الخميس 27/أغسطس/2026 - 04:59 م 8/27/2026 4:59:48 PM
قال أحمد موسى جياشي، مواطن سوداني، إن المأساة الإنسانية التي نعيشها كمدنيين تفاقمت بصورة كبيرة منذ اندلاع الحرب، في ظل اتساع نطاق النزوح وتدهور الأوضاع المعيشية والصحية في مناطق عدة.
وأوضح "جياشي" في تصريحات خاصة لـ "الدستور" أن المشهد الإنساني يتضمن نزوح أعداد كبيرة من السكان، وسقوط ضحايا، إلى جانب تعرض مدنيين لانتهاكات مستمرة من قبل ميليشيات الدعم السريع، فضلًا عن تفاقم الجوع والعطش، مشيرًا إلى أن كثيرًا من المناطق تعاني من نقص حاد في الأدوية والخدمات الطبية، مع تضرر المستشفيات وخروج عدد كبير منها عن الخدمة.
صعوبات كبيرة في الحصول على مياه آمنة وغذاء بالمناطق متضررة
وأضاف: نواجه في مناطق متضررة صعوبات كبيرة في الحصول على مياه آمنة وغذاء ودواء ومأوى، بينما يضطر بعض النازحين إلى قطع مسافات طويلة بحثًا عن مناطق أكثر أمنًا، في ظروف قاسية تزيد من مخاطر الإصابة بالأمراض وسوء التغذية.
وأشار إلى أن شهادات الناجين والنازحين تعكس حجم المعاناة التي يواجهها السودانيون، موضحًا أن بعض الأسر فقدت أفرادًا من عائلاتها خلال الحرب، بينما تعرض آخرون للنزوح القسري أو فقدوا منازلهم ومصادر رزقهم، في وقت تتواصل فيه معاناة المدنيين بعيدًا عن الخدمات الأساسية التي يحتاجون إليها.
النساء والأطفال من بين أكثر الفئات تأثرًا بتداعيات الحرب
وأكد "جياشي" أن النساء والأطفال من بين أكثر الفئات تأثرًا بتداعيات الحرب، في ظل تعرضهم لمخاطر متعددة خلال النزوح وفي مناطق الصراع، مشددًا على ضرورة توفير الحماية لهم وضمان وصول المساعدات الإنسانية والطبية إلى المناطق الأكثر احتياجًا.
ولفت إلى أن غياب المأوى والخدمات الصحية والمياه النظيفة والغذاء الكافي يضاعف من صعوبة الأوضاع الإنسانية، محذرًا من أن استمرار الحرب سيؤدي إلى مزيد من التدهور، ويزيد أعداد النازحين والضحايا ويعمق الأزمات المرتبطة بالصحة والغذاء.
واختتم جياشي حديثه بالتأكيد على أن الشعب السوداني، رغم ما يواجهه من مصاعب ومعاناة، لا يزال متمسكًا بالأمل في انتهاء الحرب واستعادة الاستقرار والأمان، مشددًا على أن المدنيين يحتاجون قبل كل شيء إلى الحماية وتوفير احتياجاتهم الأساسية وإنهاء معاناتهم.













0 تعليق