بعد تكريم الرئيس السيسي.. آمال إسماعيل تروي لـ"الدستور" رحلة 83 عامًا من العلم

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

لم يكن تكريمها مجرد لحظة عابرة في مسيرة طويلة، وإنما بدا بالنسبة للدكتورة آمال إسماعيل وكأنه مكافأة بعد سنوات من التعب والمقاومة والإصرار، فهي سيدة مصرية قررت ألا تجعل العمر عائقًا أمام حلمها في استكمال التعليم، فواصلت رحلتها العلمية حتى حصلت على درجة الدكتوراه وهي في الثالثة والثمانين من عمرها، لتصبح قصتها نموذجًا ملهمًا لكل من يظن أن الوقت قد فات لتحقيق أحلامه.

8998b963ff.jpg

وتحدثت الدكتورة آمال إسماعيل، عقب تكريمها من الرئيس عبد الفتاح السيسي، عن مشاعرها تجاه هذه اللحظة، مؤكدة أن التكريم كان بمثابة تعويض لها عن سنوات صعبة مرت بها في حياتها.

 آمال إسماعيل عن تكريم الرئيس السيسي: شعور لا يوصف

وقالت الدكتورة آمال، في حديثها للدستور، إن تكريم الرئيس عبد الفتاح السيسي لها كان شعورًا يصعب وصفه، موضحة: شعور ميتوصفش، منتهى السعادة، وكأن ربنا سبحانه وتعالى بيعوضني عن اللي شفته في حياتي، مضيفة أن التكريم جعلها تشعر بأن ما مرت به من معاناة وتعب لم يذهب هباءً، وأنها تلقت رسالة مفادها أن الإنسان قد يجد في نهاية الطريق تعويضًا عن كل ما تحمله من مشقة.

1821078585.jpg

وأعربت عن تقديرها للرئيس السيسي، قائلة إن اهتمامه بتكريم النماذج المصرية التي اجتهدت في حياتها يمثل رسالة مهمة، مضيفة: ده بيدل على إنه متابع ولاد بلده، وشايف اللي بيشتغل واللي مبيشتغلش.

يكفي إنه جه لحد عندي.. موقف إنساني من الرئيس

ومن أكثر المواقف التي توقفت عندها الدكتورة آمال خلال حديثها، كان حرص الرئيس السيسي على الوصول إليها لمصافحتها وتكريمها، بدلًا من أن تضطر إلى السير لمسافة أطول، معلقة على ذلك بقولها: يكفي إنه ييجي من المكان اللي هو واقف فيه عشان يقابلني على السلم عشان مخلنيش أمشي خطوتين.

وتابعت معبرة عن امتنانها لهذا التصرف بضحكة الأم: هو أنا بوتين ولا ترامب؟، في إشارة عفوية منها إلى تقديرها للموقف الذي اعتبرته لفتة إنسانية قبل أن يكون مجرد مراسم تكريم، مؤكدة أن قصتها في النهاية ليست قصة استثنائية تبحث عن شهرة، وإنما حكاية "أم مصرية" كان حلمها أن تستكمل تعليمها، ونجحت في الوصول إلى ما أرادته رغم تقدمها في العمر وما واجهته من صعوبات، وذلك عندما قالت: أتا مجرد أم مصرية كانت نفسها تكمل تعليمها وكملته، معتبرة أن تكريمها جاء بمثابة تقدير لهذا الإصرار.

a3a240f34f.jpg

من مواجهة المرض إلى مواصلة الحلم

لم تكن رحلة الدكتورة آمال العلمية سهلة، إذ مرت خلال حياتها بتحديات صحية وإنسانية، من بينها إصابتها بالسرطان، لكنها لم تسمح للمرض أو العمر بأن يكونا سببًا في التخلي عن حلمها، لتتحول تجربتها إلى رسالة أمل للكثيرين، خاصة أنها أثبتت أن الإنسان يستطيع أن يبدأ من جديد ويواصل السعي مهما كان عمره.

وترى آمال أن قصتها لا تخصها وحدها، وإنما يمكن أن تكون رسالة إلى المصريين وإلى كل إنسان لديه حلم مؤجل، مؤكدة أن مصر تضم نماذج كثيرة تعمل وتجتهد، وأن الصورة الحقيقية للمجتمع لا تختصر في النماذج السلبية التي تظهر أحيانًا أمام الناس، مشيرة إلى أن هناك مصريين حققوا نجاحات كبيرة داخل مصر وخارجها، حيث ترى أن مسيرتها تمثل أملًا لي ولمصر كلها، وفي العالم كله.

وجاء تكريم الدكتورة آمال إسماعيل ضمن احتفالية أقامتها وزارة الأوقاف بمناسبة المولد النبوي الشريف، وهي مناسبة أشارت إلى أن الرئيس السيسي يحرص على حضورها سنويًا، واصفة الدكتورة آمال الاحتفالية بأنها كانت جميلة، مشيرة إلى مشاركة وتكريم عدد من النماذج والشخصيات من دول مختلفة، من بينها روسيا وكينيا، إلى جانب المكرمين من مصر.

العلم ليس له سن.. رسالة الدكتورة آمال للأجيال

وحرصت الدكتورة آمال على توجيه رسالة بسيطة لكنها تختصر تجربتها بالكامل بقولها: العلم ليس له سن، فالسن مجرد رقم، فلا تجعل العمر أو المرض أو الظروف سببًا للتوقف، بل واصل طريقك، وأوقد شمعة بدلًا من أن تلعن الظلام.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق