خبير اقتصادي يكشف أبرز مكاسب زيارة الرئيس الصيني لمصر.. قناة السويس في الصدارة

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

 قال الدكتور خالد الشافعي، الخبير الاقتصادي، إن الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني إلى مصر تحمل أبعادًا استراتيجية وسياسية واقتصادية بالغة الأهمية، خاصة أنها تأتي بعد نحو عقد من آخر زيارة له إلى القاهرة، بالتزامن مع الاستعداد لإحياء الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين.

العلاقات المصرية الصينية

وأوضح الشافعي، في تصريح لـ"الدستور"، أن الزيارة المرتقبة تعكس عمق العلاقات المصرية الصينية، وتؤكد أهمية مصر بالنسبة للصين باعتبارها شريكًا رئيسيًا وبوابة مهمة إلى أسواق الشرق الأوسط وإفريقيا، لافتًا إلى أن المرحلة الحالية تفرض توسيع نطاق التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين بما يتناسب مع المتغيرات التي يشهدها الاقتصاد العالمي.

مصر بوابة للاستثمارات الصينية 

وأضاف الخبير الاقتصادي أن القاهرة تمتلك مجموعة من المقومات التي تعزز قدرتها على جذب المزيد من الاستثمارات الصينية، وفي مقدمتها الموقع الجغرافي المتميز، وقناة السويس، والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، فضلًا عن ارتباط مصر بعدد كبير من الأسواق الإفريقية والعربية من خلال اتفاقيات التجارة المختلفة.

وأشار إلى أن الزيارة يمكن أن تمثل دفعة جديدة للشراكة الاقتصادية بين القاهرة وبكين، خاصة فيما يتعلق بالتوسع في مشروعات مبادرة «الحزام والطريق»، وزيادة الاستثمارات الصينية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بما يسهم في دعم التصنيع والتصدير وتعزيز قدرة مصر على التحول إلى مركز إقليمي للإنتاج والخدمات اللوجستية.

ولفت الشافعي إلى أن التعاون الاقتصادي بين مصر والصين لم يعد يقتصر على مشروعات البنية الأساسية والصناعات التقليدية، وإنما يمتد بصورة متزايدة إلى القطاعات ذات القيمة المضافة المرتفعة، موضحًا أن التكنولوجيا المتقدمة وأشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي والصناعات الثقيلة يمكن أن تمثل مجالات مهمة لجذب استثمارات جديدة ونقل الخبرات والتكنولوجيا إلى السوق المصرية.

وأكد أن دخول استثمارات صينية في هذه القطاعات من شأنه دعم جهود الدولة لزيادة المكون المحلي، ورفع القدرات الإنتاجية، وخلق فرص عمل في مجالات أكثر تخصصًا، إلى جانب تعزيز تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق الخارجية.

التبادل بالعملات المحلية

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن بحث آليات تسهيل التبادل التجاري بالعملات المحلية يمثل أحد الملفات المهمة في العلاقات الاقتصادية المصرية الصينية، موضحًا أن زيادة استخدام العملات المحلية في تسوية جزء من المعاملات التجارية يمكن أن تساعد في تقليل الاعتماد على العملات الوسيطة وتخفيف بعض الضغوط المرتبطة بتكلفة التجارة والتحويلات.

وأضاف أن تطوير آليات أكثر مرونة للتجارة والاستثمار بين البلدين يتطلب زيادة حجم التبادل التجاري، وتوسيع قاعدة المنتجات المصرية المصدرة إلى السوق الصينية، بالتوازي مع جذب المزيد من الاستثمارات التي تستهدف الإنتاج من مصر وإعادة التصدير إلى الأسواق الإقليمية.

 

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق