود تنظيمية مخففة، ومع تشديد إجراءات التصدي للتدفقات غير المشروعة، ارتفعت تكاليف المدفوعات الدولية في مناطق مثل الكاريبي والمحيط الهادئ، ونشأت نظم مدفوعات أصبح فيها حجب الهوية ومنع التتبع مزايا لا مساوئ.

وتابعت: لتحقيق هذه الإمكانات، تتطلب هذه الخطة الطموحة تعاونا دوليا وثيقا بين الجهات التنظيمية، يشمل جمع البيانات وتبادلها، ومواءمة الأطر القانونية والتنظيمية الوطنية؛ وضمان قابلية التشغيل البيني لمختلف قنوات المدفوعات الدولية،  والحد من مخاطر انتقال العدوى.

كيف يمكن للاقتصادات الصاعدة والبلدان النامية اجتياز تعقيدات عالم أكثر ديناميكية وأقل تسامحا مع الأخطاء؟ 

وحول إجتياز تعقيدات المدفوعات الرقمية قالت جورجييفا أن  العملات المستقرة قد تسبب مشاكل كبيرة في إقصاء للبنوك عن دورها في مجال الوساطة المالية، لكنها في الوقت نفسه قد تفضي أيضا إلى تحديات اقتصادية كلية إضافية،  فيمكن استخدامها في التهرب الضريبي، مما يؤدي إلى تراجع الإيرادات الضريبية،  كما قد تشجع على إحلال العملات، مما يعوق انتقال آثار السياسة النقدية، وقد تجعل الضوابط الرأسمالية أكثر قابلية للاختراق.

وشددت إنه إذا تحقق هذا الخطر الأخير، فإنه سيشكل تحديا خاصا لنحو ربع البلدان الأعضاء في صندوق النقد الدولي التي لا تزال تعتمد على ضوابط رأس المال كخط دفاع، ويزداد هذا التحدي وطأة في شريحة من البلدان الأعضاء لا تزال تلجأ إلى الكبح المالي لإجبار المدخرين المحليين على دعم الاقتراض الحكومي.

خاصة وأن سياسات اختراق ضوابط رأس المال يعرض البلدان لمخاطر إحلال العملات، وتقلبات التدفقات الرأسمالية، وعدم استقرار أسعار الصرف، وتراجع السيادة النقدية، ولهذا يتعين على البنوك المركزية الاستجابة من خلال إجراءات رقابية لضمان سلامة النظام المصرفي المحلي، وأطر ملائمة لتنظيم وسطاء العملات المستقرة المحليين، وزيادة احتياطياتها الوقائية من النقد الأجنبي، خاصة وإنه مع ازدياد صعوبة اللجوء إلى الكبح المالي للحد من تكاليف خدمة الدين ومعالجة تحديات المالية العامة، يجب على الحكومات تنفيذ تصحيحات مالية جوهرية عبر توسيع قواعدها الضريبية وخفض مستويات العجز الأولي.

ماهي مخاطر الإنفتاح التكنولوجي ؟ 

وقالت مدير صندوق النقد إنه يوجد العديد من اقتصادات الأسواق الصاعدة أحرزت تقدما ملموسا خلال السنوات الأخيرة في تعزيز أطر سياساتها ومؤسساتها، بدءا بقواعد المالية العامة ووصولا إلى استقلال البنوك المركزية، وقد ساهم هذا التقدم في تعزيز قدرتها على الصمود، وسيكون التراخي في المرحلة الراهنة خطأ باهظ التكلفة، فإذا أرغمت التكنولوجيا النظم المالية المغلقة على الانفتاح، فستعتمد الثقة في العملة المحلية اعتمادا أوحد على سلامة مزيج السياسات المطبق، ومن دون ذلك، قد تكون التداعيات سريعة في النظام المالي العالمي الديناميكي في الغد القريب، أما إذا أردنا النظر إلى الجانب الإيجابي، فيمكن القول بكل تأكيد إن الابتكارات المالية الراهنة بمقدورها أن تعود بالنفع على الجميع، في كل مكان، على المدى الأطول، بمنحهم المزيد من الحرية المالية والاقتصادية والتشجيع على انتهاج سياسات أفضل. 

اقرأ أيضا: 

خبيرة اقتصادية: الشريحة التمويلية الأخيرة لصندوق النقد تفتح آفاقا للاقتصاد الأخضر

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق