رامي عاشور: العقوبات الأمريكية تستهدف إخضاع النظام الإيراني أو إسقاطه كليا

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال الدكتور رامي عاشور أستاذ العلاقات الدولية إن العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران ليست مجرد إجراءات اقتصادية، بل هي أداة لعزل النظام وإيجاد عجز متفاقم في تلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين، بما قد يؤدي إلى ثورة داخلية تهدد بقاء النظام. 

وأوضح خلال حديثها بقناة "إكسترا نيوز"، أن واشنطن تراهن على أن الإيرانيين سيجدون أنفسهم بين خيارين: إما الرضوخ لشروط الإدارة الأمريكية أو مواجهة انهيار داخلي قد يسقط النظام.

وأشار إلى أن غياب المرشد الأعلى علي خامنئي عن المشهد عزز دور الحرس الثوري في صناعة القرار، ما جعل القيادة العسكرية صاحبة الغلبة في التعامل مع الولايات المتحدة، وهو ما يرفع احتمالات التصعيد. 

وأضاف أن النظام الإيراني يراهن على أن الصناعات الأساسية مثل الغذاء والدواء محلية، إلى جانب الدعم الصيني والروسي، لكن ذلك لا يحصنه من اشتداد العزلة الاقتصادية.

وأكد أن الصين، التي تستورد نحو 90% من النفط الإيراني، لن تتخلى عن تحالفها مع طهران، لأن ذلك سيعني خسارة نفوذها في الشرق الأوسط لصالح الولايات المتحدة، أما واشنطن، فهي تدرك أن مواجهة اقتصادية مباشرة مع بكين ليست في مصلحتها، لذا قد تلجأ إلى تفاهمات محدودة دون المساس بالتحالف الصيني الروسي مع إيران.

وحول السيناريوهات المقبلة، أوضح أن الحل السلمي يبدو بعيدا، لأن النظام الإيراني إذا رضخ لشروط واشنطن سيفقد شرعيته داخليا، وإذا رفض سيواجه ضغوطًا اقتصادية هائلة قد تؤدي إلى فوضى داخلية تهدد استقرار الشرق الأوسط، خاصة الخليج العربي.

ونوه، أن الولايات المتحدة تعتبر السيطرة على مضيق هرمز مسألة استراتيجية، لكنها ترى أن الحل النهائي يكمن في التخلص من النظام الإيراني أو تحويله إلى نظام تابع ينفذ الشروط الأمريكية، وهو ما يجعل الأزمة مفتوحة على احتمالات تصعيد خطيرة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق